تنافس حاد في الانتخابات الإسرائيلية

إسرئيل تعتبر دعوة موسكو لحماس طعنة في الظهر

الجمعة 10 فبراير 2006 - 15:47
توتر إسرائيلي على خلفية زيارة قادة حماس لروسيا

انتقدت إسرائيل خطة روسيا لدعوة زعماء حماس لزيارة موسكو قائلة يوم الجمعة إنها تقلل الضغوط الدولية على الحركة الإسلامية لكي تعترف بالدولة اليهودية وتنبذ العنف بعد فوزها في الانتخابات.

وحذرت وزيرة خارجية إسرائيل تسيبي ليفني في مقابلة مع صحيفة نيويورك صن مما أطلقت عليه "منحدر منزلق"يمكن أن يدفع بعض القوى الدولية إلى التوصل لحلول وسط مع حماس.

واتهم مئير شتريت الوزير بالحكومة الذي كان يتحدث في الإذاعة الإسرائيلية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "بطعن إسرائيل في الظهر"لقوله أول أمس الخميس إنه يزمع توجيه دعوة لزعماء حماس لزيارة موسكو.

وقال مسؤولون اسرائيليون إن التحرك الروسي يمكن أن يضعف عزم دول أخرى في ما يتعلق بالاتصالات بحماس التي فازت في الانتخابات التشريعة التي جرت يوم 25 يناير
وقالت ليفني في المقابلة مع الصحيفة "أي ضعف، سينتج عنه آثار سلبية ليس لإسرائيل وحدها وإنما للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي".

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار، إن إسرائيل تسعى لتفسير كامل من سفير روسيا لدى الدولة العبرية ومن كبار المسؤولين الروس الآخرين، وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم نشر اسمه لأنه توجد محادثات مستمرة مع روسيا "إنها ليست فقط صفعة في الوجه لإسرائيل، إنها صفعة في الوجه للدول الغربية".

وأضاف "إننا ننتظر تفسيرا"، وطلبت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش أيضا من موسكو تفسيرا لبيان بوتين، وحققت حماس التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي جرت يوم 25 يناير.

وقالت إسرائيل إنه يجب إلا تتحدث الحكومات إلى حماس ما لم تعترف بالدولة اليهودية وتنبذ العنف، واستبعدت التفاوض مع الحركة التي كانت وراء أكثر من 60 تفجيرا انتحاريا ضد الإسرائيليين منذ عام 2000.

وقال اسماعيل هنية القيادي البارز بحركة حماس إن زعماء حماس سيسعدهم زيارة روسيا إذا قدم بوتين دعوة رسمية، وفي اجتماع في لندن يوم 30 يناير قال ممثلو رباعي الوساطة إ ن الفلسطينيين يغامرون بخسارة المساعدات الدولية إذا لم تنبذ حماس العنف وتعترف بإسرائيل.

ورفضت حماس هذا المطلب، والتزمت حماس إلى حد بعيد بالتهدئة التي أقرتها الفصائل الفلسطينية في مارس الماضي وأشارت إلى أنه يمكن تمديدها إذا أعادت إسرائيل الأراضي التي احتلتها في عام 1967.

من جهة أخرى، أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية الإسرائيلية بعد إقفال باب الترشيح منتصف ليل الخميس الجمعة أن الناخبين الإسرائيليين سيختارون ممثليهم من بين 31 لائحة تخوض الانتخابات التشريعية في 28 مارس المقبل، وللمرة الأولى منذ أكثر من ربع قرن لم يرد اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الغارق في غيبوبة منذ أصيب بجلطة في الدماغ في الرابع من يناير، كمرشح في الانتخابات التشريعية، وحدها حوالي عشر لوائح تمتلك فرصا بالحصول على أكثر من 2٪ من الأصوات أي حوالي 50 ألف صوت، وهي النسبة المطلوبة لدخول البرلمان.

وتدور المنافسة في هذه الانتخابات المبكرة خصوصا بين ثلاثة أحزاب كبيرة هي كاديما الوسطي الذي أسسه شارون ويديره في غيابه رئيس الوزراء بالوكالة إيهود أولمرت، والليكود اليميني، والعمل اليساري.

وينوي حزب كاديما مواصلة سياسة مؤسسه إثر الانسحاب من قطاع غزة لإقامة فصل مع الفلسطينيين، مع ترسيم حدود إسرائيل في إطار اتفاقية سلام أو من دونها، وتظهر نتائج استطلاعات الرأي فوز هذا الحزب بحوالي أربعين مقعدا من أصل 120 في البرلمان وتقدمه بأشواط على الأحزاب المنافسة.

أما حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو فيعارض أي انسحاب أحادي الجانب ويتهم الحكومة بالميوعة في مواجهة الفلسطينيين، وتتوقع استطلاعات الرأي فوز الليكود بحوالي 15 مقعدا.

وقد اتخذ الحزب شعارا هو "أقوياء في مواجهة حماس"بعد فوز حركة المقاومة الإسلامية الكاسح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 يناير، وفي معسكر اليسار يقترح حزب العمل بزعامة عمير بيريتس اتفاقية سلام ترتكز على انسحاب إسرائيل من أكثر من 90٪ من الضفة الغربية باستثناء مجمعات استيطانية وإحياء استيطانية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعدما احتلتها في يونيو 1967.

ويدين حزب العمل سياسة الحكومة على الصعيد الاجتماعي ويتوقع فوزه بحوالي عشرين مقعدا، وفي أقصى اليسار يتوقع فوز حزب ميريتس بخمسة مقاعد أما اللوائح العربية فيتوقع حصولها مجتمعة على ثمانية مقاعد.

وفي أقصى اليمين شكل حزب الوحدة الوطنية والحزب الوطني الديني لائحة مشتركة معتمدين على أصوات المستوطنين لمواجهة باسم القومية والدين، إزالة المستوطنات وأي انسحاب من الأراضي الفلسطينية.

وتتوقع استطلاعات الرأي فوز هذه اللائحة بثمانية مقاعد في حين قد تفوز لائحة قومية متشددة اخرى علمانية وتمثل الناطقين بالروسية، بسبعة مقاعد، وفي المعسكر المتدين يفترض أن يحافظ المتشددون على مواقعهم.

وينتظر فوز لائحة "شاس"لليهود السفرديم المتشددين بـ 11 مقعدا و"لائحة التوراة الموحدة بستة مقاعد". وثمة لوائح أخرى تبدو فرصها في الوصول إلى البرلمان ضعيفة، تركز حملتها الانتخابية على مطالب محددة وأحيانا غريبة، فلائحة "الورقة الخضراء"تطالب بتشريع استخدام الماريجوانا ولائحة "القلب الأخضر"تريد محاربة المصارف و"لائحة التغيير"تريد مكافحة الفساد .

وتعتمد الانتخابات النظام النسبي مع اعتبار إسرائيل دائرة انتخابية واحدة وتخلت إسرائيل منذ عام 2003 عن انتخاب رئيس الوزراء بالاقتراع المباشر.




تابعونا على فيسبوك