موجة الإستنكار مستمرة

العالم الإسلامي ما يزال يحتج على نشر الرسوم المسيئة للنبي

الإثنين 06 فبراير 2006 - 16:05
نيران وتدمير في قنصلية الدانمارك ببيروت

تواصلت أمس موجة الاحتجاج ضد الرسوم الكاريكاتورية للنبي فيما دعت دول اسكندنافية الاتحاد الأوروبي إلى بذل مساع مع العالم العربي لتطويق الأزمة.

وقالت السويد أمس إن دول الاتحاد الأوروبي والعالم العربي يجب أن تعمل سويا لتجنب حدوث مزيد من العنف في الخلاف الدائر حول نشر رسوم الساخرة من النبي في صحيفة دنماركية.

وقالت ليلى فريفالدس وزيرة خارجية السويد للتلفزيون السويدي إن هناك حاجة "لتحرك مشترك على سبيل المثال بين الاتحاد الأوروبي والعالم العربي"، وأضرم متظاهرون يحتجون على نشر الرسوم التي نشرت أصلا في صحيفة دنماركية النار في القنصلية الدنماركية في العاصمة اللبنانية بيروت الاحد كما أضرم متظاهرون سوريون النار في سفارتي النرويج والدنمارك في دمشق وألحقوا بالسفارة السويدية أضرارا يوم السبت.

وقالت فريفالدس "نحن بحاجة إلى بيان، أن نقف سويا لنقول إن هذا الصراع لا يرتقي بمصالحنا المشتركة ولا يعكس الموقف الذي نحن فيه حيث نحاول تطوير تعاون أوثق بين الطرفين".

وامتدحت الموقف الإيجابي لرجال الدين في لبنان حين حاولوا منع العنف لكنها طالبت القادة الدينيين في العالم المسيحي بالعمل على ضمان عدم حدوث رد فعل مضاد وأضافت "أمامنا الكثير مما يجب أن نعمله سويا، الغرب والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال وممثلي العالم العربي".

وفي الدنمارك حيث نشرت الرسوم الكاريكاتيرية للنبي محمد للمرة الأولى في سبتمبر ناشدت الحكومة قادة العالم للمساعدة في إعادة الهدوء، ونشرت الرسوم حتى الآن في صحف أكثر من عشر دول.

عنان: على المسلمين قبول الاعتذار تصاعدت موجات الاستنكار والغضب في العالم الإسلامي منددة بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، بموازاة مع دعوات دولية لتهدئة الأوضاع، وشهدت أندونيسيا التي تضم 220 مليون نسمة، حوالي تسعين بالمائة منهم مسلمون، صباح أمس تجمعا لمئات الإندونيسيين أمام سفارة الدنمارك في جاكرتا للاحتجاج على نشر الرسوم الكاريكاتورية.

ومن جهتها أفادت الشرطة الأفغانية أمس أن احتجاجات اندلعت في مناطق عدة من أفغانستان احتجاجا على نشر الرسوم الكاريكاتورية في صحف أوروبية لقي خلالها شخص مصرعه وأصيب اثنان في إطلاق للنار في بلدة بشرق البلاد.

وفي محاولة لتهدئة غضب العالم العربي والعالم الإسلامي من نشر هذه الرسوم اقترح وزير خارجية الدنمارك بير ستيغ مولرالأحد، حسب ما أفاد متحدث باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، زيارة المنظمة في جدة ولقاء أمينها العام أكمل الدين احسان اوغلي لبحث تهدئة غضب المسلمين بعد نشر الرسوم المسيئة للنبي الكريم.

وقال المتحدث إن الوزير الدنماركي "أرسل رسالة كتابية إلى احسان اوغلي يقترح فيها أن يأتي إلى جدة للتباحث معه في تهدئة الأوضاع"، مضيفا أن الأمين العام للمنظمة "رحب بمثل هذه الزيارة التي سيتم تحديد موعدها بالطرق الدبلوماسية".

وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي قد انتقدت الحكومة الدنماركية لأنها لم تعلن إدانتها لنشر هذه الرسوم مما أثار موجة غضب واستياء في كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي
من جهته جدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان دعوته إلى المسلمين بقبول اعتذار الصحيفة الدنماركية التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية ووقف أعمال العنف.

وقال المتحدث باسم عنان في بيان وزع الاحد إن "الأمين العام على علم تام بالتهديدات وأعمال العنف بما فيها مهاجمة السفارات التي وقعت في سوريا ولبنان ودول أخرى خلال الأيام القليلة الماضية".

من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي فليب دوست أمس "جميع الدول العربية" إلى "التحدث باعتدال" لخفض حدة الجدل القائم بشأن الرسوم الكاريكاتورية، أما الفاتيكان فقد اعتبر أن الحق في حرية التعبير والتفكير المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لا يعني المساس بالمشاعر الدينية للمؤمنين، مؤكدا أن هذا المبدأ يشمل جميع الديانات.

وجاء في تصريح لمكتب الصحافة التابع للفاتيكان بخصوص الرسوم الكاريكاتورية أن بعض أشكال النقد المبالغ فيها أو الهادفة إلى تجريح الآخرين "قد تشكل في بعض الحالات تحرشا غير مقبول".


الدنمارك توصي رعاياها بتفادي 14 دولة

أوصت وزارة الخارجية الدنماركي أمس رعايا المملكة بعدم زيارة 14 دولة عربية وإسلامية بعد استهداف سفارة الدنمارك في دمشق وقنصليتها بيروت في نهاية الأسبوع الماضي
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن "التطورات تظهر أن الأزمة يمكن ان تمتد إلى دول أخرى".

وهذه الدول هي المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان وعمان والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والأردن وإيران وباكستان وأفغانستان، وقال البيان ان "وزارة الخارجية تنصح الدنماركيين بعدم القيام برحلة (إلا في حال) الضرورة القصوى"، وأوضحت الوزارة ان الوضع لا يستدعي من الدنماركيين الموجودين حاليا في أحد هذه البلدان ان يغادروها، لكنها نصحت هؤلاء بان "يتوخوا اقصى درجات الحذر".




تابعونا على فيسبوك