خلافات تؤجل ترشيح رئيس الحكومة العراقية

الشيعة يحيون عاشوراء تحت رعب التفجيرات

الإثنين 06 فبراير 2006 - 16:17
حراسة مشددة على مسجد حي الكاظمية الشيعي

بدأ آلاف الزوار الشيعة التوافد إلى مدينة كربلاء 110 كلم جنوب بغداد، استعدادا لإحياء ذكرى عاشوراء الخميس وسط إجراءات أمنية مشددة، بعدما أكدت قوات الأمن أنها تلقت معلومات عن تسلل مجموعات مسلحة وانتحاريين إلى المدينة.

وقال العميد رزاق عبد علي الطائي قائد شرطة كربلاء أمس "فرض طوق أمني محكم على المدينة لحمايتها من أي عمل إرهابي قد يستهدف الزائرين أثناء أدائهم المناسك الدينية".

وكانت الشرطة أعلنت أنها تخشى وقوع اعتداءات ضد الزوار خلال عاشوراء التي يحيي فيها الشيعة ذكرى مقتل الإمام الحسين بن علي ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة وأصحابه في القرن السابع الميلادي في معركة تحمل إسم الموقع الذي جرت فيه.

وقال العميد الطائي انه "تم نشر أكثر من ثمانية آلاف عنصر أمني في محيط ووسط المحافظة بينهم ستة آلاف من قوات الشرطة بالإضافة إلى ألفي عنصر من مغاويرالشرطة ولوائين من الجيش العراقي".

وأغلقت قوات الأمن الطرق بحواجز حديدية وإسمنتية على مسافة خمسة كلم من مدخل المدينة الشرقي الذي يسمى بـ "باب طوريج"والذي يؤدي إلى مدينة الحلة وكذلك إلى مدخل "باب بغداد"إلى الشمال من المدينة
وتفتش قوات الأمن وتمنع دخول المركبات إلى المدينة باستثناء مركبات تحمل أذونات خاصة تعود إلى أجهزة الأمنية ودوائر الدولة

وأكد الطائي ان "القوات متعددة الجنسيات ستلعب دورا في عملية المراقبة الجوية فقط دون ان تنزل على الأرض لكي لا تكون هناك أي حساسية بين تلك القوات والزوار"

وكانت الشعائر الشيعية ممنوعة في زمن الرئيس المخلوع صدام حسين لكن مع سقوط النظام في 9 أبريل 2003 عاد الشيعة إلى ممارسة هذه الشعائر
وتوقع رحمن مشاوي المسؤول الإعلامي في شرطة كربلاء ان "يتجاوز عدد زوار المدينة الخميس المقبل المليون زائر"

وتعرضت المدينة إلى عدة اعتداءات انتحارية احدها بالسيارة المفخخة أسفرت عن سقوط 14 قتيلا في 19 ديسمبر الماضي وفي مارس 2004 عندما أسفرت اعتداءات ضد الشيعة في كربلاء وبغداد عن سقوط أكثر من 170 قتيلا أربعة متنافسين على رئاسة الحكومة سياسيا قالت مصادر عراقية ان خلافات بين القوى السياسية التي تشكل الائتلاف العراقي الشيعي قد أجلت اختياره مرشحه لرئاسة الحكومة المقبلة التي كان مقررا له أمس الى السبت المقبل، الامر الذي يؤشر تأخيرا مؤكدا في تشكيل هذه الحكومة مما أثار مخاوف شعبية من تصاعد جريان الدم في ظل فراغ أمني وسياسي يضرب البلاد

ونقل موقع (إيلاف) عن هذه المصادر في بغداد أن عدم الاتفاق بين قادة الائتلاف الفائز في الانتخابات النيابية الأخيرة والحاصل على 128 مقعدا في مجلس النواب الجديد ورفض أي من المرشحين الأربعة لمنصب رئيس الحكومة الجديدة الانسحاب من السباق على الترشيح، خلق مخاوف حقيقية من انشقاق سيصيب الائتلاف ويصدع وحدته الهشة التي تتنازعها الولاءات لهذا المرشح أو ذاك حيث هناك أربع شخصيات رشحتها أحزابها هم : إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عن حزب الدعوة الاسلامية، وعادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ،ونديم الجابري النائب في مجلس النواب عن حزب الفضيلة الإسلامية، وحسين الشهرستاني نائب رئيس الجمعية الوطنية شيعيا مستقلا.

وأشارت المصادر إلى ان التأجيل جاء بطلب من قيادة المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عبد العزيز الحكيم اثر دعوة كان أطلقها قبل ذلك بساعات حزب الفضيلة لتأجيل اختيار المرشح إلى الأحد المقبل مهددا بالانسحاب من الترشيح ومن الائتلاف اذا تم الإصرارعلى تسمية المرشح، كما أعلن سابقا وقالت ان الحكيم شعر بمخاوف حقيقية من انشقاق الائتلاف الذي يواجه أصلا منافسين أقوياء على الساحة السياسية يمكن ان يضعفه بشكل كبير ويحرمه من الاغلبية في البرلمان، الامر الذي لم يخف الحكيم معه رغبته الصريحه في ان يتم اختيار رئيس الحكومة بالتوافق على شخصية واحدة ترضي الجميع وتحصل على موافقتهم من دون اللجوء الى التصويت وبالتالي المحافظة على وحدة الائتلاف.




تابعونا على فيسبوك