اتهمت واشنطن أمس الخميس طهران بالمرواغة في برنامجها النووي المثير للجدل، وقال المتحدث "باسم وزارة الخارجية ادم ايرلي" "هناك الكثير من التصريحات لعدد من المسؤولين الإيرانيين تتناقض يوميا الواحد مع الآخر".
وأضاف "أعتقد أن كل هذا الأمر سيؤخذ بعين الاعتبار من قبل مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عندما سيحصلون على تقرير كامل من المدير العام في 6 مارس المقبل
بعدها سوف نرى كل ذلك في مجلس الأمن الدولي".
وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي قال في وقت سابق في تصريحات للصحفيين بأندونيسيا إن إيران مستعدة للتوصل إلى تسوية في محادثاتها مع روسيا حول خطتها الهادفة إلى نزع فتيل التوتر حول برنامج طهران النووي ولكن بشروط معينة، وتقترح روسيا تخصيب اليورانيوم الإيراني في محاولة لنزع فتيل التوتر المتزايد حول ملف ايران النووي.
وتوجه مسؤولون روس وصينيون إلى إيران أمس لإقناعها بقبول اقتراح يمثل حلا وسطا بشأن برنامجها النووي المتنازع عليه يمكن أن يجنبها تهديدا بفرض الأمم المتحدة عقوبات على طهران.
وينفد الوقت أمام ايران كي تتفادي إحالتها رسميا إلى مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في 6 مارس، وقال دبلوماسي كبير أمس إن إيران عرضت على مفتشي الأمم المتحدة معلومات بشأن مشروع غامض لمعالجة اليورانيوم ربطت المخابرات الغربية بينه وبين تصميم واختبارات رؤوس حربية لصواريخ مزودة بمتفجرات قوية.
وأضاف الدبلوماسي القريب من الوكالة الدولية للطاقة أن مفتشي الوكالة سيصلون إلى طهران في مطلع الأسبوع المقبل للتحقق من المعلومات المتعلقة "بمشروع جرين سولت
"وقلل مسؤولون روس من شأن توقعات إحراز انفراج خلال محادثات طهران وقال تقرير جديد لمنظمة اهلية تسمى "جماعة الأزمات الدولية" والتي تشجع على حل الصراعات، ان إيران ليست مهيئة للتوصل لحل وسط.
وقالت جماعة الأزمات الدولية إن ارتفاع أسعار النفط والصعوبات التي تواجهها أميركا في العراق يعني بالنسبة لإيران ان "هذا ربما ليس وقت التنازل وإنما المضي قدما وتعزيز موقفها لوقت المفاوضات الحقيقية أو بدء مواجهة مع القوة الأميركية.
"ولا تؤيد روسيا والصين وكلاهما لها علاقات نامية مع طهران في مجالي الطاقة والتجارة وتتمتع بحق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي، استخدام العقوبات ضد إيران التي تنفي أي نية لصنع اسلحة نووية.
ولكن في الوقت الذي لم تتأثر إيران على ما يبدو بالتهديد بإحالتها إلى مجلس الأمن أو احتمال القيام بعمل عسكري ضدها، انضمت موسكو وبكين إلى النداءات الغربية لها بالكف فورا عن أبحاث وتخصيب الوقود النووي التي استأنفتها الشهر الماضي.
وكانت الصين قد دعت مؤخرا إيران إلى تعليق كل أشكال تخصيب اليورانيوم، وقال ليو جيان تشاو المتحدث باسم الخارجية الصينية في مؤتمر صحافي دوري الثلاثاء الماضي "نظرا للتطورات الراهنة تأمل الصين أن تعيد إيران تعليق كل الانشطة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم لخلق الظروف المناسبة لحسم القضية النووية من خلال المفاوضات السلمية".