التقرير الوطني الثاني حول التغيرات المناخية

المغرب في أفق 2020: حرارة أكثر ومطر أقل

الجمعة 03 فبراير 2006 - 16:44
المغرب يطور دراساته للتكيف مع التغيرات المناخية

ينكب المغرب منذ شهر نونبر 2005 على تهيئ التقرير الوطني الثاني حول التغيرات المناخية، وذلك وفاء لالتزاماته تجاه الاتفاقية الأممية حول التغيرات المناخية التي صادق عليها عام 1995 .

ومن المنتظر أن يكون التقرير الثاني جاهزا عام 2008 . وقد أعطيت صباح أمس الخميس بالرباط الانطلاقة الرسمية لتهيئ التقرير الوطني الثاني التي سيمكن من تعزيز القدرات الوطنية التقنية والمؤسساتية بغية إدراج الاعتبارات المرتبطة بالتغيرات المناخية ضمن الأولويات التنموية الوطنية والقطاعية بهدف تعبئة كافة الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في جهود مكافحة آثار التغيرات المناخية .

وسيمكن التقرير الذي قدمت بعض من ملامحه يوم أمس خلال ورشة عمل، من استكمال وتطوير الدراسات المتعلقة بتأثر المغرب بوقع التغيرات المناخية وسعيه إلى التكيف معها، خاصة في ما يتعلق بارتفاع مستوى البحر، وانخفاض الموارد المائية والمنتوجات الفلاحية وتراجع التنوع البيولوجي وغيرها، بالإضافة إلى تقييم مؤهلاته من حيث تخفيض حجم الغازات الدفيئة.

ويعتبر المغرب، كسائر البلدان الأخرى، معنيا بآثار الاضطرابات المناخية وانعكاساتها على موارده المائية والفلاحية . وفي هذا الإطار يتوقع العلماء أن تعرف درجات الحرارة بالمغرب في أفق 2020 ارتفاعا تتراوح نسبته ما بين 0,7 درجة ودرجة واحدة، كما سيعرف مستوى البحر ارتفاعا يتراوح من 2,6 إلى 15,6 سنتمترا . ويتوقع، كذلك، أن تنخفض نسبة التساقطات المطرية بحوالي 4٪، كما يتوقع أن تتقلص الموارد المائية بنسبة تتراوح ما بين 10٪ و15٪ .

ولا تقتصر التأثيرات السلبية لاضطراب نظام المناخ العالمي على الموارد المائية فحسب، بل تتعداه لتشمل القطاع الفلاحي، حيث يتوقع أن ينخفض إنتاج الحبوب في أفق 2010 بنسبة 10٪ خلال سنة عادية، وبنسبة 50٪ خلال سنة جافة .

يشار إلى أن المغرب، منذ مشاركته في قمة الأرض عام 1992، ساهم بكيفية مكثفة ومنتظمة في الجهود الدولية الرامية إلى حماية المناخ العالمي، بمصادقته على الاتفاقية الأممية حول التغيرات المناخية في 1995 وعلى بروتوكول كيوطو عام 2002 وباستضافته الدورة السابعة لمؤتمر الأطراف في هذه الاتفاقية بمراكش عام 2001 .

وفي إطار الجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال التخفيض من انبعاث الغازات الدفيئة، جرى إعداد عشرين مشروعا للتخفيض من انبعاث الغازات واجتنابها وامتصاصها، حسب ما ورد في التقرير الوطني الأول حول التغيرات المناخية.

وقد جرى استهداف قطاع الطاقة على الخصوص باعتباره المصدر الرئيسي للغازات المنبعثة وقاطرة للتنمية . وقد تمخض عن دراسة الاختيارات التكنولوجية مع الفاعلين الرئيسيين في هذا القطاع التعرف على خمسة عشر مشروعا لتخفيض الانبعاثات في مجالات اقتصاد الطاقة، واستعمال الغاز الطبيعي في الصناعة، وتنمية استعمال الطاقات المتجددة على نطاق واسع.




تابعونا على فيسبوك