تولى روبيرت ميولر منصب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي أي" في 4 شتنبر 2001 أي قبل أسبوع واحد من وقوع هجمات 11 سبتمبر. وكان قرار تعيينه صدر عن الرئيس الأميركي جورج بوش ليصبح ميولر سادس مسؤول على رأس هذا الجهاز الأمني والقضائي بالولايات المتح
علاقة بمهامه عقب هذه الهجمات التي قلبت حياة أميركا والأميركيين، ذهب ميولر حد التسليم بأن مستوى أداء المكتب قبيل الحادي عشر من سبتمبر لم يكن قويا بما فيه الكفاية. لكنه أشار إلى أنه سيخضع في المستقبل إلى تغييرات لتحسين قدرته على تحليل المعلومات والربط بينها. وقال ميولر كلمته الشهيرة إن "فيضا من المعلومات يرد وما يتعين علينا أن نفعله بشكل أفضل في المستقبل هو أن تكون لدينا القدرة على التحليل، بالإضافة الى القدرة التكنولوجية والبحث في ذلك، واستخلاص تلك الأجزاء الصغيرة من المعلومات والربط بينها حتى يمكننا التكهن بشكل أفضل بالهجمات المستقبلية". وفي زمن ميولر توافد عرب ومسلمون أميركيون للإعراب عن رغبتهم في العمل بمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي. ازداد روبيرت ميولر في مدينة نيويورك وترعرع في فيلاديلفيا، تخرج من جامعة بريسنتن سنة 1966، وأحرز شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية من جامعة نيويورك سنة 1967. التحق في بداية حياته العملية بالبحرية الأميركية وعمل ضابطا لمدة ثلاث سنوات بالبحرية الأميركية في الفيتنام. وميولر حامل لميدالية النجمة البرونزية وميداليات أخرى لخدمته العسكرية في الفيتنام.
بعد الخدمة العسكرية، اهتم ميولر بعالم القضاء والتحقيقات الجنائية في مدينة سان فرانسيسكو ثم رحل إلى مدينة بوسطن ليتابع اهتماماته القضائية وخاصة بقضايا المخالفات المالية الكبيرة والفساد الإداري والإرهاب وتبييض الأموال على المستوى الدولي، وإلى سنة 1989 كانت تجربته كافية ليلتحق بوزارة العدل الأميركية كمساعد لوزير العدل آنذاك ريتشارد ثورنبو ثم ترأس قسم الجنايات، وفي سنة 1998 عين ميولر رئيس المحكمة العليا بسان فرانسيسكو وبقي في هذا المنصب إلى غاية 2001 ثم عمل نائبا لوزير العدل الأميركية بالنيابة في وزارة العدل بضعة أشهر قبل تعيينه في منصب مدير مكتب التحقيقات الفديرالي الأميركي. روبيرت ميولر، الذي يزور المغرب سبق أن خص عددا من البلدان العربية والإسلامية في الشرق الأوسط والخليج وآسيا بزيارات مماثلة لإجراء مباحثات مع المسؤوليين الأمنيين في هذه الدول ومتابعة الإجراءات المتفق عليها لمكافحة الإرهاب ومحاصرته خارج حدود الولايات المتحدة الاميركية وقبل أن يصل إلى أراضيها. ويتميز ميولر بشخصية هادئة ويصفه المقربون إليه بعمق تحاليله واستعداده الكبير لسماع وقراءة وتتبع كل الأمور حتى منها ما يبدو تافها للبعض. ميولر متزوج بالسيدة آن ولهما ابنتان.