نفى مندوب الاتحاد الأوروبي في الحرية والعدل والأمن فرانكو فراتيني، من خلال بيان أصدره الخميس، أن يكون للاتحاد الأوروبي أي مخطط لفرض قانون مقيد لحرية وسائل الإعلام الأوروبية، بعد ردود فعل المسلمين في العالم على الصور الكاريكاتورية المسيئة للنبي التي نشر
وأعادت نشرها صحف من بلدان أوروبية أخرى مثل النرويج وفرنسا وإسبانيا وغيرها
وجاءت تصريحات فراتيني وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ردا على انتقادات وجهتها لها الصحافة الأوروبية على خلفية استجواب أجرتها معه صحيفة "ذو دايلي تليغراف" البريطانية، اقترح فيها على وسائل الإعلام الأوروبية، "تبني قانون موجه" لتفادي أحداث من صنف ما خلفه إقدام الصحيفة الدانمركية على نشر الصور المسيئة للرسول الكريم، و"التزام الحذر أثناء تناول موضوعات دينية".
فراتيني أمام حدة النقد الذي وجه إليه من الصحف الأوروبية على خلفية اقتراحه "بتني قانون موجه"، أشار إلى أن الأمر في مجمله يتعلق بـ "إجراء تطوعي" وغير ملزم
فراتيني أوضح في بيانه الذي أصدره أمس لتوضيح ما اعتبره "سوء فهم" من وسائل الإعلام الأوروبية "أن اللجنة الأوروبية ليس لديها أي نية أو مخطط لإقامة أي صنف من التقنين الأوروبي ولاتوجد قاعدة قانونية تسمح بذلك".
واعتبر "أن حرية الصحافة والتعبير والكلمة، بما في ذلك حق النقد، تشكل الركائز الأساسية لما هو قائم عليه الاتحاد الأوروبي"، ثم أضاف قائلا : "إن الصحافيين لا يمكن أن يفرض عليهم أي قانون موجه، ولكن يرجى منهم احترام كافة الديانات، وان يكونوا مسؤولين".
تبني هذا القانون الطوعي برأي فرانكو فراتيني من طرف الصحف الأوروبية، الذي حمله بيان التوضيح، من شأنه أن ينقل رسالة إلى المسلمين في العالم "بأننا "نحن الأوروبيين" واعون بنتائج ممارسة حق حرية التعبير، وأننا نستطيع ومستعدون لتقنين هذا الحق تقنينا ذاتيا".
وكان مندوب العدل والحرية والأمن في أوروبا قد اعتبر أن الصور الكاريكاتورية التي نشرتها الصحيفة الدانماركية أساءت إلى المسلمين، وهو الدافع الذي جعله يقترح إنشاء قانون موجه طوعي على وسائل الإعلام تلتزم به إذا شاءت في مقاربة الموضوعات الدينية.
وذكرت مصادر متطابقة أن اللجنة الأوروبية تعتزم نهاية العام الجاري تنظيم ملتقى أوروبي حول "الطرق والأشكال التي تنتقد به وسائل الإعلام الإرهاب و السينوفوبيا"، وقال فراتيني "إنه سيستدعى إلى هذه المائدة عدد من ممثلي الصحافة، ومنظمات غير حكومة وخبراء في حقوق الإنسان وفي حرية التعبير، للمساهمة في إنهاء النقاش حول هذه المسألة، ويعتزم الاتحاد الأوروبي حسب فراتيني تنظيم مائدة مستديرة مسبقة في أبريل أو مايو المقبلين".
بوش أول رئيس يقدم الوعود بسخاء لتل أبيب
مظلة أمنية أميركية لحماية إسرائيل من الخطر الإيراني
اتبعت اسرائيل منذ فترة طويلة سياسة الهجمات الوقائية باعتبارها الوسيلة المفضلة لديها للدفاع، غير أنه عندما يتعلق الأمر بتعامل إسرائيل مع عدوتها اللدود إيران، فإن هذاالخيار قد يتوقف على "مظلة" حماية معروضة من جانب الولايات المتحدة وبعد سنوات من التكهن بخصوص ما إذا كان بإمكان إسرائيل شن ضربات أحادية على البرنامج النووي الإيراني يرى بعض الخبراء الآن تحولا كبيرا في استراتيجية الدولة اليهودية.
ويأتي في صلب هذا التغير تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش في مقابلة مع رويترز الأسبوع الماضي "بالدفاع عن اسرائيل" في مواجهة اللهجة المتشددة الآخذة في التصاعد من جانب طهران.
تخطت تصريحات بوش هذه لغة التعهدات الأميركية السابقة والتي ركزت على الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل في مواجهة أعدائها بالشرق الأوسط، ويقول خبراء إنه مع الأخذ في الاعتبار الجهود الأميركية لكبح خطط إيران النووية من خلال الدبلوماسية الدولية، فإنه سيتعين على اسرائيل أن تعلق أي خطط خاصة بمهام أحادية تزلزل المنطقة كلها على غرار القصف الاسرائيلي المفاجيء للمفاعل الذري العراقي في اوزيراك عام 1981.
ودعم هذا التفكير تعهدات بوش التي أعادت الى الأذهان معاهدات الحرب الباردة مثل انشاء حلف شمال الاطلسي في أوروبا و"المظلة النووية" فوق اليابان والتي دافعت عن حلفاء الولايات المتحدة ضد السوفيات مع الزامهم بالحصول على موافقة واشنطن بشأن أي تحركات عسكرية.
وكتب الوف بين المراسل الدبلوماسي لصحيفة ها ارتس الاسرائيلية واسعة الانتشار "لا توجد في الحياة السياسية وجبات غداء مجانية، وتصريحات بوش لها ثمن، أنها تزيل أن وجدت إمكانية معالجة اسرائيل الامور بنفسها".
وأضاف "القرار الخاص بما إذا كان سيتم التحرك ضد إيران وتوقيته سيتخذ في البيت الأبيض لا في المقر السري للأركان العامة "للجيش الاسرائيلي"، "واقر مسؤول اسرائيلي بارز طلب عدم الكشف عن اسمه بان تعهد بوش رفع العلاقات الثنائية إلى "مستوى جديد" غير أنه صرح بأن اسرائيل لم تعد بشيء في المقابل.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت اسرائيل تدرس التحرك عسكريا ضد إيران قال المسؤول "سياستنا هي اتباع القيادة الاميركية في هذا الأمر"، وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف فقط الى الحصول على الطاقة وليس صنع الأسلحة.
وقال بين إن الصفقة الأميركية أدت بالفعل الى تحجيم خطاب المسؤولين الاسرائيليين الذين رفضوا في السابق استبعاد القيام بعملية على غرار عملية اوزيراك ضد إيران
وقال بين إنه اتباعا لهذا النهج أسقط رئيس الوزراء الاسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت ذكر إيران من خطاب مهم له حول السياسة الاسرائيلية أخيرا.
ومثل هذا الصمت لا يعد ثمنا باهظا بالنسبة لاسرائيل التي اعتبر كثير من الخبراء الدفاعيين تهديداتها المبطنة من قبل لإيران جوفاء.