الدنمارك ترفض الاعتذار

حركة الاحتجاج متواصلة

الجمعة 03 فبراير 2006 - 15:15
إحراق علم الدنمارك في مظاهرات ببغداد أمس أ ف ب

واصلت أزمة نشر الرسوم الكاريكاتورية التي تظهر النبي محمد تفاعلها، حيث استمرت حركة الاحتجاج لدى المسلمين، وكذلك الإدانات الأوروبية لكل ما من شأنه المساس "بالدين".

وفي فيينا، أعلنت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي ان فيينا تدين "التصريحات والأنشطة التي تحقر ديانة ما بشكل مهين".

وقالت أمام المجلس الدائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا "على أساس احترامنا للمشاعر الدينية، نعتبر أن الحوار هو أفضل وسيلة لتشجيع الاحترام المتبادل".

وأعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر أن رئيس الوزراء الدنماركي انديرس فوغ راسموسن الذي التقى أمس أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في كوبنهاغن لبحث أزمة نشر الرسوم الكاريكاتورية، لن يقدم اعتذارات.

وقال بير ستيغ موللر في تصريحات نقلتها الصحف "لن نقدم اعتذاراتنا لكن من المهم بالنسبة إلينا ان نؤكد أننا مجتمع يدعم التسامح والاحترام المتبادل".

وأضاف "خلال اللقاء ستكرر الحكومة إدانتها للأعمال التي تشهر بالأديان، لكن لا يعود للحكومة التدخل في حرية التعبير".

وفي محاولة لنزع فتيل الأزمة التي ترجمت بتظاهرات في الشارع ومقاطعة المنتجات الدنماركية في الشرق الأوسط وتهديدات ضد الدنمارك، أطلق انديرس فوغ راسموسن حملة إعلامية ودبلوماسية.

ودعي 71 سفيرا للقاء أمس هو الأول من نوعه منذ عشر سنوات بحسب "يلاندس بوستن"، وأفادت الصحافة الدنماركية أمس أن السفراء الـ 11 للدول المسلمة التي أثيرت فيها احتجاجات على نشر الرسوم، والذين طلبوا مقابلة لكن بدون جدوى مع راسموسن بعيد نشر الرسوم، كانوا سيشاركون في اللقاء.

وأكد انديرس فوغ راسموسن أن الحكومة الدنماركية ليس لديها "اي وسيلة للتأثير على الصحافة"، موضحا أن حرية التعبير "تشكل أساسا حتى للديموقراطية الدنماركية".

وأعلن رئيس الحكومة الدنماركي في مقابلة تلفزيونية مع قناة "العربية" انه "منزعج جدا" بسبب الإهانة التي شعر بها المسلمون في العالم.

الصحافة وحرية التعبير

وفي هلسنكي دعا وزير الخارجية الفنلندي أركي تيوميوجا دول الاتحاد الأوروبي الى إدانة التهديدات التي وجهت الى رعايا الدول التي نشرت فيها الرسوم "بصوت واحد".

واعتبر الوزير الفنلندي ان ردود الفعل في العالم الإسلامي التي أثارها نشر هذه الرسوم "غير متوازن تماما" متحدثا عن "أزمة فعلية".

وأضاف ان "كل دول الاتحاد الأوروبي يجب أن تدين معا كل أعمال عنف أو تهديدات بالعنف والتحرك ضدها وكذلك ضد التهديدات بإقحام هذه القضية في العلاقات التجارية" في إشارة إلى دعوة مقاطعة المنتجات الدنماركية التي أطلقت في عدة دول.

وفي لندن اعتبر المفوض الأوروبي للتجارة بيتر ماندلسون أن الصحف الأوروبية التي قررت نشر الرسوم الكاريكاتورية مرة جديدة باسم حرية التعبير لا تقوم إلا بتأجيج الأزمة
واعتبر أن إعادة نشر هذه الرسوم التي ظهرت أولا في صحيفة "يلاندس بوستن" الدنماركية يعتبر "استفزازا" وانه كان على هذه الصحف التفكير قبل القيام بهذه الخطوة.

ودافعت غالبية الصحف الفرنسية أمس عن حرية الصحافة في وقت تثير قضية نشر الرسوم الكاريكاتورية ردود فعل غاضبة جدا في العالم الإسلامي.

وكتبت "فرانس سوار" التي كانت أول صحيفة فرنسة تنشر الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية ان ما يحصل يظهر "صوابية دقنا لناقوس الخطر".

واعتمدت صحيفة "لومانيتيه" الشيوعية موقفا معتدلا حول قضية الرسوم لكنها أدانت إقدام أصحاب صحيفة "فرانس سوار" على إقالة مديرها معتبرة أنه إجراء "غير مقبول" لأن "حرية التعبير حق أساسي في الديموقراطية".

وأقرت الكثير من الصحف أن المسلمين قد يكونون صدموا بالرسوم لكنها دافعت رغم ذلك عن ضرورة احترام حرية الصحافة.

وفي واشنطن التقى مسؤولون من مجموعة مسلمة أميركية "مجلس العلاقات الأميركيةالإسلامية" الخميس السفير النرويجي في العاصمة الأميركية لبحث الأزمة التي خلفها نشر الرسوم .

وقال الناطق باسم المجلس ابراهيم هوبر ان "رسالتنا الى السفير هي انه علينا احترام بعضنا البعض وتجنب الاستفزاز أو إساءة استخدام حرية التعبير بهدف التشهير".

وفي برلين انتقد رئيس المجموعة التركية في ألمانيا كنعان كولات الدعوات الى العنف التي أطلقها إسلاميون ردا على قضية نشر الرسوم الكاريكاتورية.




تابعونا على فيسبوك