قتل أمس 23 عراقيا بهجمات في بغداد وشمالها والموصل بينما حذر السفير الأميركي في بغداد من قيام حكومة طائفية بما تراه واشنطن تهديدا إضافيا للوضع الأمني المتفجر أصلا .
وبين قتلى يوم أمس 21 شخصا سقطوا في هجوم انتحاري داخل باص ينقل مسافرين في بغداد فيما اعلن الجيش الأميركي إصابة ثلاثة من جنوده بانفجار عبوة ناسفة.
ففي بغداد، اعلن مصدر في وزارة الداخلية أن 21 شخصا قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في هجوم انتحاري داخل باص ينقل مسافرين في منطقة الكاظمية ذات الغالبية الشيعية
وقال المصدر انه "تم اخراج 21 جثة متفحمة وأصيب ثمانية اشخاص بجروح".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته أن "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه في الباص قرب تقاطع "فتاح باشا" في الكاظمية".
ويأتي هذا الهجوم بعد يوم واحد على دعوة الموفد الخاص لجامعة الدول العربية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الفرقاء العراقيين إلى التزام هدنة من أجل تهيئة مناخ مناسب لعقد مؤتمر الوفاق الوطني.
وقال إسماعيل "نناشد باسم الجامعة العربية جميع الأطراف الفاعلين على الساحة العراقية أن يعلنوا هدنة توقف اهدار الدم العراقي وتهيئ أجواء مناسبة لعقد مؤتمر الوفاق"
من ناحية أخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن هويته أن 19 من العمال العراقيين أصيبوا في انفجار عبوة ناسفة "عندما كان العمال متجمعين في ساحة الطيران وسط بغداد بانتظار الحصول على فرصة عمل".
إصابة ثلاثة جنود أميركيين أصيب ثلاثة جنود أميركيين عندما انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهم العسكرية على الطريق بين مدينتي النجف وكربلاء جنوب بغداد
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن "ثلاثة جنود أميركيين اصيبوا بانفجار عبوة ناسفة بين النجف وكربلاء".
وأوضح ان "الحادث وقع بالقرب من منطقة الجدول الغربي 20 كلم جنوب كربلاء"
ونادرا ما تتعرض الدوريات الأميركية جنوب بغداد لهجمات على عكس المناطق الواقعة شمال بغداد.
من جهة أخرى، أكد مصدر رسمي بريطاني الافراج عن المقدونيين العاملين في شركة مقاولات تتعامل مع قوات التحالف، واللذين خطفا الخميس قرب مدينة البصرة (550 كلم جنوب بغداد).
ووجه السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاد أمس تحذيرا شديد اللهجة للقيادة العراقية قائلا إن واشنطن لن تتغاضى عن وجود عناصر طائفية أو ميليشيات في الحكومة الجديدة أو في قواتها الأمنية.
وقال خليل زاد في مؤتمر صحفي "وزراء الداخلية والدفاع والمخابرات الوطنية ومستشار الأمن القومي يجب أن يكونوا أناسا بعيدين عن الطائفية ومقبولين على نطاق واسع وغير مرتبطين بميليشيات وأن يعملوا من أجل العراقيين كافة".
وتابع "تستثمر الولايات المتحدة مليارات الدولارات في هذه القوات قوات الجيش والشرطة في العراق، وينتظر دافعو الضرائب الأميركيون انفاق أموالهم على النحو الملائم.
ولن نستثمر موارد الشعب الأميركي في قوات يديرها أناس طائفيون"
ولم تبدأ القيادة العراقية بعد المحادثات الخاصة بتشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية.
ويمكن للمفاوضات الشائكة من الناحية الطائفية أن تستمر شهورا ومن بين أكثر القضايا المتفجرة هي وزارة الداخلية التي يسيطر عليها الشيعة في الوقت الراهن ويتهمها العرب السنة بتنظيم فرق إعدام مرتبطة بفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
وتنفي الوزارة هذه الاتهامات
ويرتبط توقيت مغادرة القوات الأميركية للعراق بمستوى أداء قوات الأمن العراقية والجيش في مواجهة المسلحين السنة.
إمداد العراقيين بالكهرباء يحتاج لسنوات
البصرة (رويترز) ـ قالت السلطات الأميركية في العراق رن توفير امدادات كهرباء يعتمد عليها وبلا انقطاع للمواطنين العراقيين في جميع ارجاء البلاد ربما يحتاج لخمسة أو سبعة أعوام
ورغم صحة البيانات التي تصدرها الحكومة الأميركية عن تحسن طاقة توليد الكهرباء ومدى توافرها فرنها تتجاهل حقيقة أن الإنتاج عاد بالكاد لمستوياته قبل الحرب بعد ان انخفض بمقدار النصف في الأيام التي تلت الغزو.
وانفقت الولايات المتحدة حوالي 4،1 ميار دولار على امدادات الكهرباء وانتهت من 117 مشروعا ولا يزال العمل جاريا في 230 مشروعا آخر غير ان امدادات الكهرباء مازالت تقدم لمدة ثلاث ساعات وتقطع لفترة مماثلة في الكثير من الأماكن.
وحتى بغداد تحصل على كهرباء أقل وبهذا يتبقى حوالي 6،1 مليار دولار لانفاقها على استكمال المشروعات القائمة و54 عقدا آخر لم يتم طرحه بعد.
وقال الكولونيل ديفيد بيندر من قسم الكهرباء في البرنامح الأميركي لتعاقدات المشروعات في بغداد "نحاول ان ننفذ اجراءات لزيادة الطاقة ولكن أمامها عدة سنوات".