اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن استمرار اعتماد الولايات المتحدة على نفط الدول الأخرى يضعف بلاده، ويضعها "رهينة" لدى الآخرين، وأعلن أن الولايات المتحدة أوشكت على تحقيق تقدم رئيسي في تكنولوجيا الطاقة من شأنه أن يفوق توقعات معظم الأميركيين.
وأكد بوش في مستهل جولة داخلية تشمل كلا من ولايات وسكنسن ومتشيغان وكولورادو أن بعض الدول التي تمد واشنطن بالنفط تديرها حكومات متطرفة أو لديها خلافات مع الولايات المتحدة.
وقال بوش، وهو رجل أعمال سابق في مجال النفط "أعرف أن البعض قد يشعر بالصدمة لسماع رجل من تكساس يقف أمام البلد ويقول : لدينا مشكلة حقيقية
أميركا أصبحت مدمنة نفط، ولكنني أعني ما أقول لأنها حقيقة راسخة وعلينا ان نفعل شيئا الآن".
وأضاف أن "بعض تلك الدول تدرك حاجتنا إلى نفطها وتدرك بالتالي أن لديها قوة تأثير على اقتصادنا وأن الموضوع بات يشكل قضية أمن قومي حتى لا نتحول إلى رهائن لتلك الدول"
وزار بوش خلال جولته مصنعا لبطاريات الليثيوم، وقاد سيارة تعمل بالبطارية ودعا الأميركيين لتغيير نمط حياتهم المعتمد على النفط ومشتقاته ولم يستبعد الشروع مجددا بإقامة مفاعلات نووية.
وكان بوش قد تعهد خلال خطابه عن حالة الاتحاد الشهر الماضي بالعمل على تخليص بلاده من الإدمان على نفط بلدان الشرق الأوسط مؤكدا أن إستراتيجيته القادمة ستكون إيجاد بديل عن النفط بحلول سنة ألفين وخمسة وعشرين.
ويشكل موضوع النفط أحد أهم المواضيع التي تهم الناخب الأميركي وتحدد اختياراته الانتخابية، حيث تحول ارتفاع ثمن غالون البنزين إلى أكثر من دولارين ونصف في بعض المناطق الأميركية إلى أزمة داخلية بسبب الاعتماد الكبير للأميركيين على سياراتهم للذهاب إلى أماكن عملهم والعودة منها.
وحذر خبراء اقتصاديون أميركيون من مغبة ارتفاع غالون البنزين لأكثر من ثلاث دولارات تخوفا من حصول "سكتة اقتصادية داخلية" سيكون لها أثر مدمر على الاقتصاد الأميركي المترنح أصلا على المدى الطويل.
تجدر الإشارة إلى أن أقل من نصف النفط الذي تستخدمه المصافي الأميركية هو من إنتاج الولايات المتحدة بينما تحصل البلاد على 60٪ من النفط من مصادر خارجية خصوصا من منطقة الشرق الأوسط.
وفي الأسبوع الماضي قال فرانك فيراسترو، مدير برنامج الطاقة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه لم يفهم السبب في إشارة بوش إلى الشرق الأوسط في حين ان السعودية تعتبر موردا للنفط يعتمد عليه مقارنة بروسيا وفنزويلا ونيجيريا.