روسيا

العنصرية تتغلغل

الأحد 19 فبراير 2006 - 15:21
حماس تكتسح البرلمان وتستعد لتسلم السلطة - أ ف ب

شعرت جالية الكاميرون الصغيرة في روسيا بالصدمة والحزن عندما قتل عنصريون زميلهم كانهيم ليون ولكنهم لم يفاجأوا فهم يعلمون أن مخاطر العنف قائمة دائما .

يقول سايمون سامبا سامبا السكرتير الثاني بسفارة الكاميرون انه دائما ما ينصح الوافدين الجدد بعدم التجول بمفردهم في الشوارع وتجنب الاماكن التي يتصيد فيها المتعصبون أفرادا من الاجانب.
وقال " عندما كان الناس يأتون الى هنا للدراسة خلال العهد الشيوعي لم تكن هذه هي الحال، ولكن الناس الآن فقراء ومخمورون.

ربما لا يكونون سعداء ويهاجمون أبناءنا في الشوارع وصرح الأمين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي للصحافيين في مطار القاهرة قبل توجهه إلى الجزائر " ستبحث لجنة المتابعة في الجزائر في قرارات القمة العربية الأخيرة، وتلك التي لم تطبق، من بينها منح الفلسطينيين مساعدة شهرية بقيمة 50 مليون دولار ".

وتضم لجنة المتابعة إضافة الى الأمين العام للمنظمة عمر موسى، وزراء خارجية الجزائر وتونس والسودان والإمارات العربية المتحدة والأردن واليمن.
وكانت اللجنة الرباعية، المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، طالبت حركة حماس التي حققت فوزا كبيرا في 25 يناير بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف واحترام الاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية والدولة العبرية كشروط لمواصلة تقديم المساعدات للفلسطينيين.

من ناحيتها، قد تقوم إسرائيل بتجميد تحويلات عائدات الرسوم الجمركية المفروضة على البضائع المستودرة الى الأراضي الفلسطينية والتي تمر عبر المرافئ الإسرائيلية.

وذكرت أوساط فلسطينية رسمية أن الولايات المتحدة طلبت من السلطة الفلسطينية رد 50 مليون دولار من أموال المعونة الأميركية بدعوى رغبة واشنطن في عدم اتاحة هذه الأموال لحكومة بقيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وأكد المصدر ذاته أن الحكومة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس وافقت على رد الخمسين مليون دولار التى منحت للفلسطينيين العام الماضى لتنفيذ مشروعات للبنية الأساسية بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة ومناطق من الضفة الغربية.

ويأتى طلب رد الأموال في إطار مراجعة أميركية لكل صور المعونة الأميركية للفلسطينيين بدأت بعد مدة وجيزة من فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس المفاجئ في الانتخابات التشريعية الشهر الماضي واستجابة لطلب إسرائيلي.

وكان المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد عقد أمس السبت أولى جلساته في مقر المقاطعة بمدينة رام الله، حيث مكتب رئيس السلطة الفلسطينية وفي مركز رشاد الشوا الثقافي بمدينة غزة بالرغم من القرار الذي اتخذته اسرائيل لمنع انتقال أعضاء مقربين من حماس إلى غزة.

وسيتم الربط بين المكانين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة خاصة بعد ان منعت إسرائيل أعضاء هذا المجلس في قطاع غزة من المحسوبين على حركة حماس من السفر إلى الضفة الغربية للمشاركة في هذا الاجتماع التاريخي.

ورفضت إسرائيل امس منح جميع اعضاء المجلس من الحركة إضافة الى المستقلين المقربين اليها تصاريح للسفر إلى مدينة رام الله بعد قرار اتخذته وزارة الدفاع الإسرائيلية بتوصية من أجهزة الأمن.

وقالت مصادر فلسطينية "ان قرار المنع شمل كذلك عضو المجلس عن حركة فتح من مدينة رفح اشرف جمعة بعد ان رفضت منحه اذنا بالتوجه الى مدينة رام الله" .
ومن المنتظر ان يلقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كلمة في اعضاء المجلس الذي فازت حركة حماس بغالبية اعضاء الجدد يجدد فيها التأكيد على الالتزمات السياسية التي يتوجب على الحكومة الفلسطينية القادمة الالتزام بها، ردا على الحصار الذي تحاول أميركا وإسرائيل فرضه على الفلسطينيين.

دعا عضو الكنيست الإسرائيلي محمد بركة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الى احترام إرادة الشعب الفلسطيني، التي عبر عنها في انتخابات المجلس التشريعي، مشيراً إلى أن الموقف الأميركي الإسرائيلي تجاه حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، يفضح "زيف دعوات نشر الديموقراطية في العالم العربي".

وطالب بركة الذي كان يتحدث في مهرجان انتخابي أطلقته الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة في الناصرة مساء السبت إلى العمل من أجل "كنس الأحزاب الصهيونية من المدن والقرى الفلسطينية في إسرائيل، والتي تشارك في تعزيز الاحتلال وتصادر حقوق المواطنين العرب من جهة، وتسعى إلى الفوز بأصواتهم من جهة أخرى" .

وأضاف، "ليس سراً أننا مختلفون مع حماس سياسياً، ولكن هذه بلغت السلطة في مأثرة ديموقراطية أنجزها الشعب الفلسطيني بتفوق، رغم كونه تحت الاحتلال وعلى العالم التعامل مع السيد الرئيس محمود عباس وحماس" .

وتشكل حركة المقاومة الإسلامية حماس أكبر تكتل في البرلمان الفلسطيني مما يمهد الطريق أمامها لتشكيل حكومة على الرغم من دعوات القوى الرئيسية في العالم الى مقاطعتها .

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير إسرائيل ضمان ان تعترف حكومتها باتفاقيات السلام المؤقتة مع اسرائيل وان تهدف الى وقف اعمال العنف.
ولكن مسؤولا فلسطينيا كبيرا قال ان كلمة عباس امام البرلمان لن تصر صراحة على مثل هذه الاجراءات كشرط لتشكيل حكومة.

وقال المسؤول لرويترز "لكنه سيبلغ حماس بشكل واضح توقعه ان تواصل حكومتها سياسات الحكومات السابقة بشأن ضرورة احترام الاتفاقيات التي وقعتها السلطة مع اسرائيل واتباع السبل السلمية لمقاومة الاحتلال".

وقالت اسرائيل انها ستنتظر الى ما بعد ان تتولى حماس التي فازت على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التي جرت في 25 يناير كانون الثاني السيطرة على البرلمان قبل ان تقرر مااذا كانت ستنفذ اجراءات صارمة جديدة ضد الفلسطينيين للضغط على حماس.

وحثت الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى الدول على مقاطعة حماس التي كانت وراء 60 تفجيرا انتحاريا ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 اذا لم تلق سلاحها وتعترف بإسرائيل واتفاقيات السلام السابقة.

وقالت روسيا انها ستدعو حماس لزيارة موسكو لإجراء محادثات قالت فرنسا انها قد تحقق تقدما في سلام الشرق الأوسط.
وحصلت حماس على 74 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني المؤلف من 132عضوا متفوقة على فتح التي حصلت على 45 مقعدا مما يسمح لحماس باختيار رئيس وزراء جديد وتشكيل الحكومة المقبلة.




تابعونا على فيسبوك