قال محمد بوزوبع وزير العدل، أول أمس الأربعاء بالرباط، إن الإصابة بفيروس داء فقدان المناعة المكتسبة "السيدا"داخل الوسط السجني، تقدر نسبتها بـ 0.6٪، مقابل 0.1 خارجه، وأن ما يقارب نصف السجناء المصابين لا يتجاوز عمرهم 40 سنة .
وأوضح بوزوبع خلال ورشة نظمتها وزارة العدل، بتعاون مع وزارة الصحة وبرنامج الأمم المتحدة لمحاربة السيدا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أنه رغم أن هذه الأرقام تبقى "نسبيا ضعيفة" بالمقارنة مع دول أخرى خاصة دول إفريقيا جنوب الصحراء، فإنه يجب التزام الحيطة للحيلولة دون انتشار هذا المرض.
وذكر وزير العدل أنه نظرا لكون الوسط السجني مؤهلا أكثر من غيره لانتشار داء "السيدا"، فإن وزارة العدل انخرطت منذ أكثر من 15 سنة مع وزارة الصحة في مجهوداتها لمحاربة هذا الداء، مضيفا أنه جرى تنظيم عدة دورات تكوينية استهدفت النزلاء وموظفي السجون، وكذا القضاة والمحامين بتعاون مع البرنامج الوطني لمحاربة داء "السيدا" ومختلف الجمعيات غير الحكومية المهتمة بالموضوع .
وأشار الوزير إلى أن وزارة العدل، عملت على تفعيل عدة مقتضيات تشريعية تتيح للسجناء إمكانية الاستفادة من الإفراج المقيد والعفو، كما وقعت اتفاقية مع جمعية محاربة السيدا ومع مصلحة الأمراض التعفنية بالمستشفى الجامعي ابن رشد للوقاية وعلاج النزلاء المصابين وإعطائهم كافة الحظوظ من أجل الاندماج.
من جهته، أشار محمد الشيخ بيد الله وزير الصحة إلى أنه إذا كانت وضعية »السيدا لا تثير المخاوف بالمغرب«، فإنها مع ذلك تتطلب تعبئة مستمرة وتضافر جهود جميع الشركاء من أجل وقف زحف هذا الداء الخبيث.
وأوضح أن شروط نجاح الجهود الوطنية لمكافحة داء "السيدا" تتمثل في توفر ثلاثة شروط، وهي التزام سياسي واضح وعلى أعلى مستوى يترجم عزم السلطات العمومية على مجابهة هذه المعضلة ووضع وتنفيذ مخطط وطني استراتيجي محدد الأهداف والوسائل والآجال ومستند إلى دراسة دقيقة للواقع وبائيا واجتماعيا، وكذا انخراط منظمات المجتمع المدني في محاربة هذا الداء.
وأضاف وزير الصحة أن الخطاب الملكي السامي الموجه إلى المشاركين في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول السيدا في شهر يونيو 2001، يؤكد تصميم السلطات العمومية بالمملكة على مواجهة هذه المعضلة الصحية بكل مسؤولية وجرأة.