البيان الختامي تفادى تسمية طهران

واشنطن تكسب نصف دعم من بلدان الخليج

الجمعة 24 فبراير 2006 - 14:01
رايس بدولة الامارات العربية المتحدة (أ ف ب)

أعربت دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأميركية عن "المخاوف والقلق البالغ" من مخاطر انتشار الأسلحة النووية بمنطقة الخليج في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني.

وأكد بيان مشترك صدر في ختام اجتماع عقد أول أمس بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس التي تقوم بجولة بالمنطقة على ضرورة جعل منطقة الخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.

لكن البيان لم يحمل جديدا فيما يخص الأزمة الإيرانية التي لم يسمها صراحة وإنما اكتفى بالإشارة إلى الدول النووية، ويبدو النص متجاوبا مع التصعيد الأميركي ضد طهران، إلا أن المراقبين يرون أنه يعكس رؤية سياسية محنكة لوزراء مجلس التعاون لأن الصيغة التي خرج بها تحمل إدراج كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل، وهو الأمر الذي كان أمين عام جامعة الدول العربية قد طلبه من نفس الوزراء في اجتماعهم الأخير في أبو ظبي قبل حوالي شهرين وأثار أزمة بسبب اعتراض وزير خارجية الإمارات حينها على الطلب واعتباره تدخلا من موسى في الشأن الخليجي.

كما أن خضوع إيران للتفتيش النووي أمر لا ترفضه أغلب دول التعاون وعبر عنه الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي من قبل في تصريحات له بأن تواجد سلاح نووي في المنطقة مرفوض تماما.

أما بالنسبة لتطورات الوضع في فلسطين ـ وهو احد الملفات الشائكة في الحوار للتباين الواضح في موقف كلا الطرفين من مسألة التعامل مع حكومة حماس المنتخبة من الشعب الفلسطيني ـ فقد شدد المجتمعون على ضرورة العمل الجاد والفعال من أجل إقامة سلام عادل وشامل في منطقة الشرق الأوسط يقوم على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وخاصة خارطة الطريق.

ونوه المجتمعون بالخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة افتتاح المجلس التشريعي الفلسطيني السبت الماضي باعتباره يؤكد الالتزام بالعملية السلمية بكل متطلباتها.

ودعوا جميع الأطراف المعنية إلى التحرك دون إبطاء من أجل تنفيذ خارطة الطريق التي تؤدي إلى حل يقوم على دولتين وإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مسالمة وقادرة ومستقلة.

وهذا النص أيضا يمكن اعتباره في جانب منه أمر إيجابي للحكومة الجديدة في فلسطين لأن البيان المفترض أنه سيكون ملزما للإدارة الأميركية تجاوز مسألة الاعتراف بحكومة حماس من الأصل، وهي نقطة جوهرية لأن إدارة بوش كانت تسير في طريق التشدد مع حكومة حماس وربما فرض عقوبات اقتصادية عليها، لكن البيان حمل اعترافا ضمنيا بالأمر الواقع في فلسطين، وهو ما يضمن سير دول الخليج في دعم السلطة الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا دون الدخول في مواجهة غير مطلوبة مع واشنطن.




تابعونا على فيسبوك