الدارالبيضاء : طموح مشترك

جطو : المغرب بصدد بناء اقتصاد عصري وتنافسي

الجمعة 10 فبراير 2006 - 20:31
الوزير الأول أثناء ترؤسه أول أمس أشغال الملتقى  (الصديق)

أكد إدريس جطو، الوزير الأول، أن المغرب بصدد بناء اقتصاد عصري وتنافسي، من خلال تنفيذ سياسة إرادية حازمة، تروم بلوغ أقصى وتيرة للنمو الاقتصادي، ومعالجة الاختلالات الاجتماعية بما يضمن تأهيل المغرب، لخوض التنافسية ومواجهة متطلبات الانفتاح .

وأضاف في كلمته بمناسبة ترؤسه افتتاح أشغال ملتقى "الدرالبيضاء : طموح مشترك"، أول أمس الخميس بالعاصمة الاقتصادية، أنه من أجل هذه الغاية، انكبت الجهود على تحديث وعصرنة شبكات النقل والاتصال والطاقة، وربطها بنظيرتها الأورومتوسطية، طبقا للمواصفات الدولية المتعارف عليها، والعمل على ملاءمة أساليب وآليات تأهيل النسيج الاقتصادي الوطني، وعصرنة تنافسية المقاولة المغربية، طبقا لمقتضيات الاستراتيجية الصناعية الجديدة، مع خلق المناخ الأنسب لاستقطاب الاستثمار وإنعاش الشغل .

وأضاف إدريس جطو، أن القطاعات الاجتماعية تشهد بدورها انتعاشة ملموسة همت توسيع التغطية الصحية، وتوفير السكن للفئات المحدودة الدخل، وتسريع وتيرة إنجاز برامج التجهيزات الأساسية بالعالم القروي من ماء وكهرباء وفك العزلة، وغيرها من القطاعات ذات الارتباط الوثيق بتحسن إطار عيش المواطنين.

وأوضح الوزير الأول أن هذا التوجه تعزز بإعلان جلالة الملك عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مضيفا أن جلالة الملك أراد من خلالها جعل المواطن المغربي جوهر مجهود التنمية، والتصدي المباشر لمظاهر الفقر والإقصاء والتهميش
مشددا على أن هذه الأوراش الكبرى تقتضي بالضرورة توظيف كافة المؤهلات واستغلالها في إطار تكاملي وتضامني .

وأكد جطو أن الجميع مطالب ببذل المجهود ذاته على المستوى الترابي، الذي يواجه بدوره التحديات المطروحة على الصعيد الوطني، اعتبارا لكونه أصبح معنيا بدوره برهانات الانفتاح والعولمة، كما أبرز أن التنمية الجهوية التي تشكل أحد الخيارات الاستراتيجية التي يتبناها المغرب، تروم دعم وخلق أقطاب جهوية قوية، قادرة على القيام بدور القاطرة، في إطار التكامل والارتباط العضوي والوظيفي، مع باقي الأقطاب الجهوية الوطنية .

وأعلن الوزير الأول أن بلوغ تنمية تنافسية، يستدعي بالأساس تحديد تصور مستقبلي، يحظى بتوافق إرادي لمختلف الفعاليات المحلية، ويقوم على تشخيص دقيق، يمكن الوقوف على الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والتدبيرية، ويبرز الطاقات والمؤهلات والحظوظ التنافسية .

وذكر إدريس جطو بأن الدار البيضاء، وعلى غرار كبريات المدن العالمية، تواجه تحديات مختلفة، تأتي في مقدمتها الإكراهات المرتبطة بحجم هذه الحاظرة، وما يترتب عنها من صعوبة في تنسيق التدخلات، وهو ما يحتم الانكباب بسرعة على تحيين وتطوير آليات التحكم في التوسع العمراني، مشيرا إلى إشكالية السكن غير اللائق المنتشر بهذه الجهة، التي تسجل أقوى المعدلات على الصعيد الوطني، حيث أوضح أن أكثر من 200 ألف أسرة تقطن بسكن غير لائق، منها 82 ألف أسرة تقيم بأحياء صفيحية تتوزع على 457 نقطة .

ورفع هذا التحدي أكد حرص الحكومة على تعزيز المجهود المالي اللازم لتحقيق احتواء هذه المعضلة، ليصل إلى 2 مليار درهم.

وأبرز أن القرار الملكي بترحيل مطار أنفا يندرج في هذا المنحى، مما سيمكن الدارالبيضاء من رصيد عقاري مهم يبلغ 350 هكتارا، سيسمح بضبط وتنظيم سوق العقار، وتهيئة قطب حضري يتناسب وطموحات وحاجيات الدارالبيضاء وساكنتها .

وتطرق إدريس جطو في هذا اللقاء إلى أهم الأوراش التي تحتضنها الدار البيضاء، المندرجة في إطار تنمية هذه الجهة اجتماعيا واقتصاديا، منها إحداث منطقة »كازاشور« المختصة في استقطاب الخدمات المرتبطة بتقنيات الإعلام والتواصل، ومشروع تطوير أنشطة تصنيع المكونات الإلكترونية للطائرات، الذي ستعمل الحكومة على تعزيزه، من خلال تنمية القطب التقني للنواصر المتخصص في هذا المجال .

ودعا، في هذا الاتجاه، إلى الانخراط في هذه الأوراش، والعمل على إخراج مشروع تهيئة ساحل الدارالبيضاء والمنتزه الترفيهي اللذين قال بصددهما "طال انتظارهما".




تابعونا على فيسبوك