يلاندس بوستن تعتذر للمسلمين

مساع لحظر الإساءة للأديان

الخميس 09 فبراير 2006 - 15:49
سراييفو: الاحتجاجات على الإساءة للنبي وصلت إلى أوروبا

قاد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مناقشات ساخنة حول تشكيل جهاز مدافع عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وطالبت الدول الإسلامية بأن يتضمن ميثاقه نصا يحظر الإساءة للأديان بعد الثورة التي تفجرت عقب نشر صحيفة دنمركية رسوما تسخر من النبي.

وقالت المتحدثة باسم يان الياسون، السويدي الذي يرأس حاليا الجمعية، العامة انه يجري محادثات ثنائية ؤمكثفة" مع الأعضاء البارزين في الأمم المتحدة في مسعى للتغلب على انقسامات حادة في مناقشات استحداث هذا المجلس الذي سيحل محل لجنة حقوق الإنسان التابعة للامم المتحدة التي تتخذ من جنيف مقرا لها.

وتهدف هذه المحادثات إلى التصديق على تشكيل الجهاز هذا الشهر حتى يبدأ العمل في الصيف المقبل، ويطالب بعض أعضاء الكونغرس الأميركي أن يصبح تشكيل هذا المجلس شرطا قبل دفع المستحقات الأميركية للمنظمة الدولية.

وصرح دبلوماسيون ومسؤولو الأمم المتحدة بأن بعض الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة أضافوا شروطا جديدة مما زاد من سخونة المناقشات الجارية.

وقال مبعوثون إن منظمة المؤتمر الإسلامي التي تقودها الآن تركيا في المنظمة الدولية أبلغت كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بأنه يجب تضمين فقرة تحظر الإساءة إلى الأديان في مبادئ مجلس حقوق الإنسان. وحتى الآن تعترض على ذلك دول غربية ومسؤولو الأمم المتحدة، ويوم الثلاثاء الماضي أصدرت مجموعة منظمة المؤتمر الإسلامي في الأمم المتحدة بيانا أشد من بيانات سابقة.

وقالت إن الرسوم الساخرة الأصلية واعادة نشرها "هي بمثابة تحريض على الكراهية والعنف ضد المسلمين" وطالبت الدول الأوروبية "بضمان عدم تكرر مثل هذه الحوادث"
ووافق زعماء العالم في قمة للأمم المتحدة في سبتمبر على تشكيل جهاز جديد يحل محل لجنة حقوق الإنسان التي تضم 53 عضوا، رسوم المسيح ومحرقة اليهود وقدمت صحيفة "يلاندس بوستن" الدنماركية اعتذارتها للمسلمين لنشرها الرسوم الكاريكاتورية عن النبي، وذلك في رسالة سلمتها السفارة الدنماركية في العاصمة الجزائرية إلى الصحف الجزائرية الصادرة أمس.

وجاء في الرسالة التي كتبت باللغة العربية ونشرتها صحيفة "لاتريبون" الجزائرية بالفرنسية "نعتذر عن سوء التفاهم الكبير هذا الذي نتج عن نشر رسوم كاريكاتورية صورت النبي محمد وغذت مشاعر عدوانية تجاه الدنمارك".

وتابعت الرسالة الموقعة من رئيس تحرير الصحيفة كارستن يوست حسب ترجمتها في الصحيفة الجزائرية "لم ندرك في أي وقت من الأوقات الحساسية القصوى للمسلمين المقيمين في الدنمارك والمسلمين الآخرين في العالم حيال هذه المسألة".

وكانت الصحيفة الدنماركية قدمت اعتذارها في 30 يناير في رسالة موجهة الى وكالة بترا الأردنية وأبدى رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن "ارتياحه" لهذه المبادرة
في السياق نفسه، قال رسام كاريكاتير دنماركي الأربعاء إن الصحيفة الدنماركية التي كانت أول من نشر الرسوم المسيئة للنبي رفضت من قبل رسوما كاريكاتيرية للمسيح باعتبارها مسيئة بدرجة بالغة.

وقال رئيس تحرير الصحيفة إن رسوم المسيح لم يطلبها أحد، وأضاف أنه يأمل أن ينشر رسوم الكاريكاتير عن محارق النازية التي طلبتها صحيفة إيرانية وذلك كاختبار لمبادئ حرية التعبير التي تدافع عنها أجهزة الإعلام الغربية.


وقال فليمنغ روز رئيس تحرير يلانديس بوستين لشبكة تلفزيون سي إن إن" سننشر هذه الرسوم الكاريكاتيرية في اليوم نفسه الذي ينشرونها فيه"، وقال رسام الكاريكاتير كريستوفر زيلر إن الصحيفة رفضت رسومه التي تصور المسيح.

وأضاف في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى رويترز "رسوماتي التي لم تغضب بالتأكيد أي مسيحي عرضتها عليه، رفضت لأن رئيس التحرير اعتبرها مسيئة للقراء، القراء بشكل عام وليس بالضرورة المسيحيين".

وقال ينس كايزر رئيس التحرير السابق لطبعة الأحد من الصحيفة والذي رفض الرسوم منذ ثلاثة أعوام إنه فعل ذلك لأن الرسوم لم تكن جيدة، وقال في بيان "عندما رأيت الرسوم تبينت أنها لم تكن جيدة، لم استطع إدراك ما يفترض أنها طبيعة استفزازية فيها
خطأي يكمن في أنني لم أوضح له ما كنت أعنيه بالفعل...الرسوم كانت سيئة".


نجيب محفوظ مع مقاطعة المنتجات الدنماركية القاهرة

أعلن الأديب المصري الحائز جائزة نوبل للآداب نجيب محفوظ انه يدعم مقاطعة المنتجات الدنماركية لأن "العالم لا يفهم إلا لغة القوة"

وقال محفوظ لأسبوعية "الأهرام ويكلي" (حكومية) في عددها أمس، ردا على سؤال لمعرفة ما إذا كان يدعم المقاطعة، "بالتأكيد"، وأضاف "المقاطعة قد لا تكون أفضل وسيلة لمواجهة هذا الوضع لكن في مثل هذه الظروف إنها الخيار الوحيد الموجود أمامنا
العالم لا يفهم إلا لغة القوة".

وتابع "قد يرى الغرب أخيرا وجهة نظر المسلمين ويفهم حاجتنا لحماية الرموز الدينية"، معتبرا أنه من الضروري التفريق بين "حرية التعبير وعدم احترام الرموز الدينية"، وتشهد مصر حملة مقاطعة للمنتجات الدنماركية وكذلك عدة دول عربية وإسلامية أخرى احتجاجا على نشر رسوم كاريكاتورية للنبي في صحيفة دنماركية، وكان محفوظ (94 عاما) نجا من محاولة اغتيال عام 1994 نفذها متطرف إسلامي مصري.




تابعونا على فيسبوك