المغرب - اليمن

عزم على بذل الجهود للرقي باقتصاد البلدين

الثلاثاء 07 فبراير 2006 - 18:00
بن عيسى

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون محمد بن عيسى ونظيره اليمني أبوبكر عبد الله القربي، عزم المغرب واليمن على بذل الجهود للرقي بمستوى علاقاتهما الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة ووحدة مواقف البلدين من القضايا العربية والدولية.

وأبرز بن عيسى في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء بالرباط خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة المغربية اليمنية، العلاقات المتميزة التي تجمع المغرب واليمن، مشيرا إلى أنها تستمد مقوماتها من الروابط التاريخية والوشائج العميقة، وأنها "تلقي على عاتقنا مسؤولية الاستمرار في تعزيز وتكثيف هذه العلاقات للرقي بها إلى ما يطمح إليه قائدا البلدين" صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس علي عبد الله صالح.

وأضاف أن البلدين مطالبان ببذل جهود إضافية لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تطوير علاقات التعاون الثنائي وخاصة على مستوى المبادلات التجارية، مسجلا أن حجمها ما يزال متواضعا ولا يرقى إلى مستوى طموح وإمكانيات البلدين، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن البلدين قطعا خطوات مهمة على درب تمتين التعاون الثنائي في ميادين مختلفة وتوفير إطار قانوني يضمن غنى وتنوع هذا التعاون.

وأكد بن عيسى أن الدورة الحالية للجنة المشتركة ستعزز مسيرة علاقات التعاون الثنائي وتترجم التوصيات إلى مشاريع هادفة وبرامج عملية، مضيفا أن العلاقات لا تنحصر في المجال الاقتصادي، بل تتعداه إلى الميادين الثقافية والاجتماعية والتقنية، مجددا استعداد المغرب لتوسيع دائرة التعاون المثمر في جهود التنمية وتحقيق التواصل الثقافي والحضاري بين الشعبين.

وعلى مستوى آخر، أكد بن عيسى تأييد المغرب لكل المبادرات الرامية لإيجاد تسوية دائمة وعادلة للنزاع العربي الإسرائيلي، مجددا موقف المغرب الثابت والمتضامن مع الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما جدد دعم المغرب الثابت للوحدة الوطنية للعراق واحترام استقلاله، من جانبه، أبرز وزير الشؤون الخارجية اليمني أن بلاده تعمل مع المغرب من أجل تعزيز الإصلاحات التي تطمح إليها الشعوب العربية، موضحا أن اليمن لا تنطلق في تعاونها مع المغرب من منطلق المصلحة القطرية بل تراعي المنظور القومي والإسلامي.

وفي هذا الإطار، أعرب عن أمله في تطوير علاقات التعاون والتبادل الثنائي، مشيرا إلى أن بلاده تفتح الباب أمام رجال الأعمال والاقتصاد المغاربة من أجل تمكينهم من الاطلاع على فرص الاستثمار التي تمنحها اليمن، من حيث موقعها الجغرافي الذي يشكل همزة وصل بين المغرب والمنطقة.

وعلى المستوى العربي والدولي، أشار إلى أن للبلدين رؤية واحدة للقضايا تنطلق من محاولة التحليل الموضوعي والالتزام بالثوابت والحرص على وحدة الموقف العربي، موضحا أن المغرب واليمن استطاعا الإسهام في الخروج بالكثير من القرارات التي تخدم قضايا العمل العربي المشترك والقضايا الإسلامية.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، أكد القربي أن "اليمن لا يمكن أن تفرط بترابها الوطني ولا بتراب أي بلد عربي"، مؤكدا حاجة البلدان العربية إلى "مزيد من التوحد والتعاون"
وبشأن القضية الفلسطينية، أبرز الوزير اليمني أن هذه القضية "تقف أمام تحد جديد"عقب الانتخابات التي عرفتها الأراضي المحتلة، مشيدا بالديموقراطية التي طبعت هذا المسار.

وفي ما يتعلق بقضية الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها العديد من الصحف الغربية والتي تسيء إلى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أكد القربي أن العالم الإسلامي يحترم حرية التعبير والرأي التي لا تهدف استفزاز المشاعر والأديان، مبرزا أن هذه الصور تروم الإساءة إلى علاقات المسلمين بباقي الشعوب والأديان.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة بحث مختلف أوجه التعاون بين المغرب واليمن في مجالات متعددة، والتوقيع على عدد من اتفاقيات وبروتوكولات التعاون بين البلدين لضخ دينامية جديدة في العلاقات الثنائية.

كما سيشكل اجتماع اللجنة محطة لتقييم حصيلة التعاون المغربي اليمني من خلال المنجزات التي انبثقت عن الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون السابقة.




تابعونا على فيسبوك