إشارات "مشجعة" بين حماس وإسرائيل بشأن الاعتراف المتبادل

الأحد 26 فبراير 2006 - 15:00
استعراض في مدينة غزة لقوات

رحبت إسرائيل أمس بحذر بتصريحات من إسماعيل هنية المكلف بتولي رئاسة الوزراء بأن حماس مستعدة للاعتراف بإسرائيل إذا ما منحت الفلسطينيين حقوقهم كاملة وأقيمت دولتهم على الأرض المحتلة، بينما هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاستقالة في حال توقف عملية السلام.

واختارت حركة المقاومة الإسلامية حماس هنية البالغ 43 عاما ومن سكان غزة وينظر له الكثير من الفلسطينيين على أنه يتبع سياسة عملية ليكون رئيس الوزراء الجديد بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية في25 يناير، وتأمل الحركة استمال تشكيل الحكومة الفلسطينية خلال أسبوعين.

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة أذيعت أمس مع قناة "إي
تي في1" البريطانية انه سيستقيل ان لم يكن هناك أي مجال له للمضي قدما في صنع السلام عندما تتولى حكومة حماس السلطة.

وصرح إسماعيل هنية لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في مقابلة نشرها موقع الصحيفة على الانترنت أمس، "إذا ما أعلنت إسرائيل أنها ستمنح الشعب الفلسطيني دولة وتعيد لهم كافة حقوقهم فنحن مستعدون للاعتراف بها" .

وذكر هنية أن حماس التي ينص ميثاقها على القضاء على دولة إسرائيل مستعدة لبحث مسألة المحادثات إذا ما انسحبت إسرائيل من الضفة الغربية والقدس الشرقية واعترفت "بحق العودة" للاجئين الفلسطينيين الذين فروا أو الذين أجبروا على الرحيل في حرب عام 1948 وأحفادهم.

وردا على ذلك قال مئير شتريت، الوزير بالحكومة الإسرائيلية لراديو الجيش الإسرائيلي أمس "أتمنى أن يكونوا بصدد تغيير مواقفهم انهم في حماس ربما يكونون بصدد بداية التحدث بلغة مختلفة" .

وأضاف شتريت أنه في حالة قبول حماس لشروط إسرائيل وهي الاعتراف بها ونبذ العنف "فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة لنا في التفاهم مع حماس والتوصل إلى تسوية" .

شروط الاعتراف

ورفضت حماس إجراء محادثات مع إسرائيل ولكنها أبدت استعادها لقبول معاهدات السلام للوضع المؤقت مع إسرائيل بعد تهديدات تزعمتها الولايات المتحدة بحجب التمويل الحيوي للفلسطينيين ما لم تغير حماس موقفها.

وقال هنية "فلتقل إسرائيل انها ستعترف بوجود دولة فلسطينية طبقا لحدود 1967 وستفرج عن السجناء وستعترف بحقوق اللاجئين في العودة إلى إسرائيل
إذا حدث هذا فسيكون لحماس موقف" .

وانسحبت إسرائيل من قطاع غزة في سبتمبر بعد حكم عسكري دام38 عاما ولكنها تعهدت بالتمسك بالقدس الشرقية والكتل الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية وعدم السماح أبدا بعودة ملايين من الفلسطينيين إلى إسرائيل.
وبدأت الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر عام2000 بعد انهيار محادثات فلسطينية إسرائيلية .
ومن بين القضايا التي تعثرت بسببها المفاوضات قضية اللاجئين الفلسطينيين
وترفض إسرائيل منذ فترة طويلة مطالب السماح للاجئين بالعودة قائلة ان ذلك سيغير من التوازن السكاني ويضر بوجود إسرائيل كدولة يهودية.

وقال هنية "إذا انسحبت إسرائيل إلى حدود1967 فإننا سنحقق سلاما على مراحل
سنهيء وضعا من الاستقرار والهدوء مما سيؤدي الى تمتع شعبنا بالسلامة".

ومهد الانتصار الذي حققته حماس على حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس الطريق أمام الحركة كي تشكل حكومة، وتراجعت امال في صنع السلام بمنطقة الشرق الأوسط.

وعندما سئل هنية عما إذا كانت حماس ستلتزم باتفاقيات الوضع المؤقت التي وقعت بين إسرائيل والفلسطينيين أجاب "سنراجع كل الاتفاقيات ونلتزم بالتي تكون في مصلحة الشعب الفلسطيني.

الاتفاقيات التي تضمن إقامة دولة فلسطينية القدس عاصمتها ضمن حدود 1967
ومضى يقول "ليست لدينا أي مشاعر عداء تجاه اليهود، نحن لا نرغب في القائهم في البحر، كل ما نتطلع اليه هو إعادة أراضينا لنا وليس إيذاء أي أحد" .

ونفذت حماس نحو60 تفجيرا انتحاريا في إسرائيل منذ بدء الانتفاضة ولكنها التزمت بصورة كبيرة بوقف لاطلاق النار أعلن قبل عام.




تابعونا على فيسبوك