محاكمة مؤرخ بريطاني بتهمة إنكار محرقة اليهود

الأحد 19 فبراير 2006 - 15:20

يمثل المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ الذي ينكر محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية، اليوم أمام القضاء في فيينا بتهمة"احياء السياسة النازية".

وفي حال أدين، يمكن ان يحكم على ايرفينغ (67 عاما) بالسجن بين 10 اعوام و20 عاما بموجب قانون اعتمدته في 1947 الجمهورية النمساوية الثانية الفتية بعد أن ضمت ألمانيا النازية هذا البلد سبعة اعوام.
وكان ايرفينغ اعتقل في نوفمبر 2005 خلال عملية تدقيق روتينية في الهويات على طريق سريع في النمسا، بموجب مذكرة توقيف تعود إلى 1989.

وصدرت المذكرة بعد ان انكر المؤرخ البريطاني وجود غرف غاز في معسكرات الاعتقال في عهد الرايخ الثالث وخصوصا في اوشفيتز، خلال اجتماعات شارك فيها في النمسا حينذاك
وصدرت على ايرفينغ عدة احكام في الماضي وخصوصا في بريطانيا والمانيا بينما منع من الاقامة في نيوزيلندا العام الماضي.
ويقول ايرفينغ ان غرف الغاز التي"تعرض امام السياح في اوشفيتز مزيفة وبناها البولنديون بعد الحرب" .

هتلر"أكبر صديق" لليهود
وأكد الخبير السياسي فريتز بلاسر ان المحاكمة"سيكون لها معنى رمزي كبير" لأن النمسا التي تتولى الرئاسة نصف السنوية للاتحاد الأوروبي تريد ان تبرهن للأسرة الدولية انها"تغيرت في العمق" منذ عهد النازيين وانها اصبحت تعاقب الذين"يختلقون أكاذيب حول محرقة اليهود".

وكانت النمسا التي عبر 73,90 % من سكانها في استفتاء أبريل 1938 عن تأييدهم لالحاقها بالرايخ الثالث، بقيت ملحقة بالمانيا بموجب قرار بالضم من 1938 الى 1945
وأكد بلاسنر أن النمسا تواجه"انتقادات كثيرة" بسبب متطرفيها اليمينيين، حيث يشارك الحزب الشعبوي بزعامة يورغ هايدر منذ 2001 في حكومة تحالف مع المحافظين بزعامة فولفغانغ شوسل.

وعند وصول اليمين المتطرف الى السلطة فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات دبلوماسية على النمسا رفعت بعد اشهر
وحذر انطون بيلينكا الخبير السياسي في جامعة اينسبروك من تبلور مشاعر مؤيدة للنازيين الجدد حول شخص ايرفينغ.

وديفيد ايرفينغ الف خصوصا كتاب"حرب هتلر" الصادر في 1977 ويحاول فيه التقليل من خطورة الفظائع النازية وإعفاء ادولف هتلر من المسؤولية في مقتل ستة ملايين يهودي في المعتقلات النازية.

وكان البريطاني الذي يعتبر نفسه"فاشيا معتدلا" حاول إنشاء حزب بهذا التوجه في بداية الثمانينات في بريطانيا
وفي 1994 وصف ايرفينغ هتلر بأنه"اكبر صديق لليهود بما انه لولا هتلر لما وجدت دولة اسرائيل"، موضحا ان النازيين قتلوا" 600 ألف يهودي فقط"
ويقدر المؤرخون بستة ملايين عدد اليهود الذين قتلوا في الحرب العالمية الثانية.




تابعونا على فيسبوك