اتهمت الولايات المتحدة إيران بتحدي العالم من خلال استئناف عملية تخصيب اليورانيوم دون أن تزيل الاشتباه في أنها تسعى سرا إلى صنع أسلحة نووية، وهددت بفرض عقوبات جديدة على طهران.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس في إفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن الإيرانيين تجاوزوا الحد الآن وتحدوا العالم بشكل مكشوف.
وأضافت أن الولايات المتحدة التي تفرض منذ مدة طويلة عقوبات اقتصادية على إيران تنظر في اتخاذ إجراءات أخرى ضدها.
وقالت إن الرئيس بوش سيطلب من الكونغرس اعتماد مبلغ 75 مليون دولار لتشجيع الديمقراطية في إيران كما اتهمت إيران باعتماد سياسات تسبب الاضطراب في الشرق الأوسط وتشجع على الإرهاب والتطرف والعنف.
وقالت المسؤولة الأميركية إن النظام الإيراني " يستعمل الإرهاب والتطرف كأدوات لدفع إيديولوجية تشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط التي تسعى للتمتع بالتسامح والديموقراطية".
وشددت على تصميم واشنطن على مقاومة تلك الإيديولوجية قائلة " ستكون الولايات المتحدة ناشطة جدا في مواجهة السياسات العدوانية للنظام الإيراني وفي الوقت نفسه سنعمل لدعم تطلعات الشعب الإيراني بالحصول على الحرية في بلدهم".
ولفتت رايس إلى أن إصرار إيران على تحدي المجتمع الدولي من خلال سعيها لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية أدى إلى عزلها دوليا.
وقالت " المجتمع الدولي لن يتسامح حيال سعي إيران لامتلاك تكنولوجيا نووية عسكرية ولا أحد يريد أن يحرم الشعب الإيراني أو الأمة الإيرانية من الطاقة النووية المدنية
وتم وضع عدة خيارات في هذا الموضوع أمام إيران لكنها اختارت في المقابل أن تزيد عزلتها الدولية".
وكشفت المسؤولة الأميركية عن طلب بوش من الكونغرس رصد مبلغ 75 مليون دولار إضافي لدعم الديموقراطية في إيران.
وأوضحت أن " هذا المبلغ سيسمح لنا بزيادة دعمنا للديموقراطية وتحسين بثنا الإذاعي والبدء بالبث التلفزيوني وزيادة الاتصالات بين الشعبين بتوجيه دعوات لزيارات زمالة للطلاب الإيرانيين وتعزيز جهود دبلوماسيتنا العامة".
في سياق آخر قالت رايس إن واشنطن كانت صاحبة المبادرة للدعوة إلى تعزيز قوات حفظ السلام في دارفور وإشراك قوات من دول حلف شمال الأطلسي فيها.
ورأت أن العمل جار على تشكيل القوة التابعة للأمم المتحدة، وقالت إن " تعزيز قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي حتى يتم تشكيل القوة التابعة للأمم المتحدة وانتشارها في دارفور يبقى أفضل من تشكيل قوة ثالثة تتولى المهمة بين القوة التابعة للاتحاد الإفريقي وتلك التابعة للأمم المتحدة" ، مضيفة أن واشنطن ستستفيد من الرئاسة الأميركية لمجلس الأمن هذا الشهر لتحاول دفع مشروع القرار المتعلق بدارفور إلى مراحله التنفيذية.
كما شددت على أهمية إجراء انتخابات ديموقراطية في كل دول العالم حتى ولو أسفرت الانتخابات عن فوز أحزاب وتيارات مناوئة للولايات المتحدة.
وقالت رايس إن التدخل الأميركي لم يخرب أي استقرار في الشرق الأوسط الذي كان يعاني من عقود من الطغيان والفساد مؤكدة أن من حق الشعوب أن تختار حكامها.
وأضافت : " اعتقد أن تلك الانتخابات جعلت العالم عالما أفضل في مرحلة انتقالية، والولايات المتحدة متشبثة بالمبادئ التي تنادي بها والتي تقول إن من حق شعوب الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية أن تختار حكامها".
وقالت إن الميزانية التي قدّمها بوش للعام المقبل تعكس رغبة الولايات المتحدة في دعم انتشار الديموقراطية في العالم.
وشددت على ضرورة دعم الولايات المتحدة لتلك التحولات الديموقراطية حتى ولو لم تكن متطابقة مع نظرتها.
وقالت : " يجب أن تقف الولايات المتحدة إلى جانب مبدأ هو أنه رغم صعوبة فترات الانتقال إلى الديمقراطية، فإنها تبقى مفضلة على الاستقرار المزيف الذي توفره الأنظمة الدكتاتورية".
وأعلنت رايس أنها ستزور الأسبوع المقبل مصر والسعودية والإمارات للتباحث حول طرق مواجهة الخطر النووي الإيراني.