ورشة السيراميك

تجربة فنية فتية لفوزية عبارة

السبت 18 فبراير 2006 - 11:10

استطاعت فوزية عبارة، بعد تجربة مراس على فنون السيراميك والرسم، أن تؤسس لأول مرة، ورشة فنية رائدة بمدينة تاونات.

وعن هذه التجربة النسوية الفتية، قالت آسية عبارة لـ »الصحراء المغربية« أنها تطمح لأن تجعل من تجربتها الفنية في هذا المجال، ورشة لفن السيراميك النسوية وفضاء لاختبار مواهب النساء والفتيات وقدراتهن على الإبداع في مجال فني أقرب إلى اهتمامات النساء على مستوى الديكور الذي يؤثث ويزخرف المشهد الجمالي للبيت المغربي، معتبرة أن الهواية والمراس مدرستها الفنية في السيراميك والنقش على الثوب والحرير والزجاج والخشب وما إلى ذلك من مواد التزيين والزخرفة.

في البداية، تولدت لدى عبارة، قناعة راسخة لأن تترجم تجربتها الإبداعية إلى عمل فني قادر على خلق فضاء للتواصل والابتكار لدى المرأة التاوناتية، انطلقت في البداية مع فن الرسم والخياطة وكان الأمل دائما يحذوها لأن تنجح في خلق مثل ما وصلت إليه، واستطاعت بفضل ما يقدمه زوجها من دعم وتحفيز، لأن تحسن وتوسع مجال الاقتباس والاجتهاد في هذا اللون الفني، خاصة وأن فكرة الأعمال الفنية راودتها منذ صغرها، وعبر المعارض الفنية بكل من البيضاء وتطوان ومدن أخرى.

في هذا الإطار أبدت عبارة إعجابها بالأعمال والإنتاجيات الفنية النسوية، وأضافت إلى رصيدها وموهبتها الشيء الكثير، ما جعلها تنسج أعمالا فنية متميزة، دفعها مع حبها الشديد لهذا الفن، لأن تلقنه لباقي نسوة المدينة، وعلى هذا الأساس، شاركت في معارض فنية، أولها كان مع معرض غرفة الصناعة التقليدية لإقليمي تازة وتاونات شهر غشت الماضي.

وعلى هامشه قالت عبارة إن عامل الإقليم أعجب بمنتوجها وحثها على المزيد من العطاء وأيد فكرتها في إحداث ورشة فنية لفائدة النساء، ومع معرض المنتوجات النسائية الفنية المنظم بفضاء بلدية تاونات بمناسبة انعقاد المهرجان الجهوي الثالث للثقافة والإبداع بإقليم تاونات شهر دجنبر المنصرم، اقترح الرئيس السابق لفرع جمعية تاونات الوردزاغ للتنمية تخصيص ورشة خاصة لها بمقر الجمعية، إذ شكلت برأيها الانطلاقة الأولى لهذه الورشة الفنية مع ثلاث نسوة، إلى أن أصبحت بنظرها مدرسة فتية استقطبت ما يزيد عن 12 امرأة بالمدينة، ومع مرور الوقت تعمل عبارة ما بوسعها لأن توسع نشاطها أكثر عبر تطوير وسائل وأدوات وتقنيات العمل الفني في السيراميك والنقش على الثوب والزجاج والحرير والخشب، وعن ذلك تحدثت مها الوالي التي التحقت للتعلم بالورشة، أنها أعجبت كثيرا بالإنتاج الفني لعبارة، وأن ذلك دفعها لأن تتعلم هذا الفن النسائي، وما يشجعها في ذلك تضيف مها الوالي، "لقد وجدت في فنانة السيراميك المعلمة عبارة، الشيء الكثير وفي ظرف وجيز تعلمت من الأشكال والألوان الفنية ما لم يكن في الحسبان، ولهذا اعتبرها مدرسة فنية بكل امتياز".

وتطمح فوزية عبارة من خلال تجربتها الفنية وتضحيتها، لأن تشارك في معارض الفنون بمختلف مدن المغرب لتمثيل الإنتاج الفني النسائي بتاونات إلى جانب المنتوجات النسوية الأخرى لباقي مدن المملكة، خاصة وأن هذا اللون الفني تضيف عبارة يقتصر فقط على بعض المدن الكبرى.

واعتبرت أن هذا العمل الفني يتطلب وقتا كثيرا وإمكانات مالية أيضا، ومن ضمن منتجات الورشة الفنية، لوحات السيراميك ومنقوشات فنية على النحاس والجبس والمواد البلاستيكية والرخام والثوب والحرير والخشب والفخار والرسم الخيالي والكوردة ولوحة الأبعاد الثلاثة وما إلى ذلك من المواد والأشكال الفنية.




تابعونا على فيسبوك