150 رادارا لمراقبة السرعة

غرامات لمخالفي قانون السير بالبريد السريع

الأحد 19 فبراير 2006 - 18:42

اقتنت وزارة النقل والتجهيز، في إطار تدعيم وسائل مراقبة السرعة وتعزيز السلامة الطرقية، 150 ردارا ثابتا، مجهزة بكاميرات وتقنيات رقمية لالتقاط الصور وتخزين المعطيات المتعلقة بالعربة المخالفة، من أجل إرسال إشعار بها إلى السائقين الذين لم يحترموا السرعة المسمو

وستوزع هذه الرادارات الجديدة التي يعمل بها لأول مرة في المغرب، على ست مدن كبرى، وتثبت بأهم المحاور الطرقية، التي ترتفع بها نسبة حوادث السير، وسينطلق العمل بها خلال السنة الجارية.

وكانت الوزارة عملت على تثبيت 5 ردارات بالعاصمة الإدارية الرباط، على سبيل التجربة، وستشرع انطلاقا من تاريخ 18 فبراير الجاري، في بعث الغرامات للسائقين المخالفين، الذين تجاوزوا السرعة القانونية، عن طريق البريد إلى مساكنهم.

وقال مصدر مسؤول بوزارة النقل والتجهيز، إن المخالفات التي سيبلغ بها المواطن ابتداء من تاريخ 18 فبراير الجاري، تبقى على سبيل التجربة ولا تترب عنها أي مستحقات مالية، لأنها تدخل في باب التوعية والتحسيس، كمرحلة أولية، إلى حين المصادقة على قانون السير الجديد.

وأضاف المصدر ذاته أن القاعدة القانونية لهذه المخالفات وطرق وآجال تأديتها، محددة في مشروع قانون السير الذي سيعرض على البرلمان في أبريل المقبل، وسيبدأ العمل بها رسميا مباشرة بعد المصادقة عليه ودخوله حيز التنفيذ.

وأوضح المصدر نفسه، أن طريقة عمل الرادارات الثابتة والتي ستركب بأماكن تعتبر نقط سوداء في ارتفاع حوادث السير، تبدأ كمرحلة أولى بتسجيل وتصوير أي سيارة أو وسيلة نقل معنية تجاوزت السرعة المسموح بها في تلك المنطقة.

وتابع موضحا "بعد أن يلتقط الرادار، الذي يتوفر على أداة خاصة لاستشعار السرعة التي تسير بها السيارة، صورة للعربة المخالفة بأكملها مع تسجيل التوقيت والمكان ورقم الرادار، يخزن هذه المعطيات، بعد دمجها مع الصورة الملتقطة. وبعد ذلك يجري تأمينها وتشفيرها وإرسالها إلى مركز معالجة المخالفات بمديرية سلامة السير على الطرق".
وأبرز المصدر ذاته أن الحاسوب المركزي عندما يتوصل بهذه الصورة، يقوم بقراءة مضمونها وتشفير المعطيات المرافقة لها، وتحديد رقم اللوحة المعدنية الذي تحملها العربة بطريقة أتوماتيكية. ومضى قائلا "بعد تحديد رقم اللوحة المعدنية، يقوم الحاسوب بالبحث عن تتمة المعطيات التي تخص مالك السيارة المخالفة من قاعدة البيانات التي تتوفر عليها وزارة النقل والتجهيز، علما أن هذه العملية تتم منذ بدايتها إلى نهايتها بطريقة أتوماتيكية، ودون تدخل أي عنصر بشري".

أما في المرحلة الثانية، يوضح المصدر المسؤول بوزارة النقل والتجهيز، "يتدخل في العملية أعوان محلفون، ويتمثل دورهم في التصديق على المخالفة، وبعد ذلك يجمع الحاسوب جميع المخالفات المصادق عليها ويبعثها بطريقة أتوماتيكية إلى بريد المغرب".
واسترسل قائلا "بدوره يقوم بريد المغرب الذي يتوفر على نظام خاص بفرز المخالفات حسب المدن الموجهة إليها، ويتكلف بعملية إرسال المخالفات لكل مدينة على حدة، بشكل أتوماتيكي، ليجري في الأخير طبع الإشعار بالمخالفة في مركز البريد القريب من مسكن المواطن المعني بالأمر، وتبليغه بها عن طريق ساعي البريد، لكي يؤدي الغرامة المترتبة عن المخالفة التي ارتكبها".

ومن بين أهداف هذا النظام الجديد، حسب المصدر عينه، ضبط مخالفي السرعة، وتحسين وتكثيف المراقبة وإلزام مستعملي الطريق باحترام القانون وقواعد السير، ومحاربة الشعور باللاعقاب. واسترسل موضحا إن "الغرامة ستطبق على الجميع دون استثناء لأن الحاسوب لا يستثني أي أحد، وبما أن هذا القانون لن يظلم أحد وسيكون عادلا بدون محسوبية أو زبونية، سيكون إلزاميا على المخالفين تأدية العقوبة، وبالتالي يمكن أن يعود للعقوبة دورها النبيل الذي يكمن في الردع والتربية على احترام قواعد السير".




تابعونا على فيسبوك