تستخدم الحكومة الإسرائيلية كل ما من شأنه أن حركة المقاومة الإسلامية حماس، الفائزة في الانتخابات الفلسطينية والمرشحة لتشكيل الحكومة، إلى التخلي عن المقاومة والاعتراف بإسرائيل كشرط مسبق للتعامل معها، ولعد حملات في أوروبا جعلت الاتحاد الأوروبي يصنف حماس ضمن
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية أمس ان إسرائيل التي أغضبها التحرك الروسي نحو حماس، طلبت من دبلوماسييها التركيز على العلاقات المزعومة بين النشطين الفلسطينيين والمقاتلين الشيشان، الذين يقاتلون من أجل الانفصال عن موسكو.
وأضافت المصادر انه تم تزويد السفارات الإسرائيلية في روسيا ودول أخرى بمذكرات تتضمن معلومات تربط بين حماس والقضية الشيشانية، بعد أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي عزمه دعوة زعماء الحركة الإسلامية لزيارة موسكو.
وأثار اعلان بوتين غضب إسرائيل والولايات المتحدة لتحديه حملة البلدين لعزل حماس، وقال مصدر سياسي إسرائيلي "الفكرة تكمن في أن نوضح للروس والآخرين أنه لا فرق بين إرهاب حماس وإرهاب الشيشانيين".
وتنفي حماس أي صلة لها بالانفصاليين الشيشان، وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس انه من المعروف جيدا ان حماس لا تتدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى ذات سيادة.
"نيويورك تايمز" تؤكد الخطة
وتقاتل روسيا تمردا شيشانيا منذ عام 1994 عندما أرسلت قواتها إلى الإقليم الواقع بجنوب البلاد لإخماد ما أصبح بعد ذلك محاولة يقودها إسلاميون لنيل الاستقلال، وتقول روسيا انها تواجه مرتزقة يمولهم "الإرهاب الدولي".
ويقول المتمردون ان في صفوفهم مقاتلين أجانب ولكن لم يرد اي ذكر لوجود دور فلسطيني، ونفت وزارة الخارجية الإسرائيلية وجود حملة رسمية لنشر أنباء تزعم وجود صلات بين حماس ومقاتلي الشيشان.
ولكن مصدرا بالوزارة قال ان ورقة تتعلق بالقضية أعدتها المخابرات ومركز معلومات الإرهاب، وهو مركز أبحاث إسرائيلي يعمل به أفراد المخابرات الإسرائيلية السابقون وزعت بشكل غير رسمي على البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية، وقالت مذكرة مرفقة بالورقة وموجهة الى الدبلوماسيين "نطلب منكم لفت انتباه موجهي الرأي العام في المجتمعات التي تعملون فيها إلى محتوى هذا التقرير".
وتشير هذه الوثيقة إلى ملصقات تحتفي بزعماء حماس والمقاتلين الشيشان بصفتهم مجاهدين قائلة ان الحركة وزعتها في جامعات بالضفة الغربية وملجأ للأيتام عام 2004 وضبطتها القوات الإسرائيلية بعد ذلك.
ولم تزعم الوثيقة وجود تعاون مالي أو عسكري، وعندما سئل أبو زهري ان كانت حماس تؤيد القضية الشيشانية من حيث المبدأ امتنع عن التعليق.
وكان بوتين قال ان روسيا خلافا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لا تعتبر حماس منظمة إرهابية.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية ان الولايات المتحدة وإسرائيل تبحثان في وسائل زعزعة استقرار الحكومة الفلسطينية من أجل إفشال مسؤولي حماس والدعوة إلى انتخابات جديدة، ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين ان الهدف هو حرمان السلطة الفلسطينية من وسائل مالية وعلاقات دولية ليضطر رئيسها محمود عباس للدعوة إلى انتخابات جديدة.
وأضافت ان الهدف هو إثارة اكبر قدر من الاستياء لدى الفلسطينيين في عهد حماس، حتى يضطروا لاعادة السلطة إلى فتح بعد ان تكون أصلحت وأصبحت متعقلة بنظر واشنطن، واوضحت المصادر نفسها ان هذه الأفكار تناقش حاليا على أعلى المستويات في وزارة الخارجية الأميركية والحكومة الإسرائيلية.