ذكرت مسودة تقرير أممي أن خمسة خبراء في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة حثوا الولايات المتحدة على إغلاق سجنها الحربي في خليج غوانتانامو، بعدما خلصوا إلى ان عملية التغذية القسرية للسجناء المضربين عن الطعام وبعض أساليب الاستجواب تصل إلى التعذيب.
واتهم التقرير غير النهائي الذي جاء في 38 صفحة الولايات المتحدة بتحريف القانون الدولي بحرمان السجناء من حقوق مشروعة منها عدم السماح لهم باختيار محاميهم وتعيين ضباط تحقيق لديهم "مستوى محدود من المعرفة القانونية".
وأدانت الولايات المتحدة الأميركية مسبقا التقرير الأممي حول أوضاع معتقلي قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا، معتبرة أن هذه الوثيقة التي ما زالت مسودة، ترتكز على "روايات نقلت" لأن أيا من محققي المنظمة الدولية لم يزر سجن القاعدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك في هذا السياق، "أطلب من الناس عندما يتلقون معلومات عن هذا التقرير، ويطلعون عليه أن يأخذوا في الإعتبار أن أيا من معديه لم يتوجه إلى قاعدة غوانتانامو".
وأضاف ماكورماك أن معدي التقرير" لم يذهبوا أبدا إلى غوانتانامو، وهذه تأكيدات لا تستند إلى أي أساس، دعوناهم إلى زيارة خليج غوانتانامو لكنهم رفضوا دعوتنا"
وأعرب المتحدث عن أسفه لكون مفتشي الأمم المتحدة قرروا مع ذلك نشر تقريرهم استنادا إلى شهادات معتقلين سابقين ومحامين.
وقال إن "النتيجة هي أننا سنحصل على الأرجح على تقرير يستند إلى أقوال ومزاعم"
وكتبت صحيفة "لوس انجليس تايمز" أن مسودة تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان الذي سينشر قريبا يؤكد أن المعاملة التي يلقاها المعتقلون في معتقل غوانتانامو "تنتهك حقوقهم في الصحة النفسية والجسدية وتشكل في بعض الحالات تعذيبا".
وكان مقررو الأمم المتحدة حول التعذيب قد تخلوا في نوفمبر 2005 عن سعيهم التوجه إلى قاعدة غوانتانامو لعدم السماح لهم بلقاء المعتقلين به.
ويدعو المقررون في مسودة التقرير واشنطن إلى إغلاق هذا السجن العسكري ونقل المعتقلين فيه إلى الأراضي الأميركية لمحاكمتهم، معتبرين أن المبررات التي ذكرت لاعتقالهم لفترة طويلة تشكل التفافا على القوانين الدولية.
و طلب اتحاد المحامين الأميركيين من الرئيس بوش إما أن يلغي التنصت على مواطنين أميركيين دون أمر من المحكمة أو أن يغير القانون بحيث يصبح ذلك الإجراء أمرا مشروعا.
وقال مايكل جريكو، رئيس الاتحاد للصحفيين بعد أن صوت اعضاء هيئة وضع السياسات بالاتحاد أكثر من 500 عضو لصالح قرار يفيد بأن كلا من الأمن القومي والحريات المنصوص عليها في الدستور بحاجة للحماية، وقال نيل سونيت، وهو محامي من ميامي يرأس لجنة عمل شكلت لبحث المسألة بعد فترة وجيزة من الكشف عن برنامج التنصت "لا نقول إنه يتعين وقف المراقبة بل جعلها متوافقة مع القانون".
ويسمح البرنامج الذي صرح به بوش عام 2001 لوكالة الامن القومي بمراقبة الاتصالات الدولية ورسائل البريد الإكتروني للمواطنين الاميركيين لرصد من لهم صلات بتنظيم القاعدة أو أي جماعات متشددة أخرى.
وقال البيت الأبيض ان التنصت دون أمر محكمة قانوني بمقتضى السلطات التي منحها الكونغرس لبوش باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة وسماح الكونغرس باستخدام القوة العسكرية الذي أقر بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، ويتخطى هذا البرنامج المحاكم السرية التي شكلت بمقتضى قانون عام 1978 الخاص بالمخابرات الأجنبية والمختصة بمنح اذن المراقبة.
وقال سونيت لمجلس الأعضاء في اتحاد المحامين الأميركيين قبل ان يوافق دون مناقشة على القرار الذي أعدته لجنة العمل التابعة له"، نحن لا نحاول الحد من قدرة الرئيس على ملاحقة الإرهابيين، لكننا لا يمكن أن نسمح بأن يكون الدستور الأميركي وحقوقنا ضحية للارهاب".