المجلس الأعلى يحدد معايير قياس متابعة برامج مؤسسات الاتصال

الثلاثاء 21 فبراير 2006 - 15:30

أصدر المجلس الاعلى للاتصال السمعي البصري، أخيرا، قرارا يتعلق بالمعايير القانونية والتقنية المطبقة على قياس المتابعة لبرامج مؤسسات الاتصال السمعي البصري.

وأوضح بلاغ للمجلس, نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الإثنين, أن هذا القرار (رقم 06- 03) يحدد المعايير ذات الطبيعة القانونية والتقنية, التي من الواجب اتباعها من قبل مهنيي القطاع السمعي البصري، من أجل إحداث بنيات ومساطر وآليات إجرائية كفيلة بأن تؤدي إلى قياس مشاهدة واستماع موضوعي دقيق وموثوق به وملائم لحاجيات وإمكانيات السوق المغربية.

وأضاف أن هذا القرار يستجيب أيضا لمتطلبات توفير أدوات عقلانية تسمح بالتقييم الموضوعي لمستوى تطور القطاع السمعي البصري, من خلال تقدير مدى مطابقة خدمات المتعهدين السمعيين البصريين, سواء كانوا عموميين أو خواص, لتطلعات وحاجيات الجمهور المغربي.

كما يستجيب هذا القرار لضرورة توفير الظروف المناسبة لتطور القطاع السمعي البصري اقتصاديا في بيئة ملائمة, عبر وضع رهن إشارة مهنيي القطاع الآليات الضرورية لتنظيم السوق الإشهارية ولضمان شفافية الممارسات التجارية.

ويتضمن الإطار القانوني, كما هو معروف في قرار المجلس الاعلى للاتصال السمعي البصري, التزامات الأطراف المتدخلة في مسلسل قياس متابعة برامج مؤسسات الاتصال السمعي البصري, بهدف تجنب كل إخلال بقواعد المنافسة السليمة والشريفة من جهة, وكل مساس بأمن الأشخاص الممثلين للعينات, أو بسرية المعطيات الشخصية المتعلقة بهم من جهة أخرى.

ولهذا الغرض, يؤكد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري, على التعهدات التي يجب احترامها في تنظيم العلاقات بين مؤسسات قياس المشاهدة والاستماع ومهنيي القطاع السمعي البصري, وفي إحداث وتدبير عينات المستمعين والمشاهدين.

وبغية تمكين السوق, وخصوصا مهنيي القطاع, من الوصول إلى صورة حقيقية تعكس حالة تتبع الجمهور المغربي لوسائل الاعلام السمعية البصرية, حدد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري نوعية خدمات الإذاعة والتلفزة التي ستخضع لقياس المشاهدة والاستماع, مع إدماج الخدمات التلفزية المبثوثة من قبل المتعهدين المغاربة أو الأجانب التي تحقق نسبة مشاهدة أو استماع ملحوظة لدى الجمهور المغربي.

وبالإضافة إلى ذلك, وباعتبار حصر تدخلات الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري استثناء في الصلاحيات التي يخولها لها القانون, وسعيا وراء تيسير العلاقات بين مهنيي القطاع, يتبنى المجلس مقاربة التقنين الذاتي للعلاقات بين مختلف الأطراف, من خلال نص القرار على إحداث تجمع المهنيين للجنة أخلاقيات مكلفة بالسهر على احترام المقتضيات القانونية والتعاقدية. كما ينص القرار على آليات لمراقبة موثوقية القياس.

وخلص البلاغ إلى أن المصادقة على هذا القرار، تعتبر تتويجا لمسلسل من التشاور قرره المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري, وتتمثل في استقاء ومناقشة واستثمار آراء ومقترحات المتعهدين السمعيين البصريين والوكالات الإشهارية والممثلين المهنيين للمستشهرين ولوكالات الاستشارة في التواصل في مناخ إيجابي وبناء.




تابعونا على فيسبوك