ليلة أضحك عيوش جطو والهمة وبنعبد الله

رئيس مؤسسة زاكورةوصف بالكوميدي لبراعته في الإضحاك

الأحد 19 فبراير 2006 - 18:47

وقف نور الدين عيوش، رئيس مؤسسة "زاكورة" يستقبل الضيوف. عانق فتح الله ولعلو وزير المالية بحرارة، وقبل علي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ناداه ب"الصديق"، ثم حيا زوجته كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، ي

كانت الساعة تشير إلى الثالثة بعد زوال أول أمس السبت. ارتدى عيوش بذلة زرقاء احتفاء بالذكرى العاشرة للمؤسسة، التي تحمل اسم والدته. قال إن أباه وأمه علماه خصال التضامن، وأضاف أن هذه الخصال لا تكتسب إلا في الأسرة.

ظل عيوش يستقبل ضيوفه أمام المكتب الوطني للصرف بطريق الجديدة في الدار البيضاء. كلما ظهر ضيف خاطبه بعبارات منتقاة. وصل سعد بنديدي، الرئيس المدير العام لمؤسسة "أونا"، الذي تجنب الأضواء كعادته، حيا عيوش، ثم انزوى في زاوية رفقة صديقه. ظل الوزراء يتوافدون، وازدادت فرحة عيوش.

حضر صديقه عبد الرحيم الهاروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، ثم صلاح الدين مزوار وزير الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد. حسن الشامي وكريمته ياسمين كانا حاضرين، غير أن الشامي لم يقترب كثيرا من عيوش المحاط بالوزراء.

أكثر اللحظات سعادة عند رئيس مؤسسة "زاكورة" كانت وصول فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب بالداخلية. جاء رفقة محمد نبيل بنعبد الله، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة.

وزع الهمة ابتسامات، وبدا خجولا وهو يسمع إطراء عيوش وتكراره لعبارة "هذه أول مرة يحضر فيها الهمة لشي عندو علاقة بالجمعيات". لم يكن عيوش يكترث كثيرا لطريقة كلامه، ربما فعل ذلك عن عمد.

تحدث بصوت مرتفع سمعه الجميع. قال الشامي لصديق قريب له بلغة فرنسية متحدثا عن عيوش "إنه كوميدي". خطف الهمة الأضواء، كاميرات كل المصورين اتجهت نحوه. تدافعوا دون أن يكترث الهمة لذلك، بالغوا في تصويره، وكأنهم يشبعون ظمأهم من صور هذا الرجل. بعض المصورين قدموا أنفسهم للوزير باحترام. لم يهتم أحد بالوزراء الآخرين، باستثناء المستفيدين من برنامج القروض الصغرى ل"زاكورة"، بعضهم استغل الفرصة لالتقاط صور للذكرى بآلة تصويرهم البسيطة.

وصل عبد السلام أحيزون، رئيس المجلس المديري لشركة "اتصالات المغرب"، نظر إلى ولعلو، وصاح عيوش "مللي اتصالات المغرب جات، لفلوس جاو". سمعه الجميع.

وصل أخيرا جطو، الوزير الأول، حوالي الساعة الرابعة. حياه صاحب الحفل، ثم بدأ يقدمه إلى أعضاء حكومته. كان جطو يرسم ابتسامة على محياه، كذلك الوزراء الآخرون. دخل عيوش إلى أروقة المؤسسة. قال إن الجولة مخصصة للضيوف. يقصد الوزراء ورجال المال والأعمال. طريقة شرح عيوش التلقائية جعلت جل رجال المال والأعمال والوزراء يطلقون ضحكات طفولية، بعضهم لم يعجبه عيوش، وظل غير مرتاح خلال تلك الجولة. نبيل بنعبد الله كان أكثر تلقائية، يضحك بصدق. خرج الوفد، اتجه إلى أروقة النساء المستفيدات من قروض المؤسسة. قدم عيوش الوزراء بطريقة عادية "هاذا وزير لفلوس"... وهكذا قدم الوزراء.

دخل الجميع إلى مدرج مكتب الصرف، جلس الضيوف المهمون في الصف الأول. اطمأن عيوش إلى جلوس هؤلاء، ثم صعد إلى الخشبة واضعا مكبر صوت صغير على بذلته. وضع جعله يتحرك بحرية لا يتوقف عن الحديث. ارتكب أخطاء لغوية كثيرة أثناء حديثه بالدارجة. ضحك الجميع من هذه الأخطاء. قال إن جطو "جا بيديه". تحدث عن الجميع، ثم ذكر الغائبين بالأسماء، مزيان بلفقيه وزليخة الناصري وحبيب المالكي وصديقه شكيب بنموسى وأصدقاءه من رجال المال. قال إن أسبابا مهنية حالت دون حضورهم، وأنهم يعتذرون.

بعد فترة من بداية الحفل، دخل مدير "دوزيم" مصطفى بنعلي يحمل محفظة المؤسسة، جلس في الصف السابع، ولم ينسه عيوش فذكره بالاسم. قال إن صديقه وزير الداخلية الجديد شكيب بنموسى "رجل العهد الجديد".

غابت الابتسامة عن محياه لما تذكر أمه، التي تحمل اسم المؤسسة، ثم أباه المريض، الذي لم يستطع الحضور لكبر سنه ولمرضه. ثم عاد إلى بعث الابتسامة في القاعة بعد ذلك. تحدث جطو بعد ذلك ومسؤولون آخرون. صعدت سيدتان، واحدة كتبت قصيدة زجل بالمناسبة والثانية شكرتها، فعلتا ذلك أمام الوزير الأول. غادر جطو القاعة، واستمر الاحتفال إلى صباح أمس.

ثم خرج بنعبد الله، الذي ظل قريبا من الهمة. خطف وزير الاتصال الأنظار، طلب منه أكثر من شخص التقاط صور. المرة الوحيدة التي طلب من الهمة التقاط صورة كانت مع مصور صحافي.

ربما يحتاجها في أداء مهامه مستقبلا، أو ليتباهى بها أمام الأصدقاء. ياسمينة بادو الحسناء استجابت لرغبة أكثر من شخص لالتقاط صور.

لم ينتظر الهمة نهاية الحفل، غادر مبتسما مثل الجميع. استمر عيوش في عرسه. رفقة بعض أصدقائه الوزراء. استمر الاحتفال بالمسرح، ونجاة واعتابو وجيل جيلالة.

طبعا "تعشى" المدعوون على حساب زاكورة، كما قال عيوش. حضر جميع أصدقاء عيوش القدامى، وغاب أصدقاؤه الجدد أعضاء حزب العدالة والتنمية.




تابعونا على فيسبوك