قال مسؤولون ان الشرطة وقوات مدعومة بالعربات المدرعة طوقت السجن الرئيسي في كابول أمس الاثنين بعد أن سيطر مئات بزعامة قادة من طالبان وعصابة خطف على أجزاء من السجن.
وقال مسؤول في مجال حقوق الانسان يشارك في المفاوضات إن مثيري الشغب الذين يزيد عددهم عن ألف سيطروا على ما يبدو على المنطقة المخصصة للنساء من السجن وربما كانوا يحتجزون رهائن.
وقال نادر نادري من اللجنة الافغانية المستقلة لحقوق الانسان ان احداث الشغب اندلعت في وقت متأخر من يوم السبت وشملت زعماء التمرد تيمور شاه وهو زعيم عصابة اختطفت عاملة معونة ايطالية في يونيو.
وقال نادري، إن المفاوضات مع السجناء لم تحقق تقدما يوم الاحد ولكن من المتوقع اجراء المزيد من المحادثات.
وقال نادري "مطالبهم غير مقبولة انهم يطلبون الافراج عنهم, دخلوا مجمع النساء ويدعون ان لديهم رهائن الخوف هو أن يحاولوا استخدامهم".
وقال إنه لايعرف كم عدد النساء في السجن وقال ان السجناء على ما يبدو ليس لديهم اسلحة ولكن الشرطة قالت انهم يمكن ان يصنعوا عصى من الأثاث المحطم.
وقال الجنرال سلام بخشي ان حارستين أخذتا اسيرتين عندما بدأت أحداث الشغب اطلق سراحهما في الساعة الأولى من الحادث في وقت متأخر يوم السبت, وقال "لانريد أن نهاجمهم.
نريد تجنب العنف وسنجعلهم ينهون هذا" وقال الجنرال محبوب اميري رئيس قوة رد الفعل السريع للشرطة في كابول، ان زعيمين آخرين للشغب هما زعيما طالبان الملا مجدد والملا شهيد ضي.
وسمع من مجمع السجن إطلاق نار متفرق امس الاحد وشوهدت السنة لهب ودخان تنبعت من الاغطية والحشايا من نوافذ مبنيين للزنازين ولكن التفاصيل حول سقوط قتلى وجرحى ظلت غير واضحة.
وقال مسؤولون ان 30 سجينا على الأقل اصيبوا بجراح في محاولات إخماد الشغب الذي نشب في مطلع الاسبوع كما قال ضابط شرطة امس الأحد، أن سبعة سجناء قتلوا لكن لم يتسن التيقت من روايته من جهة مستقلة.
وهتف السجناء "الله أكبر" و "عاش السجناء" بعد أن اشعلوا النار في الأغطية
وحكم على تيمور شاه زعيم العصابة بالإعدام في ديسمبر لاتهامه باختطاف وقتل رجل أعمال أفغاني.
وفي العام الماضي حكم عليه بالسجن 20 عاما لاختطافه عاملة الاغاثة الإيطالية كليمنتينا كانتوني التي افرج عنها دون اصابتها بأذى بعد ثلاثة أسابيع من اختطافها على يد مسلحين في مايو في كابول.
وقال ضابط شرطة في مكان الحادث أن مئات من أفراد الشرطة المدججين بالسلاح وقوات الجيش تدعمها الدبابات وناقلات الجند المدرعة تحيط بالسجن الواقع في الضواحي الشرقية لكابول في انتظار الأوامر.
وقال نائب وزير العدل قاسم محمد هاشم المكلف باخماد أحداث الشغب أن متشددي القاعدة ضالعون في التمرد ولكن نادري قال إن متشددي القاعدة على ما يبدو هم الذين يقفون خلف الاضطرابات.
وقال هاشم ان السجن يضم أكثر من ألفي سجين نحو350 منهم هم من متشددي القاعدة وطالبان وقال لرويترز "أثناء الليل كانت الامور هادئة المباني مازالت محاصرة برجال الجيش والشرطة".
وقال هاشم إن أحداث الشغب اندلعت بعد أن بدأت سلطات السجن توزيع زي أزرق للسجناء بهدف منع تكرار حادث هروب سبعة من المشتبه بانتمائهم لطالبان من السجن الشهر الماضي بعد أن اختلطوا بالزائرين.
وقال مسؤولون انهم يشكون في أن حراس السجن ساعدوا الفارين, وبول الشرقي مجمع سجون ضخم أنشيء في سبعينات القرن الماضي على غرار السجون السوفياتية وشهد اضطرابات في الماضي كما شهد هذا السجن مقتل وتعذيب آلاف الافغان المعارضين للحكم الشيوعي في الثمانينات ومازالت الأوضاع فيه متردية.
وفي ديسمبر 2004 مات أربعة من رجال الشرطة وأربعة سجناء في حصار استمر يوما كاملا بالسجن نفسه عندما حاول مجموعة من السجناء المتشددين الهرب.