تعرض المسلمون في البلدان الاسكندنافية لهجمات شملت احراق مساجد بجانب التمييز في وظائف العمل، كما عرضتهم وسائل الاعلام في صور سيئة ولكنهم يقولون انهم مازالوا يصرون على أن يصنعوا لانفسهم مستقبلا هنا ويرفضون التطرف.
يقول عمار داود الذي يشرف على مسجد في قبو أحد المباني في مدينة مالمو بجنوب السويد "صوروني على أني عضو في طالبان.
لكنهم لا يقولون أي اشياء ايجابية مثل أن أطفالي يذهبون الى مدارس سويدية وأن زوجتي لا تغطي وجهها".
وعلى النقيض من الاحتجاجات العنيفة في كل مكان على الرسوم الساخرة للنبي محمد والتي نشرت لاول مرة في الدنمارك فقد اشتكى زعماء المسلمين البالغ عددهم في المنطقة الاسكندنافية نحو 870 ألفا بشكل هادئ من أن الرسوم تصورهم جميعا كارهابيين في وقت يسعون فيه لاندماج سلمي.
يقول الامام المتحمس عدلي أبو حجر "السويد هي افضل البلدان الاسلامية الآن"، مشيرا الى التسامح في المنطقة الاسكندنافية والازدهار والقيود على المشروبات الكحولية والدعارة كقيم مشتركة مع القرآن وتفاؤله محل إعجاب في البيئة المحيطة بضاحية روزنغارد في مالمو.
والأبراج الممتدة على جانبي أحد الطرق السريعة تضم أكبر نسبة من المهاجرين والمسلمين في المنطقة الاسكندنافية والذين يعانون من نسبة بطالة تفوق 50٪ وتوطن الجريمة.
وأحرق مجهولون مسجد روزنغارد، وهو أكبر المساجد في المنطقة الاسكندنافية في 2003، كما ألقيت عليه مرة أخرى قنابل حارقة بمجرد اعادة بنائه، أما الآن فتقوم الشرطة المحلية بأعمال دورية قرب مآذنه التي تغطيها الثلوج خشية تعرضه لمزيد من الهجمات العنصرية.
ويرفض بيغزات بيسيروف، المشرف على المسجد تصوير وسائل الإعلام لمالمو على أنها معقل للتطرف الإسلامي.
وتلقى بيسيروف خلال مقابلة معه خطابا غامضا مرفقا به رسما ساخرا للنبي
وقال بيسيروف الذي هاجر من مقدونيا في 1962 "المشكلة ليست كبيرة مثلما تم تصويرها.
هناك بعض الاشخاص الذين يأتون من مناطق حروب ويحملون كثيرا من الكراهية بداخلهم ويجتمعون معا.
لكن يجب عليهم أن يتخلصوا من تلك الكراهية" وخرج من مالمو عدد من المشتبه في كونهم ارهابيين حيث كان اثنان من المقيمين بها ضمن اربعة مسلمين اعتقلتهم الشرطة السويدية للاشتباه في تمويلهم تفجيرات بشمال العراق تم سجن اثنين منهم.
وقال اندرس ثورنبرغ، المتحدث باسم الشرطة السويدية ان الشرطة تتوخى الحذر غير أنها تدعم الاتصالات بين زعماء المجتمع والشرطة بدلا من "التجسس على المدارس".