سفير المغرب ببانجول

زيارة جلالة الملك لغامبيا تاريخية

الأحد 19 فبراير 2006 - 17:25

أكد سفير المغرب ببانجول المقيم في دكار، موحى واعلي تاغما، أن الزيارة الرسمية التي يبدأها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، منذ أمس الأحد، لغامبيا، تعتبر "زيارة تاريخية بكل المقاييس"، مشيرا إلى أن سلطات هذا البلد وسكانه "ينتظرونها بشغف كبير".

وقال السفير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عشية الزيارة الملكية، إن هذه الزيارة تعتبر تاريخية لأنها أول زيارة يقوم بها عاهل مغربي لهذا البلد الشقيق وكذلك لأنها تجسد، وبشكل لا مراء فيه، ارتباط المغرب الدائم بالقارة الإفريقية وتضامنه الفعال مع دولها، مذكرا بالزيارات التي سبق أن قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعدة دول إفريقية.

وأضاف السفير أن جلالة الملك أعطى، منذ اعتلائه العرش سنة 1999، دينامية جديدة للسياسة الإفريقية للمغرب تمثلت في زيارات منتظمة لدول القارة ومبادرات تضامنية فعالة مع الساكنة المحتاجة.

وأكد تاغما أن الزيارة الملكية لغامبيا تشكل لبنة جديدة في التعاون بين دول الجنوب الذي يعتبر المغرب أحد محركيه الرئيسيين، مشيرا إلى أن التضامن المتواصل للمغرب مع الدول الإفريقية يشكل، في واقع الأمر، امتدادا دوليا وإفريقيا للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة الملك في المغرب ك "ورش عهد" للرفع من مستوى عيش الفئات المعوزة.

وبخصوص التعاون بين المغرب وغامبيا، أشار الدبلوماسي المغربي إلى أن البلدين تجمعهما علاقات سياسية وثقافية قوية ما فتئت تتعزز سنة بعد أخرى، مؤكدا "أنه من الطبيعي أن تعطي الزيارة الملكية زخما جديدا وقويا لعلاقات الصداقة العريقة بين البلدين لا سيما في الميدان الإقتصادي".

وأضاف أن اللجنة المختلطة، التي اجتمعت قبيل الزيارة الملكية، جاءت تتويجا للجهود المبذولة منذ سنوات من طرف المغرب وغامبيا من أجل الرفع من مستوى التعاون بينهما في جميع المجالات.

وكانت اللجنة المختلطة، التي اجتمعت يومي الخميس والجمعة الماضيين برئاسة وزيري خارجية البلدين، قد قامت بتحيين الإطار القانوني الذي ينظم التعاون الثنائي، كما وضعت الآليات الإضافية لتكثيف المشاورات السياسية بين المسؤولين في البلدين وتطوير التبادل بين الفاعلين الإقتصاديين.

ولاحظ تاغما أن العلاقات بين المغرب وغاميسا، تقتصر اليوم على المشاورات السياسية وتبادل بعثات الطلبة وتوفير المملكة للمساعدة التقنية في عدد من الميادين كما حدث عند اجتياح الجراد أخيرا للعديد من بلدان غرب إفريقيا ومن بينها غامبيا.

وعلى المستوى الاقتصادي، يضيف السفير، فإن المبادلات التجارية بين المغرب وغامبيا تبقى جد محدودة، إذ تصل فقط إلى حوالي 70 مليون درهم، وتهم أساسا صادرات المنتوجات الفلاحية والغذائية المغربية إلى غامبيا.

وقال السفير "إن هذا قليل مقارنة مع المؤهلات الكبيرة للبلدين على المستوى الاقتصادي"، موضحا أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس "تأتي في الوقت الملائم من أجل إعطاء إشارة قوية للقطاع الخاص المغربي، حتى يساير هذا المجهود الجبار لجلالة الملك، وبالتالي تعزيز الاشعاع الاقتصادي للمغرب في إفريقيا على وجه الخصوص".

وأشار إلى أن غامبيا، قامت خلال السنوات الأخيرة بإصلاحات هيكلية لاقتصادها ووضعت إطارا قانونيا "جذابا" يستقطب الاستثمار الأجنبي في أفق التحول إلى منطقة حرة كبيرة بغرب إفريقيا، مضيفا أن غامبيا تتوفر على "مؤهلات هائلة" في ميادين الصيد والسياحة والفلاحة وهي قطاعات بإمكانها أن تثير اهتمام الفاعلين الاقتصاديين المغاربة.
وحسب تاغما، فإن السلطات الغامبية تعلق "آمالا عريضة" على القطاع الخاص المغربي لكي يستثمر بها القطاع الخاص المغربي مبدية استعدادها لمنحه جميع التسهيلات اللازمة.

وأكد أن الاتفاق حول تشجيع وحماية الاستثمارات، بلغ المرحلة النهائية من المفاوضات، وسيتم التوقيع عليه في الأشهر المقبلة في أفق منح كافة ضمانات الاستثمار لرجال الأعمال بالبلدين وتدعيم العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وأعرب تاغما عن ثقته بالنسبة لمستقبل العلاقات بين المغرب وغامبيا بعد زيارة صاحب الجلالة، مبرزا أن الاتفاقيات التي تمت صياغتها من طرف مسؤولي البلدين في عدة ميادين وخاصة الصحة والفلاحة والسياحة والنقل وتكوين الأطر والتحكم في المياه ومكافحة والأوبئة الكوارث الطبيعية، ستعطي دفعة قوية للتعاون الثنائي.




تابعونا على فيسبوك