صرح وزير الدفاع البريطاني جون ريد في حديث لصحيفة "ديلي اكسبرس" أمس ان بريطانيا تخوض حربا ضد متطرفين إسلاميين "نواياهم سيئة"، يسعون إلى "تدمير إسرائيل" و"قتل كل اليهود وغير المسلمين".
إلا ان ريد اكد ضرورة "التمييز بين المسلمين المعتدلين الذين يدركون ان الحريات الغربية يمكن ان تدرج في الثقافة الإلاسلامية وأقلية تريد إعادة العالم إلى القرن السابع وإقامة نظام ديكتاتوري مطلق يخضع كل فرد فيه للإملاءات حول ما عليه ان يفعله أو يفكر به".
وقال إن الإرهابيين الحديثين يستخدمون أسلحة خطيرة ولا يترددون في قتل غير مسلمين
وأضاف ان "هؤلاء الأشخاص يريدون تدمير إسرائيل، انهم يريدون القضاء على كل اليهود وعلى كل من هم غير مسلمين إذا استطاعوا"، مؤكدا ان هؤلاء الارهابيين يسعون لامتلاك تقنيات للدمار الشامل".
وأشار الوزير البريطاني إلى المخاطر التي يواجهها الجنود البريطانيون في العراق وأفغانستان حيث بقي بعض أنصار زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقال ريد "انها حرب ضد الشر وضد الإرهاب".
وأضاف ان "الشر طبيعته واحدة سواء ارتدى زيا نازيا أو اشتراكيا مزعوما مثل الألوية الحمراء أو غيرها أو الجيش الجمهورية الإيرلندي في إيرلندا الشمالية"، وتابع ان "الإرهابيين يريدون ارتكاب عمليات قتل جماعية وإذا حصلوا على المواد التي تسمح لهم بذلك فسيقومون بهذا العمل".
وأكد ريد أن "إرهابيي اليوم يستخدمون الانترنت وأسلحة كيميائية وبيولوجية ويشكلون تهديدا مطلقا لرخائنا وحضارتنا ومجتمعنا والأشخاص الوحيدون الذين يقفون بيننا وبينهم هم جنودنا الذين يحتاجون إلى أكبر قدر من الدعم"، وتنشر بريطانيا حوالي 8900 جندي جنوب العراق، وحوالي 3300 في أفغانستان لإعادة الإعمار ومكافحة تهريب المخدرات.
رهان الحوار بين الإسلام والغرب
وفي الدوحة قرر المشاركون في "منتدى أميركا والعالم الإسلامي" الذي اختتم أول أمس إشراك أوروبا وآسيا في أعماله وتبنى خطة للشراكة التقنية بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة
وقال بيان صدر عن المنتدى انه تقرر عقد "مؤتمرين إقليميين احدهما في أوروبا والآخر في جنوب شرق آسيا" مع التركيز على "قضايا مثل الأمن والتوجس من الإسلام (إسلاموفوبيا) والعولمة".
وقال البيان انه تم وضع "خطة عمل من عشر نقاط تركز على الشراكة التقنية بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة لحل المشاكل المشتركة على ان تبدأ في ماي 2006"
بدون تفاصيل إضافية.
وأعلن أنه تقرر "فتح مكتب لمعهد بروكينغز في الدوحة يقدم نموذجا عالميا لأدوات الفكر المستقلة إلى المنطقة"، حسب بيان المنتدى بدون تحديد موعد فتح فرع معهد الدراسات الاميركي والذي سيكون الأول من نوعه خارج الولايات المتحدة.
وتركز توصيات المنتدى على دعم الروابط بين القيادات الفنية والثقافية الأميركية والإسلامية وتنظيم مهرجانات وملتقيات فنية وتفعيل الشراكة في مجال الشباب وإقامة "حوار مؤسساتي للمساعدة على منع تشكل مفهوم خاطىء بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي".
وكانت الدورة الرابعة من المنتدى الذي تنظمه وزارة الخارجية القطرية بالتعاون مع معهد بروكينغز، انطلقت السبت في الدوحة لبحث العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة بمشاركة زهاء 700 شخصية من 38 دولة.
ويهدف إلى تخفيف التوتر بين المجتمعات الإسلامية والولايات المتحدة وسط أزمة الرسوم المسيئة للنبي والصور الجديدة لانتهاكات قام بها جنود اميركيون بحق معتقلين عراقيين في سجن أبوغريب.