تسلمت السلطات المغربية من نظيرتها الأميركية، أول أمس الأربعاء، ثلاثة مغاربة، كانوا معتقلين في قاعدة غوانتانامو .
وقالت وكالة المغرب العربي للأنباء، استنادا إلى مصدر أمني، إن المعتقلين الثلاثة هم نجيب لحسيني ومحمد سليماني العلمي ومحمد والي، مضيفة أن "النيابة العامة بالدارالبيضاء تقوم حاليا بإجراء تحقيق قضائي مع المعنيين بالأمر".
وذكرت مصادر متطابقة أن المعتقلين الثلاثة نقلوا إلى المغرب على متن طائرة أميركية خاصة، حول صلاتهم بمتطرفين من حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وكان مصدر أمني أفاد وكالة فرانس بريس أن المعنيين اعتقلوا سنة 2002، بعد التدخل العسكري الأميركي في أفغانستان لإسقاط نظام طالبان.
ورجح المصدر ذاته أن يقود التحقيق مع الموقوفين إما إلى الإفراج عنهم، وإما متابعتهم أمام غرفة الجنايات"الدرجة الثانية"بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، المختصة بالنظر في القضايا، التي تندرج في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
ولاحظ المراقبون في الرباط، يضيف المصدر ذاته، أن تسليم المغاربة الثلاثة تزامن مع زيارة روبيرت ميولر، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي، بداية الأسبوع الجاري، ومع الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفلد، إلى المغرب، خلال الأسبوع المقبل.
وكانت الولايات المتحدة سلمت للسلطات الأمنية بالرباط، في فاتح غشت 2004، خمسة مغاربة، كانوا معتقلين أيضا في القاعدة ذاتها، وذلك بعد أن جرى إيقافهم في أفغانستان، حيث مازال ملفهم أمام القضاء، الذي كان متعهم بالسراح المؤقت.
ومباشرة بعد استفادتهم من الإفراج، تواترت أنباء عن تسلل عنصر خطير من "القاعدة" إلى التراب المغربي، فقررت مصالح الأمن وضع كل من إبراهيم بنشقرون( 26 سنة )ومحمد مزوز ( 32 سنة) ورضوان شقوري ( 33 سنة) رهن الاعتقال، في حين ظل كل من عبد الله تبارك (49 سنة)، الذي كان يعتقد بأنه الحارس الشخصي لزعيم القاعدة أسامة بن لادن، ومحمد أوزار (24 سنة) خارج دائرة المتابعة.
بعد ذلك، أسفرت التحقيقات وعمليات المتابعة الأمنية لتحركات بعض المشتبه بهم عن تفكيك "خلية إرهابية قيد التشكل"، تتكون من 17 عنصرا، يشتبه في ارتباطها بـ "حركة إسلامية متطرفة"، لها صلات بالمجموعات الناشطة بالحدود العراقية، وتقيم روابط وثيقة بتنظيم القاعدة .
وبينما لم تتمكن التحقيقات، التي أجراها الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بالرباط مع عناصر "خلية إرهابية قيد التشكل بالمغرب"، من توفير أدلة تؤكد تورط رضوان شقوري في نشاطات الخلية المذكورة، فبالتالي جرى الإفراج عنه، في حين تقرر متابعة بنشقرون ومزوز مع أعضاء "خلية الـ 17"، وضمنهم محمد الرحا، بلجيكي من أصل مغربي دخل إلى تراب المملكة سرا، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، والمس الخطير بالنظام العام عن طريق التخويف والترهيب".