اعتقالات في الدانمارك وبريطانيا وسط مخاوف من تنامي تيار العنصرية

الأحد 05 فبراير 2006 - 15:26
متظاهرون مسلمون في لندن حذروا من

أخذت حركة الاحتجاج على الإساءة للنبي مسار تصعيديا يرى المراقبون أنه بات يهدد علاقات العرب والمسلمين بالدول الأوروبية التي تتخوف بدورها من تنامي نزعة العنصرية داخلها، في بريطانيا دعا حزب المحافظين الشرطة إلى التحرك بحزم ضد المتظاهرين الذين رفعوا شعارات متط

وقال المتحدث باسم حزب المحافظين ديفيد ديفيس، ان بعض اليافطات التي رفعت خلال التظاهرة يمكن ان تعتبر " تحريضا على القتل".
وقال في تصريح إلى صحيفة صنداي تلغراف " بعض اليافطات تضمنت تحريضا على العنف والقتل وهي اهانة خطيرة جدا كان على الشرطة التعامل معها بسرعة".

وكان نحو ألف متظاهر لبوا دعوة حزب التحرير وتجمعوا السبت أمام السفارة الدانماركية في لندن وهم يحملون يافطات من نوع " اقتلوا من يشتم الإسلام" و" أوروبا، ان 11 سبتمبر الخاص بك قادم" .

وارتدى أحد المتظاهرين لباسا يشبه الأحزمة الناسفة التي يرتديها عادة الذين ينفذون عمليات انتحارية.
ولم تعمد شرطة سكتلنديارد الى اعتقال أي شخص مشيرة إلى الخوف من زعزعة النظام في المدينة.

وفي ختام المظاهرة دعا حزب التحرير إلى مظاهرة جديدة على المستوى الوطني البريطاني في 18 من الشهر الجاري في وسط لندن.
وحزب التحرير شبه محظور في بريطانيا، وانشئ عام 1986 من جانب الشيخ عمر بكري وهو إسلامي سوري طرد إلى لبنان.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلن في 5 غشت الماضي اثر اعتداءات 7 يوليوز في لندن 56 قتيلا و700 جريح انه سيمنع هذا الحزب في إطار اجراءات جديدة بحق الاسلاميين المتشددين.

وفي الدانمارك افادت الشرطة ان ما بين 100 و150 ناشطا من اليسار المتطرف اعتقلوا اثر حوادث مع الشرطة في هيلرويد قرب كوبنهاغن في ختام تظاهرة ضد اليمين المتطرف وطروحاته القومية المناهضة للاسلام .

ونقلت وكالة انباء ريتساو عن المتحدث باسم شرطة كوبنهاغن فليمينغ ستين مونش قوله " أوقفنا حتى الآن ما بين 100 و150 شخصا " .

وأوضح ان الناشطين الذين ينتمون إلى مجموعات يسارية رشقوا الشرطة بمقذوفات
وكان الناشطون تداعوا إلى الاجتماع في هيلرويد مع مسلمين دانماركيين للاحتجاج على تظاهرة للجبهة الدانماركية يمين متطرف تحتج من جهتها على المسؤولين الدانماركيين المتهمين بالتساهل في أزمة الرسوم الكاريكاتورية للنبي .

ودعت وزارة الخارجية الدانماركية في بيان أمس رعاياها إلى مغادرة لبنان بعد ان أحرق متظاهرون في بيروت القنصلية الدانماركية احتجاجا على نشر الرسوم الكاريكاتورية .

مسلمو فرنسا يلجأون إلى القضاء

وفي فرنسا كلف المكتب التنفيذي للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الذي اجتمع السبت في دورة استثنائية بالمسجد الأكبر بباريس، مجموعة من المحامين ب " بحث إمكانية اللجوء إلى العدالة" ، على إثر إعادة نشر الرسوم الكاريكاتورية من قبل بعض الصحف الفرنسية والتي سبق أن نشرتها الصحافة الدانماركية والنرويجية.

وأكد دليل بوباكر رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية وإمام المسجد الأكبر بباريس في بلاغ أن المكتب التنفيذي قرر " تشكيل فريق من المحامين مكلف ببحث إمكانية اللجوء الى القضاء عقب نشر رسومات كاريكاتورية مسيئة للرسول" .

ودعا المكتب التنفيذي في هذا البلاغ مسلمي فرنسا إلى " التحلي باليقضة ضد جميع المحاولات الاستفزازية في ظل الأزمة الحالية الناجمة عن نشر هذه الرسوم الكاريكاتورية".
وكان اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا، وهو أحد المكونات الرئيسية للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، قد قرر الجمعة تقديم شكوى ضد الصحف الفرنسية التي أعادت نشر هذه الرسوم الكاريكاتورية.

وقال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا الحاج التهامي بريز في تصريح صحافي إن " الصحافة ليست سلطة فوق جميع السلط " ، داعيا إلى حرية التعبير ولكن في إطار احترام الديانات.

من جهتها استدعت إيران سفيرها من كوبنهاكن احتجاجا على نشر الصحافة الدانماركية رسوما مسيئة للنبي، فيما طالب نواب في مجلس الشورى الإسلامي البرلمان بطرد السفير الدانماركي من طهران.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حميد رضا آصفي، أمس بأن بلاده قررت أيضا عدم منح تأشيرات دخول للصحافيين الدانماركيين.

وشدد آصفي، في لقائه الصحفي الأسبوعي، على أنه " لا أحد يملك الحق في إنتهاك المقدسات أو المساس بها" ، مجددا إدانته للرسوم الكاريكاتورية، وقال " إن حرية الصحافة لا معنى لها إذا لم تكن مقترنة بإحساس بالمسؤولية تجاه مشاعر الناس" .

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أمر، السبت، وزارة التجارة بمراجعة العلاقات التجارية مع جميع الدول التي نشرت فيها الرسوم المسيئة للنبي، ولاسيما كافة العقود الاقتصادية مع الدانمارك.




تابعونا على فيسبوك