بمعدل 14 حجرة دراسية لكل واحد

المؤسسات التعليمية بجهة سوس ماسة درعة تشتغل بأقل من عون للمؤسسة

الثلاثاء 26 دجنبر 2006 - 10:14

أفاد عدد الفاعلين التربويين بجهة سوس ماسة درعة "المغربية" بأن المؤسسات التعليمية على امتداد تراب الجهة، تعاني خصاصا حادا في الأعوان بمختلف تصنيفاتهم،

إذ تفيد المعطيات الإحصائية أن عدد الأعوان العاملين بقطاع التعليم، لا يتجاوز 1160 عونا، فيما بلغت عدد المؤسسات بالتعليم الابتدائي والثانوي بسلكيه الإعدادي والتأهيلي 1223

وتظهر الأرقام أن المعدل العام لتوزيع الأعوان على مجموع المؤسسات بالجهة، يمثل أقل من عون لكل مؤسسة، أما إذا وزعنا الأعوان العاملين بالجهة على الحجرات البالغ عددها حسب الإحصائيات الرسمية 15589 حجرة بجميع الأسلاك، فإن معدل الحجرات الموزعة على الأعوان يبلغ ما يناهز 14 حجرة لكل عون

وتتجاوز المهام المنوطة بالأعوان حسب ما جرت به العادة، وليس كما يحدده القانون، تنظيف الحجرات الدراسية إلى الخدمات الخاصة بمسؤوليهم المباشرين

ويشكو مديرو المؤسسات التعليمية والداخليات، التي جرى إحداثها في السنوات الأخيرة، من عدم تعيين الأعوان بها لأن الوزارة أوقفت توظيف هذه الفئة، منذ عدة سنوات، إذ تلجأ النيابات إلى إعادة انتشار الأعوان العاملين لسد الخصاص، وتقليص أعدادهم بالمؤسسة التي تتوفر على عونين أو ثلاثة

وإذا كانت الوزارة تنعتهم في وثائقها الإدارية، بعون الخدمة أو المصلحة أو عون تنفيذ أو عون عمومي، فإن العون ينعت نفسه بـ العبد، ويسمي ذاته بـ كراندايزر المدرسة، أوالجوكير أو البيلدوزير أو طارزان

ويستقي هؤلاء تسميتهم من تعدد المهام التي تناط بهم، من قبل مديري المؤسسات التربوية، فتجدهم ينظفون المكاتب والمرافق الصحية والساحات والداخليات والمطاعم، بل يكلفون بحراسة المؤسسات ليلا ونهارا، ويسهرون على تنظيم الاستقبال بالمؤسسات التعليمية، ويطبخون في المطاعم المدرسية، إضافة إلى هذا وذاك يشتغلون كحراس أمن خاص، بل منهم من يكلف بالأغراض ذات الصلة بالبريد في غالب الأحيان في المجال الحضري، وكذا تحرير الرسائل، ويوظفون كسائقين خصوصيين وفي أحايين أخرى »أعوان لأسر وعائلات مرؤوسيهم لقضاء أعمال السخرة لدى الأهل والأحباب« على حد قول عون ختم تصريحه متمنيا الله يشوف من حالنا

ويطالب الأعوان العاملون بتحسين وضعيتهم المزرية، إن على مستوى المهام، أو على مستوى الأجور والتعويضات أو الخدمات الاجتماعية

وفي هذا الصدد استغرب لحسن محيد الكاتب الجهوي لنقابة الإداريين والأعوان بالجهة، من كون الوزارة لم تف بوعدها للحد من السلاليم الدنيا من السلم 1 إلى 5، إسوة بباقي موظفي الوزارة

ودعا الكاتب الجهوي لنقابة الإداريين والأعوان، إلى العمل على ضرورة ترسيم ما تبقى من الأعوان الذين استوفوا شروط الترسيم حسب القانون، كما ألح على حق الأعوان في العطل الأسبوعية والمناسباتية والصيفية

وأضاف مسؤول جهوي لنقابة الإداريين والأعوان بالجهة لـ "المغربية" أن هؤلاء الأعوان لا يتوفرون على جداول للحصص كباقي الموظفين، ولا يعرفون حدود مهامهم، لأن الوزارة لم تحدد هذه المهام بعد، ما يترك هؤلاء تحت تصرف المديرين كالعبيد، عرضة لأهوائهم وتسلطهم

من جهته، دعا عابد، أحد الأعوان المتقاعدين، وعضو نقابي، الوزارة إلى تسوية وضعية الأعوان الذين استوفوا شروط الترقية الداخلية، منذ سنة 2004، وأشار إلى أن بعضهم تقاعد دون الاستفادة من الترقية

ونبه عابد إلى أن الأعوان الداخليين والخارجيين يجري إقصاؤهم من الزيادات في الأجور، رغم أن الأسعار تعرف ارتفاعا فاحشا، موضحا أن أجورهم مجمدة، وأن من بينهم من لا تتجاوز أجرته 700 و800 درهم للشهر

ووصف العون المتقاعد، أجور الأعوان الذين حظوا بعناية الوزارة وجرى ترسيمهم بـ الهزيلة، والتي لا تلبي حاجيات الحياة اليومية، ولا تضمن لهم حقهم في التعليم والتطبيب والعيش الكريم، إذ لا تتجاوز أجرتهم الشهرية 1500 درهم، أما التغطية الصحية التي يجري الحديث عنها، فلا يستفيد منها رغم اقتطاع مستحقاتهم من تلك الرواتب التي لا تكفي للفرد الواحد




تابعونا على فيسبوك