المغرب منشغل بمحاربة تبييض الأموال وتزييف العملة

الثلاثاء 21 فبراير 2006 - 15:49

علمت "الصحراء المغربية" أن الحكومة تعكف حاليا على إجراء اللمسات الأخيرة على مسودة قانون لمحاربة تبييض الأموال، ليكون جاهزا لإيداعه للبرلمان كمشروع قانون، خلال الدورة الربيعية، التي ستفتتح أشغالها يوم 14 أبريل المقبل.

وقالت مصادر برلمانية إن الحكومة تسعى، من خلال هذا النص التشريعي، من جهة، إلى إكمال وتعزيز الترسانة القانونية، التي يتوفر عليها المغرب، والتي جعلته يواكب المعايير والمواصفات، التي يخضع لها تنظيم الأبناك والأسواق المالية، ومن جهة ثانية، ترمي على الخصوص إلى مواجهة مختلف القضايا الإجرامية، المتعلقة بتزييف العملة وتبييض الأموال، وسد الباب أمام احتمالات الاختراق، التي قد يسعى إليها أفراد أو جماعات على صلة بالإرهاب.

ويأتي هذا القانون في إطار الإصلاحات التي يعرفها القطاع المالي خلال السنوات الأخيرة, وضمنها إصلاح بنك المغرب وتحديث النظام البنكي, لمحاربة كل أشكال التزييف , خاصة مع تنامي الأنشطة الارهابية وانتقال الأموال بين شبكاتها عبر العالم.

وقبل ذلك, كان بنك المغرب أصدر دورية في الموضوع دخلت حيز التنفيذ منذ 2003, تقضي بفرض التصريح بكل العمليات المالية المشتبهة فيها, في إطار تطبيق القانون الجاري به العمل في العالم , والحرص على عدم "المس بحقوق الزبناء في سرية نشاطاتهم المالية المشروعة , اللهم في حالة وجود قرار قضائي في الموضوع" على حد تعبير والي بنك المغرب.

ومعلوم ان عملية تبييض الأموال باتت تشكل إحدى الانشغالات الكبري التي تؤرق الحكومات ومسؤولي البنوك المركزية في العالم , بالنظر لتنامي هذا النشاط الذي أصبحت مخاطره لا تنحصر في التأثير على النشاط المالي والبنكي للبلد المعني فحسب, بل أضحت تهدد حتى الأمن والاستقرار, بعد تأكد استغلال هذه الأنشطة من طرف شبكات الإرهاب التي تخترق كل الحدود, وتتحدى كل آليات المراقبة التي تقوم بها المصالح المختصة.

كما يأتي هذا القانون في الوقت الذي يعرف فيه تنامي خطر تبييض الأموال في علاقتها بالتهريب وتجارة المخدرات وشبكات الهجرة السرية, التي اصبح المغرب قبلة لها.
وسبق دخول هذا القانون حيز التنفيذ, إنشاء لجنة وطنية لمحاربة تزييف العملة, مهمتها بلورة الإجراءات القانونية العملية والتقنية الضرورية لمحاربة هذه الظاهرة التي لم تعد بلادنا في منأى عنها ,بهدف جعل المغرب في مستوى المعايير الدولية , وتطوير آليات التقنين والمراقبة.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات لحجم الأموال المزيفة التي تروج في السوق المغربية, فإنها مع ذلك تبقى خطرا قائما , بالنظر لعمليات التزوير العديدة والمتكررة والتي تورط فيها مغاربة وأجانب في السنوات الأخيرة.

ومن المقرر أن يقوم بنك المغرب الذي اصبح له دور أكبر في مراقبة السوق المالية بعد الإصلاحات الأخيرة, قريبا بحملة توعية واسعة النطاق تروم التعريف بالمؤشرات والعلامات التي تمكن المواطنين من التمييز بين النقود المزورة والأخرى الأصيلة ,وذلك عبر تعبئة كافة الوسائل الإعلامية واستعمال جميع الطرق الإشهارية.




تابعونا على فيسبوك