القدس:

حملة إسرائيلية ضد الفيلم الفلسطيني الجنة الآن

الإثنين 13 فبراير 2006 - 17:26

قال دبلوماسي إسرائيلي ان جماعات إسرائيلية ويهودية أميركية تضغط على منظمي الدورة القادمة للأوسكار التي تنعقد الشهر المقبل من أجل عدم تقديم فيلم مرشح لإحدى الجوائز باعتباره قادما من "فلسطين" .


ويعد منشأ فيلم "الجنة الآن" قضية قابلة للاشتعال مثل قصة الفيلم خلال الفترة السابقة للمراسم التي تقام في خامس مارس المقبل وسيشاهدها ملايين الأشخاص في أنحاء العالم.

وفيلم "الجنة الآن" الذي تدور أحداثه حول رجلين من الضفة الغربية المحتلة تم تجنيدهما لتفجير نفسيهما في تل أبيب مرشح للحصول على جائزة الأوسكار "أحسن فيلم أجنبي".

وشعر كثير من الاسرائيليين بالغضب عندما قالت الأكاديمية الأميركية لعلوم وفنون السينما في نشرها للترشيح إن فيلم "الجنة الآن" من "فلسطين".

وفي حين ان الترشيح لا يزال على موقع الأكاديمية على الانترنت قال دبلوماسي إسرائيلي انه يتوقع ان يوصف الفيلم خلال مراسم منح الجوائز بانه قادم من "السلطة الفلسطينية".

وقال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه ان "القنصلية الإسرائيلية في لوس انجليس وبضع جماعات يهودية تشعر بالقلق اوضحت انه لا احد حتى الفلسطينيين أنفسهم أعلن إنشاء "فلسطين" بشكل رسمي حتى الآن ومن ثم فان التسمية غير دقيقة".

ولم يتسن الحصول على تعليق بشكل فوري من الأكاديمية ويسعى الفلسطينيون للاستقلال في الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين احتلتهما اسرائيل في حرب 1967 وحصلوا على حكم ذاتي محدود في ظل اتفاقات مؤقتة انشئت بموجبها السلطة الفلسطينية.

ويعارض بعض اليهود التنازل عن الارض ويرون انها حق توراتي لهم واضعف قتال اندلع في عام 2000 وفوز حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بالانتخابات الفلسطينية في الشهر الماضي الامال بشان دولتين تتعايشان معا في سلام.

السينما تتخطى السياسة
وفيلم "الجنة الآن" انتاج مشترك ضخم يشمل مخرجا وممثلين من عرب عام 1948 وطاقما ومواقع فلسطينية ومنتجا إسرائيليا يهوديا وتمويلا أوروبيا خاصا.

وامتنعت دور السينما الإسرائيلية الكبرى عن عرضه حيث يشير خبراء التوزيع إلى مخاوف من ضعف الإقبال في ضوء تصويره الذي يتسم بالتعاطف بشكل عام مع منفذي عمليات المقامة، وكان رد فعل الفلسطينيين على الفيلم طيبا في الغالب إلا أن البعض ابدوا شكوكهم بسبب تصويره لأحد منفذي عملية تفجير الذي اضطلع بمهمته المميتة بسبب ضغوط اجتماعية بالإضافة إلى دعوة للانتقام للمعاناة التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي.

وصرح رئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل في حديث لصحيفة روسية نشر أمس ان الحركة ستضع حدا لكفاحها المسلح ضد إسرائيل إذا انسحبت الدولة العبرية من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال مشعل في حديث لصحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" انه "اذا اعترفت إسرائيل بحقوقنا والتزمت بالانسحاب من جميع الأراضي المحتلة فإن حماس ومعها كل الشعب الفلسطيني سيقرران وضع حد للمقاومة المسلحة".

وكان مشعل صرح من قبل ان حماس يمكن ان توافق على "هدنة طويلة الأمد" مع إسرائيل إذا انسحبت الدولة العبرية إلى حدود 1967 واعترفت بحقوق الشعب الفلسطيني.

وأكد مشعل في حديثه للصحيفة الروسية ان حركة حماس لا تشعر انها ملزمة "بخارطة الطريق" لأن لا أحد يلتزم بها من وجهة نظره.

وقال"بما ان لا أحد يلتزم ببنود خارطة الطريق يعتقد الفلسطينيون أيضا انه ليس من المناسب الالتزام بها".




تابعونا على فيسبوك