قال مسؤول إيراني أمس إن المقترح الروسي لتخصيب اليورانيوم " مطروح حاليا على بساط البحث ويجب أن تدرس أبعاده القانونية والفنية والعلمية والمالية وتعرف أبعاد الاستثمار المشترك وحصة كل طرف " .
ورأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في لقائه الصحفي الأسبوعي بأن البت في هذا المشروع "يرتبط بالظروف المناسبة،لأن دراسته في الظروف المواتية ستكون لها النتائج المرجوة".
وأكد آصفي على أن طهران ستواصل المحادثات مع مختلف الدول حتى موعد عقد الإجتماع المقبل 6 مارس لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف المسؤول الإيراني قائلا "إننا لا نهدف من وراء ذلك تحقيق الربح والخسارة أو الحصول على الإمتيازات بل نريد الحصول على حقوقنا والتي لا يمكننا أن نغض الطرف عنها".
وشدد آصفي على أن إجراء المحادثات مع الولايات المتحدة "ليس مدرجا على أجندة إيران".
وحول المحادثات بين إيران وأوروبا، قال "إنها أيضا غير مدرجة حاليا على جدول أعمالنا"
وكان رئيس الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو قد أعلن في ختام مباحثاته يوم السبت مع وزير الاقتصاد المالية الإيراني داوود دانش جعفري أن الجانب الإيراني قرر إنشاء هيئة خاصة لتنسيق التعاون مع روسيا.
وأوضح كيريينكو وهو رئيس مناوب للجنة الروسية الإيرانية المختلطة في مجال التعاون الاقتصادي والاجتماعي أن هيئة التنسيق هذه ستضم وزيري الخارجية والدفاع الإيرانيين وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والنائب الأول لرئيس الحكومة الإيرانية
وثمن المسؤول الروسي هذه المبادرة قائلا "إننا نثمن عاليا هذا القرار لأنه يدل على الأهمية التي توليها إيران للعلاقات مع روسيا" .
وكان موضوع تسريع تشغيل محطة بوشهر وتحديد مواعيد تزويدها بالوقود النووي محورا رئيسيا للمباحثات التي أجراها كيريينكو بطهران مع نائب الرئيس الإيراني رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده.
وعقب هذه المباحثات أكد المسؤول الروسي الذي سيقوم اليوم بزيارة تفقدية لورش بناء محطة بوشهر أنه "لا وجود لأي عراقيل سياسية أمام إكمال بناء المحطة.
ونحن راغبون بتشغيل هذه المحطة في أسرع وقت ممكن" موضحا أنه "اتفقنا على أن يعمل خبراء من الجانبين بشكل مكثف اليوم من أجل إعداد الجوانب التقنية المتعلقة بتشغيل المحطة".
ومن جهة أخرى نسبت وسائل إعلام روسية لداوود جعفري الذي يرأس الجانب الإيراني للجنة الحكومية المختلطة المذكورة تأكيده عقب مباحثاته مع نظيره الروسي بأن طهران ستمنح المؤسسات والشركات الروسية أولوية خلال بناء محطات الطاقة الذرية في إيران.
وقال جعفري إن "لدينا خبرة جيدة جدا في مجال التعاون مع الشركات الروسية في بناء محطة بوشهر، ومن الطبيعي أن ندعو تلك الشركات للمشاركة في مناقصات بناء محطات جديدة في إيران, ونمنحها الأولوية".
وأشاد بجميع جوانب التعاون بين إيران والشركات الروسية في بناء محطة بوشهر الكهروذرية "باستثناء بعض المسائل الثانوية التي أدت إلى تأجيل موعد تشغيل المحطة بموجب الاتفاق بين الطرفين".
وينص البرنامج النووي الإيراني على بناء20 مفاعلا نوويا بطاقة إجمالية تصل إلى20 جيغاواط.