تنامت في الآونة الأخيرة، موجة التحرشات العنصرية الموجهة ضد مراكز إسلامية ومساجد في إسبانيا، إلى جانب تنظيم حملة صد لكل رغبة في إقامة بيت من بيوت الله على بقعة أرضية في بلدة من البلدات الإسبانية.
وتكررت هذه المشاهد في أكثر من مناسبة وفي مدن مختلفة، عن طريق كتابات عنصرية تكتب على جدران تابعة للمراكز إسلامية، أو اعتداءات على مساجد باقتحامها ليلا وسرقة ما بداخلها.
وفي هذا السياق، تقدم رئيس المركز الإسلامي ببلنسيا عماد النظاف جالوق، نهاية الأسبوع المنصرم، بشكاية إلى السلطات ضد ظهور رسومات عنصرية وضعت على جدران مسجد مدينة بلنسيا .
وقالت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" إن رئيس المركز الإسلامي عماد النظاف "أسند مسؤولية تلك الرسوم إلى فاعلين ينتسبون إلى الحزب النازي الجديد"، وأوضح النظاف أن "تلك الرسومات العنصرية، التي جرى مسحها، تكيل الشتائم للمسلمين".
وبخصوص مدى صلة تلك الرسوم العنصرية التي ثبتت بجدار مسجد فالينسا بالسياق الدولي المتوتر القائم جراء نشر الصور الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم بصحيفة دنماركية، أعقبتها أخرى أوروبية، قال النظاف "إن تلك الرسوم التي كتبت على جدران مسجد فالينسا يبدو أنها على علاقة "بالمناخ الحامي" الذي خلفته تلك الصور الكاريكاتورية التي نشرتها وسائل الإعلام الأوروبية".
من جهة أخرى، كان مسجد "كلافيرون" بمدينة صوريا الإسبانية، شهد اعتداءات من صنف سينوفوبي وعنصري، إذ هاجمت جماعة في نهاية الشهر الفائت مسجد مدينة صوريا ليلا، وأتلفت ما به من كتب دينية، وألحقوا ضررا كبيرا بأحد نسخ القرآن الكريم".
ونقلت صحيفة "ويب إسلام" الإلكترونية التي يديرها مسلمون من أصل إسباني، عن أحد المسؤولين بمسجد مدينة صوريا "أن هذه العملية لم تكن هي الأولى التي يجري فيها الاعتداء على هذا المسجد".
وأضاف المسؤول ذاته "لقد شهد المسجد اعتداءات عنصرية سابقة، وإن كانت لم تجرؤ على اقتحام المسجد، وتجسدت في رسم صباغات عنصرية على جدران المسجد".
وفي سياق قيام مواطنين إسبان بتنظيم حملات مناهضة لإقامة مساجد في مدن إسبانية، قالت صحيفة محلية من مورسيا "إن جمعية للجيران شرعت في جمع التوقيعات ببلدة "لابويبلا" بمورسيا، لمنع السلطات المحلية بالمدنية من الترخيص للمجموعة المسلمة بهذه البلدة بإقامة مسجد بإحدى جهات البلدة".
وكانت مصادر مقربة من المجموعة المسلمة بـ "لابويبلا"، أكدت أن المجموعة قامت بـ "تقديم طلب خطي لبلدية قرطاخنة يطلبون منها ترخيصا يسمح لهم بإقامة مسجد بالبلدة".
بيد أن جمعية الجيران التي تشكلت، وفي سياق حملتها للضغط على البلدية التي تسلمت طلبا رسميا من المجموعة المسلمة المقيمة "بلابويبلا"، بعثوا بدورهم بطلب رسمي إلى البلدية، تضمن ما يحمله سكان البلدة الإسبان من أفكار جاهزة عن المسلمين والمساجد والجهل بتقاليدهم الدينية، وقد جاء في ذلك الطلب : " كل شيء معروف هنا، هذه المساجد لا تستعمل للصلاة، بل لاستقطاب الناس للإرهاب وبيع المخدرات وأشياء أخرى لا نحتاجها في البويبلا".
يذكر أن سكان بيرميخاليس بإشبيلية، أقاموا في وقت سابق الدنيا ولم يقعدوها بعد أن سمحت بلدية إشبيلية للمجموعة المسلمة بالمدينة بإقامة مسجد بحي بيرميخاليس
وأقدم السكان على التظاهر ضد قرار البلدية والاعتصام أمام مبناها، كما عملوا إلى إرسال بيانات منددة ومحذرة من بناء المسجد في الموقع المشار إليه.