قوى 14 مارس تتحرك لوضع نهاية للرئيس لحود

السبت 25 فبراير 2006 - 14:13
جنبلاط وسعد الحريري يستقبلان رايس

قدمت بحر هذا الأسبوع الأحزاب اللبنانية المشاركة في الحكومة نسخة من العريضة النيابية التي تطالب باستقالة الرئيس إميل لحود إلى تيري رود لارسن موفد الأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بمتابعة تنفيذ ويؤكد نواب حاليون وسابقون في هذه العريضة التي سلمت إلى الأما

كما سلم وفد من هؤلاء النواب نسخة من العريضة الى المرجع الروحي للطائفة المارونية البطريرك بطرس صفير، ويأتي ذلك في سياق تصاعد حملة (قوى 14 مارس)، لإسقاط الرئيس لحود، فيما لا يمانع من يعتبرون من الحلفاء الداعمين لبقائه في منصبه حتى نهاية الولاية المتحدة أكتوبر 2007 في تنحيه إذا كان ذلك سيأتي لمصلحة الزعيم المسيحي رئيس التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون.

وقد نفت مصادر رئاسة الجمهورية في )قصر بعبدا( نفيا قاطعا أن يكون طرح على الرئيس لحود أي اقتراح أو فكرة، تقضي بإحداث تغيير فئ موقع الرئاسة، تحت أي ظروف أو ضمانات.

وتقول هذه المصادر إن موقف الرئيس لحود من مسألة إنهاء ولايته "ثابت وغير قابل للمناقشة" مؤكدة أن تحرك وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في بيروت، بعد زيارته لدمشق، يرمي إلى محاولة رأب الصدع بين لبنان وسورية، ولا علاقة له بالموضوع الرئاسي على الإطلاق.

واعتبرت المصادر أن "الحديث عن (تحييد) الحرس الجمهوري، وترويج شائعات عن تمرد ضباط وعسكريين في لواء الحرس، يندرج في إطار حملة التهويل التي بدأ بها بعض أركان )قوى 14 مارس(، على إثر اخفاقهم في تأمين إجماع داخل القوى نفسها على تحريك الشارع لإسقاط رئيس الجمهورية".

وزكى عضو الكتلة النيابية التي يرأسها جنبلاط "كتلة اللقاء الديموقراطي" النائب وائل أبو فاعور هذا الموقف حيث قال ان "اللقاء الديموقراطي يرفض الدخول" في سفسطة حوارية لا تؤدي إلى نتيجة، اذ لدينا أولوية سياسية هي تنحية رئيس الجمهورية".

وأثار تصريح النائب أبو فاعور استياءا لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري، خاصة وأن هذا الأخير كان قد أبلغ زواره انه متفهم للملاحظات التي يطرحها جنبلاط بما في ذلك موضوع رئاسة الجمهورية.

غير ان المواقف السلبية من الدعوة الى الحوار الوطني تشمل فعاليات سياسية اخرى خارج "قوى 14 مارس"، ومنها رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي الذي، رغم تأييده لمؤتمر الحوار، شكك في نتائجه "أمام هذا الجنون السياسي الذي نشاهده"، محذرا من انعكاسات فشله إذا ما انعقد.

ووسط هذه المواقف، أطلق نبيه بري، في تصريح لصحيفة (السفير) نشرته اليوم، صرخة تحذير للجميع "من مغبة إدخال البلد في المجهول"، محذرا من اللجوء إلى استخدام وسائل العنف والتصعيد " فلا أحد يضمن إلى أين يمكن أن يؤدي ذلك، وأن العواقب ستكون خطيرة جدا على البلد، بل هي في منتهى الخطورة، على وحدة البلد واستقراره ومصيره".

وشدد على ان "من غير المسموح لأحد على الإطلاق التفكير في الإقدام على مثل هذه المجازفة الخطيرة والمغامرة بالبلد، والنيل من السلم الأهلي"، ومن جهته أكد الرئيس اللبناني العماد إميل لحود على ضرورة توافر كل مقومات النجاح لمؤتمر الحوار ووصفه بأنه "فرصة جديدة ليؤكد اللبنانيون على توافقهم ووحدتهم وتمسكهم بالثوابت التي جعلت من بلدهم وطنا له دور في محيطه والعالم".

وشدد على ان "من أسس نجاح المؤتمر أن يأتي المدعوون إليه بانفتاح ورغبة صادقة في الوصول إلى حلول وعدم تبادل الشروط المسبقة"، ويتواصل في غضون ذلك استكمال العناصر اللوجيستية لاستقبال المتحاورين الى الطاولة المستديرة والذين ذكر ان عددهم سيكون 15 متحاورا.

وكان قد نشر نقلا عن رئيس (اللقاء الديموقراطي) النائب وليد جنبلاط، كلام جاء فيه أن "ثمة حكمة في قرار قيادة الجيش تحييد الحرس الجمهوري عن أي رد على أي عمل مرتقب" وقالت مصادر (قصر بعبدا) أن "خلق الشائعات هي جزء من المخطط الذي وضع بإشراف مباشر من الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وأوكل إلى فريق عمله وسفيره في لبنان (برنار ايمييه) مهمة تنفيذه".

وتضيف المصادر ذاتها أن من بين بنود هذا المخطط "دعوة الهيئات الاقتصادية والمالية ـ التربوية إلى إعلان إضراب مفتوح، بغية الضغط لإسقاط الرئيس بديلا من التحرك الشعبي في اتجاه القصر الجمهوري الذي يلقى رفضا من فرقاء في تحالف )14 مارس( وإدانة من قيادات لبنانية أخرى سياسية وروحية.

وعن حضور رئيس الجمهورية جلسات مجلس الوزراء في المقر المؤقت أكدت المصادر إن الرئيس لحود "يحترم الدستور وهو يلتزم تطبيقه بخصوص ترؤسه جلسات مجلس الوزراء كلما دعت الحاجة، وحينما يرى أن حضوره هذه الجلسات ضروريا".

وقالت جريدة (النهار) إن مصادر واسعة الإطلاع كشفت لها ليلا أن قيادة لواء الحرس الجمهوري طلبت من سرية حرس رئاسة الحكومة أن يتولى الحرس الجمهوري مسؤولية الأمن في مقر مجلس الوزراء في المتحف ومحيطه.

واعتبرت مصادر نفسها أن هذه الخطوة: "تشكل سابقة خلافا للقانون، باعتبار أن أمن مقر مجلس الوزراء، منذ إنشائه، من مهمة سرية حرس رئاسة الحكومة"، ولمحت المصادر إلى أن هذا الإجراء يؤكد حضور الرئيس لحود للجلسة, و"مخاوف"، دوائر القصر الجمهوري من احتمال تنظيم مظاهرات مطالبة بإسقاطه خلال انعقاد الجلسة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حلت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس ببيروت في زيارة قصيرة غير معلن عنها سابقا، وتتباحث خلالها بالخصوص مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ والبطريرك الماروني.




تابعونا على فيسبوك