تشكل اللجنة المغربية اليمنية المشتركة التي افتتحت الثلاثاء الماضي بالرباط دورتها الخامسة، فرصة لإعطاء دفعة جديدة لعلاقات التعاون بين الطرفين في مختلف المجالات والدفع بها نحو آفاق أوسع بما من شأنه أن يعكس جودة العلاقات السياسية القائمة بين البلدين .
وتعتبر الدورة الخامسة أيضا فرصة إضافية للتشاور والتباحث بين الوفدين حول السبل والوسائل الكفيلة بتنمية وتعزيز التعاون وتطويره بما يلبي آمال وتطلعات قائدي البلدين وبما يجعل علاقات التعاون عند حسن ظن الشعبين المغربي واليمني.
وسيمثل هذا اللقاء أيضا فرصة إضافية لاستعراض أوجه التعاون بين البلدين وتقييم الوضع الراهن للتعاون الثنائي والوقوف عند أهم المراحل التي قطعها ورصد أهم المنجزات التي تحققت تنفيذا للاتفاقيات والبرامج التنفيذية التي تم إقرارها في الاجتماعات السابقة للجنة.
وكانت الدورة الرابعة التي انعقدت بصنعاء ما بين 26 و30 ماي 2005 قد توجت بالتوقيع على 14 اتفاقية وبرنامجا تنفيذيا.
وشملت هذه الاتفاقيات مجالات تنظيم خدمات النقل الجوي وتبادل الخبرات بين وزارة الصناعة والتجارة والطاقة والمعادن ووزارة الكهرباء والمياه باليمن وأيضا البرامج التنفيذية للتعاون السياحي والثقافي بين البلدين وكذا البرامج التنفيذية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني الى جانب برنامج تنفيذي في مجال الأوقاف والإرشاد والشؤون الدينية وآخر في مجال التشغيل وبرنامج للتعاون الفني في مجال السكان وبروتوكول للتعاون في مجال الشباب والرياضة واتفاق للتعاون الصحي وبروتوكول للتعاون بين مديرية الوثائق الملكية في المغرب والمركز الوطني للوثائق باليمن.
وترسيخا لهذا النمو المتزايد في طبيعة العلاقات بين البلدين فإن المغرب واليمن مدعوان معا خلال هذه الدورة للتفكير في سبل أكثر فاعلية للدفع بها أكثر الى الأمام وتجسيدها من خلال مشاريع واستثمارات مشتركة ومبادلات تجارية تخدم التكامل الاقتصادي بين الجانبين.
يذكر أن اللجنة المشتركة المغربية اليمنية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني قد اجتمعت من قبل في أربع دورات الأولى في الرباط سنة 1992، والثانية في صنعاء سنة 1996 والثالثة في الرباط سنة 1999 والرابعة بصنعاء سنة 2005 .
وأسفرت اجتماعاتها على إبرام 41 اتفاقا وبروتكولا وبرنامجا تنفيذيا ومحضرا للتعاون في مجالات مختلفة غطت معظم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية
وجاءت هذه الاتفاقيات لتضاف إلى ثمان اتفاقيات أخرى تم التوقيع عليها خارج إطار اللجنة المشتركة المغربية اليمنية للتعاون.