أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، يوم الخميس، أن الصين ستوفد اليوم الجمعة إلى طهران "لي غوزينغ" نائب وزير الخارجية لدرس أزمة الملف النووي.
وقال ليو جينشاو خلال مؤتمر صحافي "انها زيارة عمل لإيران لإجراء مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية" موضحا ان الزيارة ستستغرق ثلاثة أيام.
وأضاف "سيتم تبادل وجهات النظر مع إيران حول العلاقات الثنائية والملف النووي ومواضيع اخرى ذات الاهتمام المشترك". والثلاثاء أنهى وفد إيراني في موسكو جولة ثانية من المفاوضات حول التخصيب المحتمل لليورانيوم الإيراني في روسيا.
وسيزور رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو طهران اليوم لمواصلة المفاوضات حول الخطة الروسية لتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
وقال مسؤول روسي مشارك في المفاوضات ان إيران لن تتخذ قرارا حول هذه الخطة قبل اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية المقرر في 6 مارس.
وقد يكون اجتماع الوكالة الدولية المرحلة الاخيرة قبل احالة الملف النووي الإيراني على مجلس الأمن الدولي الذي قد يقرر فرض عقوبات على إيران.
وتجد الصين نفسها في موقف حرج فهي لها مصالح اقتصادية مع إيران وتؤيد الحل الدبلوماسي للازمة، وتواجه الصين التي تشغل مقعدا دائما في مجلس الأمن الدولي، تعنت طهران وتهديد الغربيين بفرض عقوبات على هذا البلد .
وفي تخفيف للهجة إيران أكد وزير الخارجية منوشهر متكي أن بلاده مستعدة للتوصل إلى تسوية في محادثاتها مع روسيا حول خطتها الهادفة إلى نزع فتيل التوتر حول برنامج طهران النووي ولكن بشروط معينة.
وصرح متكي للصحافيين اثناء زيارة لأندونيسيا "بالتفاهم على الوقت لتفكير في الاقتراح الروسي بجدية وربما يمكن التوصل إلى نوع من التسوية".
وتقترح روسيا تخصيب اليورانيوم الإيراني في موقع على الأراضي الروسية في محاولة لنزع فتيل التوتر المتزايد حول ملف ايران النووي.
أما نائب رئيس الجمهورية، ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية، غلام رضا آقازاده، فأعلن أن المنشآت الإيرانية لتخصيب اليورانيوم موجودة تحت الأرض، "ولا يمكن أن تتضرر في حال تعرضت لهجوم".
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (ايسنا) يوم الخميس، عن المسؤول الإيراني قوله "إن منشآت التخصيب وخصوصاً في مجمع نطنز (وسط إيران)، موجودة تحت الأرض، وبالتالي فلا يمكن لأي هجوم أن يطالها بالضرر".
وكان العديد من المسؤولين الإسرائيليين، قد لمحوا خلال الأشهر الأخيرة إلى احتمال شن هجوم على المنشآت النووية لإيران ومنعها من تطوير برنامجها النووي.
وأضاف آقا زاده، أن المواد الأولية لمصنع التحويل في أصفهان (وسط) موجودة أيضا في الأنفاق تحت الأرض، وأن المعاهدات الدولية تحظر، أي عمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وخلص المصدر ذاته إلى القول "حصلنا على العلم بالتكنولوجيا النووية في الفترة التي كنا فيها نتعرض لعقوبات. ولم نحصل عليها من الغربيين، وعليه فإن أي عقوبات لن يكون لها أي تأثير على أنشطتنا النووية".