إيران وروسيا تتفقان على استئناف المفاوضات في طهران

تفاهم على أسس صيغة مشتركة بشأن تخصيب اليورانيوم

الثلاثاء 21 فبراير 2006 - 13:35
سيرغي لافروف

وأعلن رئيس الوفد المفاوض الإيراني في موسكو للتلفزيون الرسمي أن إيران وروسيا توصلتا إلى "تفاهم على أسس صيغة مشتركة" خلال المفاوضات التي انتهت أمس في موسكو بشأن خطة روسية بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.


وأعلنت وزارة الخارجية الروسية انتهاء المفاوضات بعد جلسة استمرت أكثر من ساعتين
وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف للصحافيين قبيل انتهاء المفاوضات التي جرت على مستوى المسؤولين الثانيين في مجلسي الأمن الإيراني والروسي، انه "من السابق لأوانه" التكهن بالنتائج، مشيرا إلى الجوانب الفنية من المحادثات.

وقال "سأمتنع عن استخدام عبارات مثل فشل أو نجاح سنعلق على لقاء الخبراء عند انتهائه".

وشككت الصحف الروسية أمس في فرص نجاح هذه المحادثات معتبرة انها ستسمح فقط بتأخير عملية عسكرية أميركية ضد إيران.

وناقش المفاوضون النوويون الروس والإيرانيون طوال يومين في موسكو اقتراحا روسيا بتخصيب اليورانيوم لصالح محطات الطاقة النووية في الأراضي الروسية والذي اعتبره البعض واحدا من الخيارات الدبلوماسية المتناقصة لحل الأزمة الناشبة بشأن الطموحات النووية لإيران قبل ان تسعى حكومات غربية إلى فرض عقوبات عليها.

وقال الجانبان إن المحادثات ستستأنف في العاصمة الإيرانية طهران, وذكرت وكالة انترفاكس الروسية أن المفاوضين الإيرانيين كانوا يستعدون لمغادرة العاصمة الروسية موسكو أمس ولا أنباء عن احراز تقدم في المحادثات.

ونقلت الوكالة عن السفارة الإيرانية في موسكو قولها في بيان "الوفد الإيراني يغادر موسكو اليوم من مطار شرميتييفو" وصرح مسؤول إيراني رفيع بان المحادثات ستستأنف في طهران.

ومن المقرر ان يسافر سيرجي كريينكو رئيس وكالة الطاقة الذرية الروسية "روساتوم" إلى إيران في وقت لاحق من الأسبوع.

ونقلت رويترز عن المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "ستجري جولة أخرى من المحادثات في طهران خلال الأيام القليلة القادمة"، واستبعد مسؤول إيراني كبير في طهران في وقت سابق عودة بلاده إلى تعليق تخحصيب اليورانيوم كما طلبت روسيا.

ونقلت وكالة ايتار تاس الروسية للأنباء عن سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي قوله "سأتوخى الحذر في استخدام تعبير انهيار أو فشل حتى تنتهي المحادثات"
ووصفت إيران أمس محادثاتها النووية مع موسكو بأنها "ايجابية وبناءة"، وقالت ان من المزمع اجراء مزيد من المباحثات.

ورحبت الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تضغط بشدة على إيران بشأن برنامجها النووي بالاقتراح الروسي.

ولكن الولايات المتحدة ومسؤولين آخرين أبدوا تشككهم وقالوا ان طهران تبقي العرض الروسي على الطاولة لكسب الوقت.

وتتطلع واشنطن والدول الأوروبية الثلاث إلى اجتماع تعقده الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 6 مارس حين تقدم الوكالة تقريرا عن إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة
وتطالب واشنطن بفرض عقوبات على إيران بينما تنظر إلى الفكرة بفتور دول تتمتع بحق النقض في المجلس مثل روسيا والصين.

رأى وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أمس، أنه لا بد من اعتماد كل الطرق الدبلوماسية من أجل حل الأزمة النووية مع إيران من دون ان يستبعد مسألة فرض العقوبات.

وقال الوزير الألماني في مؤتمر صحافي في طوكيو التي يزورها منذ الاثنين "قبل اللجوء إلى خيارات عسكرية، علينا ان نبحث في كل الطرق الدبلوماسية يجب ان نكون خلاقين وان نستخدم كل الخيارات الدبلوماسية المختلفة".




تابعونا على فيسبوك