عندما اختارت السلطة الوطنية الفلسطينية أن تحقق الديموقراطية عبر صناديق الانتخاب، اختارت أيضا أن تقبل بنتائج هذه العملية، مما يعني أن حركة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية ستقوم بتشكيل الحكومة وتسيير شؤون الدولة حسب ماهو مقرر في النظام الأساسي للسلطة
لقد حصلت حركة حماس حسب النتائج شبه النهائية التي أعلنتها اللجنة المركزية للانتخابات على 74 مقعدا من أصل 132 من مقاعد المجلس التشريعي، أي 55.5 بالمائة، مما يجعلها قادرة على تشكيل الحكومة بمفردها مع العلم أن هذه الأرقام قد تتغير كليا أو جزئيا في ضوء الطعون المقدمة في العديد من الدوائر.
وقد شكلت هذه النتيجة مفاجأة مذهلة لكل المتتبعين، حيث لم يكن يتصور أحد مثل هذا الاكتساح، ومن الطبيعي أن تعكف قيادة فتح وكل الفصائل الفلسطينية على دراسة وتحليل ما وقع لمعرفة أسبابه ومسبباته أولا، ووضع خططها وبرامجها لمواجهة الظرف الآني والمستقبلي.
وسأحاول من وجهة نظري الشخصية إلقاء أضواء على ما وقع وتفسيره، لقد كانت هناك مجموعة عوامل أدت الى نجاح حركة حماس وبهذه النتيجة الكبيرة، منها ما هو متعلق بحركة حماس نفسها، وما هو متعلق بحركة فتح، وما هو متعلق بالعوامل الخارجية، ومنها ما هو موضوعي أو طبيعي.
أسباب الموضوعية
- لقد كانت حركة فتح هي (حزب السلطة)، ومن المألوف أن المواطنين يحمّلون حزب السلطة كل أخطائها ونواقصها، فكل من له مشكلة مع السلطة سيعكسها على فتح.
ولما كانت السلطة يشوب أداءها كثير من الأخطاء، ولم تستطع لظروف خارجية وموضوعية أن تحل كثيرا من مشاكل المواطنين، فإن المواطنين سيعاقبون هذه السلطة بعدم التصويت لصالح حزبها.
مع الاشارة إلى أن مختلف الفصائل والتنظيمات الفلسطينية ساهمت في تضخيم هذه الأخطاء وإلصاقها بحركة فتح بوصفها حزب السلطة، ومارست سياسة الاستفادة من امتيازات السلطة والهجوم عليها في آن واحد.
- لقد جرّب الشعب الفلسطيني الفصائل ذات النزعة الوطنية أو القومية أو الأممية ولم يجد حلولا لقضاياه الوطنية أو المعيشية، فأراد أن يجرّب حركة حماس ذات التوجه الديني لعلها تنجح في ما فشل فيه الآخرون، ولعل ذلك يترافق مع نزعة التغيير الكامنة في معظم النفوس البشرية.
- من المعروف على الصعيد العالمي أن أعضاء الأحزاب والحركات ذات التوجه العقائدي أو الديني يكونون منضبطين تماما لقرارات مراتبهم القيادية، على عكس الأحزاب والحركات ذات التوجه الوطني والتحرري العام.
ومن هنا كانت مشاركة منتسبي حركة حماس شبه كليّة، بل عمل منتسبوها على جعل أنصارهم وأصدقائهم وأقاربهم يذهبون للتصويت (وبالطبع لفائدة حماس)، ووفّروا للكثير منهم وسائل النقل للوصول الى مراكز الاقتراع في حين أنه لم يحدث مثل ذلك بالنسبة لحركة فتح، أو حدث على نطاق محدود.
عوامل خارجية
- رغم كل التهليل والإشادة الأميركية والأوروبية وحتى الإسرائيلية التي رافقت انتخاب الرئيس محمود عباس وقبلها عند تعيينه رئيسا للحكومة، فإن كل هذه الجهات أضرّت بإشادتها (موضوعيا) بالرئيس وبالتالي بحركة فتح، فهي من جهة أظهرته وكأنه مطلبهم ومرضي عنه منهم حتى أن البعض وصفه بأنه عميل لهم، وعلى أرض الواقع لم يقدموا له شيئا يسهّل مهمته وينجحه أمام جماهير شعبه كإطلاق سراح أعداد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أو وقف بناء جدار الفصل العنصري، أو وقف الاستيطان، أو إزالة الحواجز العسكرية التي أقامت إسرائيل مئات منها على مداخل ومخارج المدن والقرى الفلسطينية، مما أظهر الرئيس محمود عباس بمظهر العاجز المرضي عنه غربيا وغير المرضي عنه فلسطينيا، انطلاقا من المثل الشعبي مع من شفتك شبّهتك.
- هنالك نفور ورفض فلسطيني لكل ما يأتي من دول المعسكر الغربي حتى أن المثل الشعبي الفلسطيني يقول (لايأتي من الغرب ما يسرّ القلب). وبالمفهوم المعاكس فإن كل من تهاجمه الدول الغربية أو الجهات المعادية لفظيا او عمليا فإنه في نظر الشعب الفلسطيني على حق ومخلص ونزيه.
وعلى ذلك فإن التصريحات الإسرائيلية والأميركية والأوروبية التي تصف حركة حماس بأنها تنظيم ارهابي، والاعلان ان هذه الجهات لن تتعامل أو تتعاون معها، خلق عنادا لدى الشعب الفلسطيني وأكسب حركة حماس رضى شعبيا تجسّد في التصويت لصالحها.
- من المعروف او المعلن ان إيران تتبنى (حركة الجهاد الإسلامي) التي حيّت زيارة الرئيس الإيراني لدمشق بعملية تل ابيب، فكان من المفترض وقد أعلنت حركة الجهاد رفضها للانتخابات ومقاطعتها لها ، ان يكون هذا الموقف امتدادا للموقف الايراني
ولكن المعلومات تؤكد ان إيران دفعت لحركة حماس أموالا طائلة لتمويل حملتها الانتخابية، وسخّرت قنواتها الفضائية للدعاية لحماس.
وكانت إيران أول دولة تهنئ حماس بفوزها وتبدي استعدادها للتعاون معها، وظلت قناة العالم الإيرانية لأيام تحتفل بفوز حماس ، وتتلقى وتبثّ التهاني والتبريكات من كل الجهات.
- لقد قامت الكثير من القنوات الفضائية العربية بتخصيص أوقات طويلة او قصيرة لمتابعة الانتخابات الفلسطينية ، ولكن القناة الأكثر جمهورا وهي قناة الجزيرة، لا يستطيع أحد ان ينكر أنها كانت عمليا تقوم بحملة انتخابية لصالح حماس ، سواء ببرامجها الموجهة ، أو بوضع خلفية لكل برامجها صور الأطفال الحاملين لشعارات حماس والنساء المحجبات الحاملات لاعلام حماس ، واستمر ذلك حتى بعد انتهاء فترة الحملة الانتخابية ويوم التصويت.
حركة حماس في المعادلة
- لاشك ان حركة حماس هي الفرع الفلسطيني لحركة الإخوان المسلمين التي نشأت في مصر عام 1928 ، ومنذ ذلك الوقت ظل الموضوع الفلسطيني هو الذي يحكم على الحركة بالبقاء او الاندثار ، حتى ان مشاركة حماس في الجهاد الكفاح المسلح ايام الانتفاضة الأولى هو الذي أنقذ حركة الإخوان المسلمين في العالم كله من الاندثار
من هنا فان الحركة الأم وكل فروعها في العالم معنية بدعم حركة حماس وانجاحها بمختلف الوسائل.
- ولاشك ان الحسّ الديني لازال قويا لدى ابناء الشعب الفلسطيني ، وقد لعبت حماس على هذا الوتر واستخدمته بشكل مكثّف من حيث التأكيد على ان اتباع حماس هم وحدهم المؤمنون والنظيفون والمخلصون ، وان من دونهم كفرة ملحدون ، ووصل الحال ببعض خطباء المساجد في قطاع غزة الى القول (ان من ليس حماسيا ليس بمسلم)والقول من على منبر مسجد مخيم الشاطئ يوم هاجمت حماس مركز الشرطة وقتلت احد الضباط (قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ).
- ولاشك ان المواطن الفلسطيني، ورغم حوالي الستين سنة على الاحتلال الاسرئيلي ، متمسك بحقه في استرداد وطنه والعيش فيه، وهو يرى بأن هذا الحلم بدأ يتبخر، وعليه فان كل من يرفع شعارات القتال والتحرير يلقى ارتياحا وقبولا من الجماهير الفلسطينية
وان هذه الجماهير التي قبلت بدرجات متفاوتة باتفاقات أوسلو وما تلاها، لم تر على ارض الواقع ما يقربها من العودة الى وطنها المحتل منذ 1948 أو يجعلها تعيش بسلام ورفاهية في دولة مستقلة على أرض الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولما كانت اتفاقات اوسلو ارتبطت بالسلطة الوطنية الفلسطينية وحزبها فتح، فإن حماس عندما ركّزت في إعلامها على خيار المقاومة ورفض اتفاقات أوسلو (التي ظل مسؤولو فتح وفي أوج الحملة الانتخابية يدافعون عنها) كانت تماشي نبض الشارع وتلعب على أوتاره الحساسة، مما جعله يصوّت لصالحها في الانتخابات.
- ومن المعلوم ان الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني صعبة للغاية ، وأمام عجز السلطة الوطنية الفلسطينية عن تحسين هذه الأوضاع لأسباب عديدة، فقد اهتمت حماس بهذا الجانب، وقدمت مساعدات لكثير من الأسر المحتاجة في العديد من المجالات ولديها امكانيات مادية أكبر مما يتخيله الكثيرون، مما أظهرها بمظهر من يحسّ بآلام ومصاعب الناس، وهي بذلك أهل لثقة هؤلاء الناس.
- أدارت حركة حماس حملتها الانتخابية ببراعة ، وجلبت خبيرا اميركيا لوضع الخطة والاشراف على تنفيذها، وهو الذي صمم الشعار الانتخابي الذي يقول إسرائيل وأميركا تقول »لا« لحماس، وأنت ماذا تقول ؟.
- رشّحت حركة حماس في الدوائر الانتخابية وفي القائمة الوطنية، رجالا يحظون باحترام الشارع وحتى لو لم يكونوا من حركة حماس، مما يجعلهم في نظر الناخبين قادرين على الدفاع عن مصالح الشعب بكفاءة واخلاص.
عوامل متعلقة بحركة فتح
- عندما قامت السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994، ودخل الرئيس ياسر عرفات مع غالبية اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح الى أراضي السلطة، رفض بعض أعضاء اللجنة المركزية الدخول لأنهم كما يقولون لا يريدون الدخول تحت الراية الاسرائيلية أو لأنهم يرفضون اتفاقات أوسلو.
ومنذ ذلك الوقت شهدت اللجنة المركزية شبه غياب كان يملأه الرئيس ياسر عرفات، وبعد استشهاده شهدت غيابا تاما، مما جعل الفتحاويين يعملون بدون قيادة، كما انطبق الحال على (المجلس الثوري) للحركة، الذي أضيف لعضويته اشخاص دون تطبيق مقتضيات النظام الداخلي للحركة.
وهكذا اصبحت حركة فتح دون أجهزة قيادية، واصبح كل فرد يتصرف كقائد مادام حوله عدد من المسلحين، وأصبح دور الأجهزة القيادية الفتحوية تبرير أو الدفاع عن مواقف هؤلاء القادة الجدد.
- وكان من نتائج غياب أو شلل الأجهزة القيادية الفتحاوية، غياب المحاسبة
والغياب هذا عانت منه حركة فتح في معظم الأحداث السابقة، و إذا كان البعض يبرره بالظروف غير الاعتيادية التي كانت تعيشها الثورة، فانه لم يعد له ما يبرره ونحن على أرض الوطن ولدينا سلطة وطنية فلسطينية، وكان من الطبيعي ان الأمور ستتجه الى الانفلات والتشرذم في غياب المراجعة والمحاسبة.
- ان حركة فتح هي العمود الفقري للثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، بحكم انها أول من أطلق الرصاص عام 1965، ومن قدّم اول الشهداء وأول الأسرى، وهي التي قادت مسيرة الشعب الفلسطيني تحت شعار (ثورة حتى النصر) بعد أن كان يصطف امام مكاتب وكالة غوث اللاجئين الدولية، ونشرت ثقافة المقاومة والكفاح المسلح في الوطن العربي بل أصبحت أملا لكل حركات التحرر والشعوب العربية، وحملت لواء الثورة العالمية بعد انتصار ثورة الفيتنام، وأعادت فلسطين الى الخارطة الدولية حيث انتزعت مئات القرارات من المجتمع الدولي تقرّ الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وتدين الكيان الصهيوني، وظلت ممثلة برمزها الشهيد ياسر عرفات الجهة الوحيدة في العالم تقريبا التي تقول (لا) للهيمنة والمخططات الأميركية.
فمن الطبيعي إذن ان يكون رأسها مطلوبا لجهات دولية واقليمية عديدة تسعى الى تقويضها لإسقاط شعار (ثورة حتى النصر)، وتستخدم من أجل الوصول الى ذلك المال والدبلوماسية والإعلام والسلاح سرّا وعلانية، وتجد من يشارك في مخططاتها حتى من بعض المحسوبين على الصف الوطني والفتحاوي إما غفلة أو طمعا
- شهدت حركة فتح منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 تناحرات وانشقاقات، بدأت بما اصطلح عليه (صراع الداخل والخارج) مرورا بصراع الأجيال أو صراع الحرس القديم والقيادات الشابة ، وانتهت بتقديم لائحتين للانتخابات باسم حركة فتح لم يتم توحيدهما الا قبل الانتخابات بحوالي عشرين يوما.
- غرقت فتح في مستنقع السلطة ، والسلطة لها مغريات لايصمد امامها الا الرجال الأقوياء المؤمنون ، فوقعت انحرافات كثيرة لبعض من كانوا أبطالا في كل المعارك التي خاضوها ايام وجود الثورة في الأردن وسوريا ولبنان أوكانوا أبطالا في سجون الاحتلال ، مع التأكيد ان عددهم محدود ومعروفين بالاسم.
- انهالت افواج كبيرة من الباحثين عن المصالح والمناصب على مكاتب حركة فتح ، ولم يتم اخضاع هؤلاء الناس لشروط العضوية، كما لم تتم تعبئتهم فكريا وتنظيميا، لدرجة ان مؤتمرا تنظيميا في احدى القرى التي لا يتجاوز سكانها اربعة الاف نسمة، حضره الفا عضو من أبناء القرية.
- لقد ترشح أشخاص كثيرون ممن هم محسوبون على حركة فتح أو يحملون بطاقة عضويتها (ولم ترشحهم فتح على قوائمها) كمستقلين، مما ضيّع على مرشحي فتح اصواتا كانت كفيلة بانجاحهم.
وعلى سبيل المثال فان مرشحا لحركة فتح كان ينقصه 19 صوتا فقط للنجاح، في حين أن مرشحا فتحاويا آخر تقدم كمستقل حاز على آلاف الأصوات (لم تمكّنه من النجاح).
- فرضت الجماعات المسلحة على حركة فتح وبالقوة، مرشحين على القائمة الوطنية وفي الدوائر، لا مؤهل لهم الا حملهم للسلاح، مع العلم ان نظرة الناس الى السلاح شابها الكثير من الشوائب بسبب ممارسات بعض حامليها التي أخذت احيانا صفة الاستغلال والعربدة او تصفية الحسابات الذاتية، وحصل خلط كبير بين (السلاح المارق) والسلاح (المقاوم).
فظهر مرشحو فتح بمظهر غير القادرين موضوعيا على الدفاع عن مصالح الشعب وثوابته، وخاصة قضية القدس وقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم، واقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
- أغرقت حركة فتح في التصدي لحركات العصيان والتمرد والفلتان الأمني ،مما أظهرها بمظهر من يعادي السلاح والمقاومة، وأدخلها في نزاعات تنظيمية وقبلية وشخصية جعلت أعدادا كبيرة من أعضائها أو المحسوبين عليها ينفضّون من حولها ويصوّتون لخصومها.
توقعات مستقبلية لا نستطيع ان نستبق الأحداث للحكم على الممارسات، ولكن الصورة كما يبدو لي ستكون مغايرة تماما لما هو جار الآن.
- فهل ستتمسك حركة حماس بالشعارات التي لازالت لحد الساعة ترفعها، من مثل خيار المقاومة، ورفض اتفاقات أوسلو، والدولة الاسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية؟ - هل ستواصل (التهدئة) أو الهدنة مع الاسرائيليين، أم ستستأنف قصف المستوطنات الاسرائيلية وتنفيذ العمليات الاستشهادية ، وتطور اسلحتها ، وتواصل مسيراتها المسلحة في الشوارع والأزقة ؟؟ أم هل ستتكيف مع الوضع الدولي وتبدأ بإصدار بيانات استنكار عند وقوع أية عملية فدائية ؟
- كيف ستتعامل مع القضايا اليومية للمواطنين من شغل وتعليم وصحة وسكنى. الخ وبالذات مع قضية فوضى السلاح والفلتان الأمني ؟
- كيف ستتدبر أمر العجز في ميزانية السلطة الوطنية الفلسطينية ودفع رواتب الموظفين، في ضوء قرار إيهودا أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة بعدم دفع مستحقات السلطة من الرسوم والضرائب التي لها عند إسرائيل، وفي ضوء المواقف الأميركية والأوروبية بعدم تقديم أي دعم للسلطة ما لم تعترف حماس بإسرائيل وتنزع سلاح مقاتليها ؟
- كيف ستتعامل مع المجتمع الدولي الذي يصرّ على انه لن يتعامل معها الا اذا تحولت الى حركة سياسية تستجيب لمتطلبات (المسيرة السلمية)، والتزمت بكل المواثيق والاتفاقات السابقة وخاصة اتفاق أوسلو وخطة خارطة الطريق ومخطط السلام العربي ؟ ومع الموقف الاسرائيلي الذي سيقول أن نجاح حماس هو تأكيد لما تقوله اسرائيل بأنه ليس هناك شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه لإحلال السلام ؟
وبماذا ستفسّر للعالم الخارجي حديث خالد مشعل عن الحلف الإيراني السوري الفلسطيني ،وعن استعداد حماس لإشعال المنطقة إذا ضربت أميركا أو إسرائيل إيران؟
- وكيف ستتعامل مع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الأخرى ، في ضوء رفض فتح وبعض هذه الفصائل الاشتراك في (حكومة وطنية) على أساس برنامج حماس؟ - وكيف ستتعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية ؟ هل بصفتها مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية ؟ وهل ستعتبر نفسها جزءا من المنظمة باعتبار أن أعضاء المجلس التشريعي هم أعضاء طبيعيون في المجلس الوطني الفلسطيني ؟ وهل ستلتزم بالاتفاقات التي وقعتها المنظمة ومن بينها اتفاقات أوسلو ؟
- وكيف ستتعامل مع الأجهزة الأمنية التي تتشكل في غالبيتها العظمى من ابناء حركة فتح، وكذا الهيكل الإداري للسلطة الوطنية الفلسطينية وخاصة الجهاز الدبلوماسي، والذي يتشكل في غالبيته من أبناء حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية الأخرى أو غير المنتمين للفصائل ؟
- وكيف ستوفق بين برنامجها الانتخابي الذي لايعترف باتفاقات أوسلو وفازت على أساسه ، وبين البرنامج الذي فاز على أساسه الرئيس محمود عباس والذي ينطلق من اتفاقات أوسلو ؟
- ما رأي حركة حماس في القول الذي يؤكد ان الولايات المتحدة الأميركية صارت تراهن على ان الذين يستطيعون تفكيك ألغام المشكل الاسرائيلي في المرحلة المقبلة هم الاسلاميون وليس غيرهم في حال ما أدمجوا في بنية النظام السياسي ؟ وكيف تفسّر الأخبار التي تقول بأن الولايات المتحدة الأميركية غيّرت موقفها من الحركات الاسلامية (المعتدلة)، وبدأت اتصالات ومباحثات مع العديد منها وخاصة في مصر وفلسطين
- وما رأي حركة حماس في تصريحات بعض قادة الإخوان المسلمين في مصر بأنهم لن يلغوا اتفاقيات كامب ديفيد لو وصلوا الى الحكم ، مع تمسكهم بمقاطعة اسرائيل ورفض التطبيع معها ؟ خاصة وان الشيخ ابو طير مرشح حماس في القدس صرح بامكانية اعتراف حماس باسرائيل ، ثم تبرأت حماس من تصريحه ؟
- وأخيرا ما دلالة المسيرة التي نظمتها حماس واجتاحت مقر المجلس التشريعي في رام الله لانزال العلم الفلسطيني ورفع علم حماس مكانه ؟