ستتركز الأنظار ابتداء من يومه الخميس على المغرب، وذلك خلال اللقاء المنظم بالعاصمة الألمانية برلين حول التمويل الأوروبي لمشاريع في بلدان جنوب حوض البحر الأبيض المتوسط.
وسيجري خلال هذا اللقاء الذي تنظمه فيدرالية غرف التجارة والصناعة الألمانية، إبراز فرص ومجالات الاستثمار بالمغرب، وخاصة في الجهة الشمالية، ويشكل اللقاء مناسبة لعرض الاستراتيجية الوطنية في مجال التحديث الصناعي وبرنامج التعاون الثنائي المغربي الألماني.
ويشارك في هذا اللقاء فاعلون اقتصاديون ألمان وخبراء ومختصون مغاربة، يذكر أن الدعم المقدم للمغرب من طرف الاتحاد الأوروبي ما فتئ يزداد منذ سنة 1996، وتقدر قيمة المشاريع بالمغرب اليوم، بأزيد من مليار واحد و 250 مليون أورو، فيما بلغ الدعم المالي الممنوح للمغرب سنة 2004 : 167 مليون أورو، وتبلغ قيمة البرنامج 2005 - 2006 حوالي 275 مليون أورو، وهو ما يثبت النتائج الجيدة للتعاون التقني والمالي القائمة بين الطرفين.
ويقف الاتحاد الأوروبي إلى جانب المغرب من خلال دعمه لعدة مشاريع تنموية، وقد ساهمت الإصلاحات الكبرى التي باشرها المغرب في السنوات الأخيرة في العديد من الميادين، بالإضافة الى سياسة الانفتاح الاقتصادي التي نهجها المغرب، في تعزيز الدعم الذي يحظى به من قبل الاتحاد الأوروبي، وهو الدعم الذي سيتواصل من خلال سياسة الجوار.
على مستوى آخر، يذكر ان زعماء الشراكات الأورومتوسطية جددوا بمناسبة مرور عقد من الزمن على إعلان برشلونة، التزامهم بوضع أسس فضاء مشترك للسلام، والاستقرار في المنطقة الأورومتوسطية، من خلال قاعدة الحوار والتبادل والتعاون، وأكد زعماء الشراكة الأورومتوسطية التزامهم بتحقيق برنامج العمل المسطر على مدى خمس سنوات، ويرتكز هذا البرنامج على محاور أساسية منها: النهوض بالإصلاحات السياسية في مجال حقوق الانسان والديموقراطية، ودعم خلق فرص الشغل ونمو اقتصادي ومستديم بواسطة التبادل الحر والإدماج، وتشجيع فرص الهجرة القانونية والحد من الهجرة السرية.
من جهة أخرى، وبالرغم من أن سنة 2005 كانت سنة البحر الأبيض المتوسط، حسب الخلاصة التي انتهى اليها وزراء الشؤون الخارجية بعد انتهاء أشغال مؤتمر "أوروميد" المنعقد بلاهاي أواخر شهر نونبر 2004، إلا أن دول الضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط لم تخف عدم رضاها على المسار الذي قطعه مسلسل برشلونة، وذلك بسبب قناعتها بأن الاهتمام والدعم الذين توليهما بلدان الضفة الشمالية للمتوسط لدول الجنوب لايرقى الى المستوى المطلوب، وان الدعم الذي تمنحه الدول الشمالية للمتوسط في كافة المجالات موجه بصفة أساسية نحو بلدان شرق أوروبا، خاصة في ما يتعلق بجلب الاستثمارات الأجنبية.