أوروبا

فرض التأشيرة على الطيور

الأحد 19 فبراير 2006 - 15:22
خسارة  قيمتها 20 مليار يورو تصيب الاتحاد الأوروبي بسبب انفلونزا الطيور - أ ف ب

وصل فيروس انفلونزا الطيور إلى أماكن أبعد في أوروبا يوم الاربعاء مما دفع الحكومات في انحاء القارة الى تكثيف الجهود لمنع تفشي فيروس اتش5 ان1 المدمر بين الطيور الداجنة
وأصبحت ألمانيا رابع دولة في الاتحاد الأوروبي ترصد الفيروس، حيث ذكرت أن الاختبارات الإ

وقالت السلطات في وقت لاحق إنها عثرت على الفيروس في صقر، وقال راينهارد كورت رئيس معهد روبرت كوخ " تأكد مع الاسف أن البجعتين كانتا مصابتين بفيروس اتش5 ان1 من اسيا، لم يعد لدينا أي شك الآن " .

وتجري دول أوروبية أخرى اختبارات على عينات من طيور برية من بينها المجر وبولندا
وقالت بولندا يوم الاربعاء إن الاختبارات الأولية لم تظهر مؤشرات على الاصابة بانفلونزا الطيور في ثلاث بجعات عثر عليها نافقة على ساحل البلطيق في مدينة كرينيكا مورسكا.

وذكرت روسيا التي أعلنت للمرة الاولى عن وجود حالات اصابة بالفيروس اتش1 ان1 في الدواجن في الصيف الماضي وإيطاليا التي اكتشفت أول الحالات بها في مطلع الأسبوع أنهما وجدتا حالات جديدة للإصابة.

وكانت الإصابات في إيطاليا في بجعات برية بينما وجدت في روسيا في مزرعة في القوقاز
وأصاب الفيروس بالفعل بعض مزارع الدواجن في روسيا مما اسفر عن عمليات إعدام جماعي.
وأدى الخوف من مواجهة موقف مماثل في الاتحاد الأوروبي بالحكومات إلى فرض ضوابط صارمة بشأن الدواجن.

ويمكن أن يكون انتقال فيروس اتش5 ان1 إلى الطيور الداجنة مدمرا لصناعة الدواجن في الاتحاد الأوروبي التي تبلغ قيمتها 20 مليار يورو 24 مليار دولار أميركي.
وتفشت في هولندا في عام 2003 سلالة أخرى من فيروس انفلونزا الطيور مما أدى إلى إعدام 30 مليون طائر أي أكثر من ثلث طيورها.

وتشمل الاجراءات التي يتم اتخاذها لمنع انتشار الفيروس الشديد العدوى بين الطيور حظر إخراج الدواجن من الحظائر.
وقدمت المانيا موعد تطبيق الحظر الى 17 فبراير الجاري بينما قالت هولندا إنها تفكر في إجراء مماثل.

وقال توماس جاننج وهو متحدث باسم اتحاد صناعة الدواجن الألمانية "علينا أن نؤكد الرسالة بأن أنفلونزا الطيور جرى العثور عليها في الطيور البرية فقط وليس في حيوانات المزارع".
ومنع الاتحاد الأوروبي واردات الريش غير المعالج حتى نهاية يوليو تموز، وقال خبراء إن الفيروس يمكن أن ينتشر إلى أماكن أخرى في أوروبا في الربيع عندما تعود الطيور المهاجرة بعد قضاء الشتاء في افريقيا .

وفي افريقيا، حيث يقول الخبراء إن مخاطر انتقال الفيروس للبشر أعلى من المناطق الأخرى لأن ملايين الاشخاص يعيشون على اتصال وثيق مع الطيور الداجنة ذكرت نيجيريا أن هناك المزيد من حالات الإصابة المشتبه بها بين الطيور .

وفي الوقت الحالي لايمكن للبشر أن يصابوا بأنفلونزا الطيور إلا من خلال الاتصال الوثيق مع طائر مصاب ولكن الخبراء يخشون أن يتحور فيروس اتش5 ان1 الى شكل يمكن انتقال العدوى به بين البشر ويتسبب في وباء عالمي قد يحصد أرواح الملايين.
وقتلت السلالة اتش5 ان1 من الفيروس 91 شخصا على الأقل في آسيا والشرق الأوسط وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية.

ولم تحدث أي إصابات بشرية في إفريقيا وأوروبا،واتسم تنفيذ الاجراءات الوقائية في نيجيريا بالبطء في بعض الأماكن ولكن خبيرا بارزا في الطب البيطري قال إن المزارعين بدأوا في الالتزام بقواعد الحجر الصحي، لأن الحكومة أكدت أنها ستدفع لهم تعويضا.

وقال لامي لومبين مدير معامل اختبار عينات الدواجن "مبدئيا كان هلع البيع هو الذي جعله ينتشر الحيوانات كان يجري نقلها من المزارع حتى لا يخسر المزارعون كل شيء"
وأرسلت النيجر المجاورة خبراء في الصحة وأطباء بيطريين وجنودا للمساعدة في حماية الحدود التي يبلغ طولها 1500 كيلومتر مع ازدياد المخاوف من انتشار الفيروس.

وبالنسبة للمزارعين في واحدة من افقر دول العالم ستكون عواقب تفشي المرض مخيفة.
وقال هاماني لابو الذي يملك مزرعة دواجن "أنا قلق للغاية لأن موت دجاجة واحدة يمكن أن يدمر كل رأسمالي".

من جهته اعلن وزير الزراعة الفرنسي دومينيك بوسرو أن فرنسا، وهي المصدر الأول للدواجن في الاتحاد الأوروبي، قررت يوم الاربعاء عزل جميع الدواجن الموجودة في المزارع والمنازل لمواجهة تهديد مرض أنفلونزا الطيور.

وكانت باريس قد فرضت في وقت سابق عزل الدواجن التي تتم تربيتها في الهواء الطلق في حوالى ثلثي المناطق.
وقرر الوزير أيضا تلقيح كل البطات والاوزات التي تربى في ثلاث مناطق غرب فرنسا "في إطار احترام قوانين الاتحاد الأوروبي الذي ينبغي أن نطلب إذنا منه" .

كما أعلنت كل من هولندا والدانمارك والنروج أيضا عزل دواجنها بعد اكتشاف فيروس "اتش5 ان1" على بجعتين نافقتين في جزيرة روغن الالمانية في البلطيق.
كما أعلن المفوض الأوروبي للصحة ماركوس كيبريانو أن الاتحاد الأوروبي يتخذ "جميع الاجراءات اللازمة" لمنع انتشار مرض انفلونزا الطيور، مشيرا الى عدم وجود "داع للهلع"
وقال المفوض في بروكسل "لا داعي للهلع"، مضيفا "على الأوروبيين الحفاظ على الهدوء" .

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي "يتخذ جميع الإجراءات اللازمة للقضاء على المرض" وسيدرس احتمال اتخاذ إجراءات وقائية جديدة تحسبا لبداية موسم هجرة الطيور في فصل الربيع.
وقال كيبريانو إن تكاثر حالات الطيور البرية الحاملة للفيروس "اتش5 ان1" القاتل في الاتحاد الأوروبي "ليس مستغربا" نظرا للمسارات التي تسلكها الطيور المهاجرة.
وأشار إلى وجود "حالات على طول المسارات التي تسلكها الطيور المهاجرة، لا يجب ان نستغرب ارتفاع عدد الطيور المهاجرة الحاملة للفيروس".

وفي العالم العربي قررت الامارات العربية المتحدة بحر هذا الأسبوع حظر استيراد كافة أنواع الحيوانات الحية ذات الظلف المشقوق ومنتجاتها من بعض الولايات بالارجنتين,والطيور الحية الداجنة والبرية وطيور الزينه ومنتجاتها ومخلفاتها من جمهورية نيجيريا.

ويأتي هذان القراران اللذان أصدرهما وزير البيئه والمياه الاماراتي محمد سعيد الكندي عقب ظهور حالات إصابة بمرض الحمى القلاعيه بالأرجنتين و حالات للإصابة بمرض انفلونزا الطيور بنيجيريا حسب المعلومات الواردة من المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

واتخذ القراران وفق مصدر رسمي حرصا على سلامة الأوضاع الصحية للانسان والحيوان بالإمارات من تسرب أي أمراض حيوانية وافدة وبائيه أو معدية خاصه تلك المشتركة مع الإنسان.
وكانت الامارات العربية المتحدة قد وضعت خطة للوقاية من تسرب الأمراض الحيوانية اليها وخاصة داء انفلونزا الطيور، وحظرت استيراد كافة أنواع الطيور ومخلفاتها من البلدان التي ظهر في الداء.

من جهة أخرى قالت قناة العربية التلفزيونية يوم الخميس أن العراق أعلن حالة التأهب في محافظة ميسان الى الجنوب من العاصمة بغداد في مسعى لاحتواء مرض انفلونزا الطيور.
ونقلت العربية عن وزير الصحة العراقي عبد المطلب محمد علي قوله إنه سيتم فرض قيود على النقل البري من والى ميسان وسيجري اعدام الطيور لمنع انتشار المرض.




تابعونا على فيسبوك