عقد المؤتمر العادي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب قبل مارس

الجمعة 03 فبراير 2006 - 17:09
محمد بن جلون الأندلسي

قرر المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب عقد مؤتمره العادي قبل مارس 2007، وحسب بيانه العام، فإن هذا المؤتمر سيعتبر محطة تاريخية للوقوف على كل الثغرات التي أضعفت العمل النقابي داخل هذه المركزية النقابية .

كما دعا البيان ذاته إلى الحفاظ على جو "التعبئة والحرص على المساهمة الجماعية في بناء المستقبل لتعزيز العمل النقابي الجاد الذي يتطلع إليه كل المناضلين داخل صفوف الاتحاد".


واعتبر بلاغ للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن المؤتمر الاستثنائي الذي نظمته النقابة بالدارالبيضاء نهاية الأسبوع المنصرم "هو وقفة تأمل عميقة لكل أعضاء النقابة ومناسبة لطرح تقييم موضوعي لمسار النقابة الطويل الذي كان موشوما بنجاحات وإخفاقات أملتها ظروف عديدة".

وأكد البيان الذي توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب "يجدد الالتزام بنهج النقابة المواطنة والمساهمة" والتي تعتبر نفسها معنية بالعملية الإنتاجية بصفتها شريكا اجتماعيا واعيا بالتحديات والإكراهات التي تواجه الاقتصاد الوطني، كما أنه يسعى إلى نشر هذه الثقافة دون المس بهويته الكفاحية وقوته الاحتجاجية.

وفي ما يتعلق بالوضعية الداخلية للاتحاد ثمن البلاغ عقد المؤتمر الاستثنائي لـ "صيانة وحدة النقابة، وإعادة الاعتبار إلى الاتحاد العام، وتعزيز مكانته داخل المشهد النقابي المغربي"، داعيا إلى توحيد الصفوف، وفتح أوراش التكوين للرفع من الوعي النقابي لدى الشغيلة المغربية.

وارتباطا بالشأن العمالي، دعا البلاغ ذاته إلى تطوير آليات وخدمات الصندوق المغربي للتقاعد بما يكفل مصالح منخرطيه، ومراجعة نظام الأجور بما فيها تدابير شجاعة لمراجعة الأجور العليا، واستكمال أجرأة بنود مدونة الشغل، وأيضا فتح حوار وطني حول تطبيق التوقيت المستمر لصياغة موقف نقابي موحد يخدم مصالح شغيلة الوظيفة العمومية
ودعا المؤتمر كافة الفرقاء الاجتماعيين لاحترام الحرية النقابية والرفع من مستوى الحد الأدنى للأجور بما يضمن كرامة اليد العاملة المغربية ويقوي القدرة الشرائية أمام التزايد المهول لتكلفة المعيشة.

وحث المؤتمر الاستثنائي على صياغة تصور عام وشمولي لمعالجة مطالب كافة فئات المأجورين ووضع حد للمعالجة الحكومية الفئوية مما يضعف الملفات المطلبية النقابية
من جهة أخرى وعلى الصعيد الوطني جدد الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، تمسكه بالوحدة الترابية وانفتاحه على كل المبادرات السياسية الضامنة لسيادة المغرب ووحدته، وإنهاء الاحتلال الإسباني في سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما.

مثمنا عاليا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي قال إن من شأنها أن تعيد الاعتبار لرأس المال البشري وفك العزلة على المناطق المهمشة، كما يسجل المؤتمر "شجاعة" تقرير الخمسين سنة ومشروع المغرب في 2025 على جرأة التحليل ورصد مكامن الخلل البنيوية التي أعاقت تحقيق تنمية مستدامة.

وسجل البلاغ ذاته استمرار الاحتقان الاجتماعي بالنسبة للعمال والمأجورين نتيجة الاختيارات المالية الوفية لتعليمات صندوق النقد الدولي بما يمثل تهديدا للقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ما من شأنه تهديد السلم الاجتماعي وفسح المجال واسعا أمام تيارات لا ديمقراطية، واستمرار جو الانتظارية في بعض القطاعات الحكومية التي "تفتقد إلى الجرأة والقدرة على المبادرة".

كما أعلنت المركزية النقابية ذاتها عن تضامنها المطلق مع جميع الحركات الاحتجاجية المطالبة بالشغل، ودعت الحكومة إلى اتخاذ تدابير عملية لمعالجة هذه المعضلة الاقتصادية الكبرى، ونهج سياسة الوضوح والكف عن المقاربة الأمنية, وضرورة اعتماد اقتصاد متضامن يغلب المصالح العليا للبلاد، بدل الاستمرارية في اقتصاد الريع الذي ساهم لسنوات طويلة في اختلال التوازنات الاجتماعية والاقتصادية وحرم المغرب من بناء نخبة وطنية مؤمنة باقتصاد السوق.




تابعونا على فيسبوك