نهاية 2006

رخصة السياقة والورقة الرمادية في بطاقتين رقميتين

الأحد 19 فبراير 2006 - 19:43

تشرع وزارة النقل والتجهيز، في العمل بنظام البطاقات الرقمية الجديدة التي ستعوض على التوالي، رخصة السياقة والورقة الرمادية (كارت كريز) كمرحلة تجريبية نهاية 2006، على أن تعمم رسميا خلال سنة 2007.

ويتمثل المشروع الجديد، في جعل رخصة السياقة والورقة الرمادية في شكل جديد, بتحويل كل منهما إلى بطاقة إلكترونية، محصنة بشكل جيد وغير قابلة للتزوير, باعتماد الشروط الدولية نفسها المتعارف عليها عالميا أي (حجم وشكل البطاقة الإلكترونية البنكية). ويهدف المشروع إلى قطع الطريق على مافيات سرقة السيارات وتزوير بطاقاتها الرمادية وإعادة بيعها، وكذا تسيهل ضبط ومراقبة وتتبع المعطيات والمعلومات الخاصة بكل سائق وسيارة بدقة، من طرف الوزارة ومصالح الشرطة والدرك.

وقال كريم غلاب وزير النقل والتجهيز، إن الوزارة أعلنت حاليا عن طلب عروض دولي للصفقة المرتبطة بالمشروع، ونشرت التفاصيل المرتبطة بها في الموقع الإلكتروني للوزارة، من أجل اختيار الشريك المناسب للشروع في تنفيذ بنودها خلال نهاية سنة 2006.
وأضاف وزير النقل والتجهيز، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هذا التغيير سيشكل مناسبة لإدخال نظام المعلوميات والإعلاميات والتقنيات الحديثة في أنظمة عمل الوزارة، من أجل حصر المعلومات والمعطيات المتعلقة بالسائق والسيارة بدقة أكبر، إذ تتوفر البطاقتين الجديدتين على إمكانية تخزين أكبر عدد من المعلوميات الخاصة بالسلامة الطرقية.

وتابع موضحا "مثلا كل سائق سيكون له ملف خاص به في حاسوب الوزارة يتضمن جميع المعلومات المتعلقة به، وستكون مخزنة في الوقت نفسه في البطاقة الإلكترونية، وسيكون أيضا لشرطي المرور أو الدركي آلة تمكنه من قراءة البطاقة الرقمية الجديدة، للاضطلاع على عدد المخافات وكل المعطيات التي تهم مجال قانون السير المرتبطة بالسائق والسيارة معا، وهذا إصلاح عميق في هذا الباب تسهر الوزارة على تنفيذه، ويدخل في سياق مشروع قانون السير الجديد".

ويتضمن طلب العروض الخاص بالصفقة، الذي توجد بنوده في الموقع الخاص بالوزارة، البحث عن مستثمرين في هذا الميدان، يتكلفون بالإشراف على العملية برمتها (التجهيزات وتطوير الأنظمة الموازية للمشروع)، على أن تحاسب الوزارة الشركة الفائزة بالصفقة، على كل بطاقة تنجزها، ستتحدد قيمتها المادية على حسب العرض الذي سيفوز بالصفقة.

واشترطت الوزارة في طلب العروض الدولي، ضرورة مشاركة شركة مغربية في التنافس على الصفقة، من أجل تشجيع الاستثمار المغربي في هذا الباب.

وبعد أن أوضح أن هذا النظام لن يطبق فقط على الرخص الجديدة التي ستصدر انطلاقا من تاريخ العمل بالنظام الجديد، وستشمل جميع الرخص والأوراق الرمادية المتدوالة حاليا (القديمة)، قال المسؤول الحكومي إن الوزارة ستخصص فترة كافية، لتمكين المواطنين من استبدال رخص السياقة والورقة الرمادية بهاتين البطاقتين الجديدتين، ستتراوح ما بين 3 إلى 5 سنوات.

من جانبه، أكد عبد الفتاح الشحلي، المسؤول عن مشروع رخصة السياقة والبطاقة الرمادية الإلكترونيتين بوزارة النقل والتجهيز, أن البطاقتين ستتوفران على جهاز إلكتروني صغير يسمح بتسجيل المعلومات الخاصة بالسائق(رخصة السياقة) أو السيارة (الورقة الرمادية), بالإضافة إلى كتابتها بالحبر, بالخاصيات والحجم نفسه, الذي يعتمد الشروط الدولية المتعارف عليها عالميا أي (حجم البطاقة الإلكترونية البنكية). وتابع موضحا ل"الصحراء المغربية"، "جعل البطاقتين بهذا الشكل, سيختصر جميع المعطيات التي تتواجد في رخصة السياقة الحالية من ثلاث صفحات في بطاقة إلكترونية صغيرة. وهي إمكانية جديدة لها خاصيات متعددة, تحصن المعطيات وتجعلها غيرقابلة للتزوير بأي شكل من الأشكال, باعتماد تقريبا خاصيات الحماية نفسها الموجودة في الأوراق المالية".
أما بخصوص الإمتيازات التي ستوفرها البطاقة الإلكترونية, أعلن المسؤول ذاته أنها تحتوي على معطيات تهم صاحبها ومعلومات كافية عنه وعن سيارته بشكل دقيق ومكتوبة بطريقتين, بالحبر, ومخزنة إلكترونيا في البطاقة.

وأوضح الشحلي, أن البطاقة ستتضمن أيضا معطيات ستسمح للوزارة بمتابعة كل ما يتعلق بالورقة الرمادية ورخصة السياقة بشكل دقيق, وهي أمور في صالح المواطن بالدرجة الأولى، يضيف الشحلي, إذ ستسهل أيضا عمل الشرطة والدرك في ضبط وزجر المخالفات ومراقبة وتتبع وضعية السيارات والسائقين القانونية.

وأبرز المسؤول ذاته, أن الوزارة بصدد اعتماد أيضا مبدأ التنقيط في إطار قانون السير الجديد للحد من حوادث السير والضرب على أيدي المخالفين له, إذ سيمنح لرخصة السياقة رصيد من النقط, وسيحذف في كل مرة عدد معين على حسب نوعية المخالفة وخطورتها طبقا للتصنيفات التي ستعتمد، مبرزا أن هذه النقط ستسحب من المجموع المتساوي الممنوح لكل الرخص على حد السواء. ومضى قائلا "يمكن للسائق أن يسترد النقط التي حذفت من رصيده, إذا لم يرتكب أي مخالفة لمدة معينة سيجري تحديدها, بالإضافة إلى استردادها أيضا عن طريق مثلا إجراء تكوين في ميدان السلامة الطرقية، وفي حالة العكس، أي إذا استنفد السائق جميع النقط, سييخضع آنذاك لامتحان وإذا نجح فيه يمكنه الحصول على الرخصة من جديد".

جدير بالذكر أن وزارة النقل والتجهيز، ستقدم خلال شهر أبريل المقبل، مشروع قانون السير الجديد، إلى البرلمان لمناقشته، والمصادقة عليه. ويتضمن القانون الجديد عددا من الإجراءات، التي تهدف إلى التخفيف من ارتفاع عدد حوادث السير وضحايا حرب الطرقات.




تابعونا على فيسبوك