الصومال

يشربون البول بسبب الجفاف

السبت 18 فبراير 2006 - 13:05
نداء طارئ لإغاثة  200 ألف صومالي - أ ف ب

قالت وكالة إغاثة يوم الخميس إن الجفاف الذي تعرض له الصومال يهدد أرواح مئات الآلاف من السكان ويجبر البعض على شرب البول والمشي مسافات شاسعة بحثا عن الماء .

وذكرت وكالة اوكسفام التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها أن منطقة شرق إفريقيا تواجه أسوأ موجة جفاف منذ سنوات وأن الصومال من أكثر الدول المتضررة وأن الأسر التي تعيش على الرعي تضطر إلى الاكتفاء بواحد على عشرين من كمية المياه اليومية الموصى بها في أدنى المستويات.

وقالت الوكالة في تقريرها "أسر كثيرة تعيش على عشرين لترا من المياه لمدة ثلاثة ايام
هذا يعادل 830 ملليلترا أي ثلاثة اكواب من الماء لكل شخص في اليوم للشرب والطبخ والاغتسال".

وأضاف التقرير "جمع أيضا فريق أوكسفام لتقييم الوضع تقارير عن أناس اضطروا إلى شرب بولهم لإطفاء نار عطش يائس بسبب الجفاف".
وذكر أن بعض السكان اضطر الى السير 70 كيلومترا بحثا عن المياه في جو بلغت فيه درجات الحرارة 40 درجة مئوية .

وقال التقرير "العبء اثقل على النساء اللائي تقع على عاتقهن في الأغلب الرحلات الاسبوعية لجلب المياه."
وذكرت أوكسفام أنها تستعد لبدء عمليات طارئة لمساعدة ما يصل إلى 200 ألف صومالي والحيوانات التي تعيش معهم خاصة في المناطق الجنوبية قرب حدود كينيا.

ونقلت عن عبد الله معلم حسين وهو من اكبر سكان قرية صومالية سنا قوله "الموقف سيء بدرجة لا أذكر اني عاصرت مثله،البعض يموت والأطفال يشربون بولهم لأنهم ببساطة لا يجدون ماء يشربوه" .

ويعيش الصومال الواقع في القرن الإفريقي ويصل عدد سكانه إلى نحو عشرةملايين بلا حكومة فعالة منذ أن أطاحت ميليشيات متناحرة بالدكتاتور السابق محمد سياد بري عام 1991، وتستهدف الميليشيات قوافل الإغاثة.

وفي شرق افريقيا يعتقد ان مئات من السكان ماتوا كما نفقت عشرات الآلاف من الماشية من الجوع والعطش منذ بدء الجفاف في أواخر عام 2005 .
وإلى جانب الصومال تأثر الملايين في كل من كينيا واثيوبيا واريترياوتنزانيا وبوروندي
وتقول منظمة الأرصاد العالمية إنه من المتوقع استمرار الجفاف وحتى أوائل ابريل
قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن من المرجح استمرار الجفاف في منطقة القرن الإفريقي حتى أوائل ابريل المقبل على الأقل.

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن تلك التوقعات وردت في التقرير الفصلي الأخير لشريكتها المنظمة الحكومية للتنمية في شرق افريقيا المعروفة اختصارا باسم إيجاد ومقرها نيروبي.
وحصد الجفاف الذي يضرب كينيا والصومال واثيوبيا وإريتريا وتنزانيا وبوروندي منذ العام الماضي أرواح عشرات من الاشخاص على الاقل وعشرات الآلاف من المواشي في شرق افريقيا .

وقال مارك اوليفر المتحدث باسم المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في افادة صحفية في جنيف "من المرجح أن تستمر حالة الجفاف في معظم مناطق القرن الإفريقي الأكبر في الفترة ما بين شهر فبراير وحتى بداية شهر ابريل على الاقل".

وأضاف أوليفر "تتضمن التأثيرات القوية للجفاف حالات وفاة ونفوق ماشية وفقدان أسباب العيش والممتلكات وتضاؤل إمدادات الكلا والماء والطعام وشدة الاعتماد على المساعدات" وأعلنت بعض المناطق أنها تعاني منذ شهور جفافا هو الأسوأ منذ عام 1961

وقال أوليفر إن مناطق شمال إثيوبيا والسودان من المرجح أن تظل "جافة بشدة"، فيما يرجح أن تشهد أكثر أجزاء الصومال وكينيا ومناطق شرق وجنوب إثيوبيا وجنوب السوان وشمال أوغندا ومناطق شمال شرق تنزانيا " هطول أمطار بمعدل أقل من الطبيعي وفي بعض المناطق بمعدل يقترب من الطبيعي " .

وأضاف أن بعض المناطق في كينيا خاصة الشرق والجنوب التي لم يكن لها حظ من هطول الامطار الموسمية في الفترة من مارس -اذار -الماضي إلى مايو -ايار- ربما تستمر معاناتها "خلال معظم العام الحالي على الأقل أيضا".

ووفقا لما قاله المتحدث فربما يحدث هطول عشوائي للأمطار بالقرب من مساحات واسعة من المياة توجد في جنوب وغرب وشمال غرب تنزانيا وفي بوروندي ورواندا وجنوب أوغندا وغرب كينيا وعلى أجزاء ساحلية من الصومال.




تابعونا على فيسبوك