الزكام مرض فيروسي وليس جرثوميا

تنتقل العدوى نتيجة لاستنشاق الهواء والغبار الملوث من رذاذ المصابين

الثلاثاء 26 دجنبر 2006 - 11:09

في فصلي الخريف والشتاء تكثر الإصابة بمرض الزكام وذلك للتحولات الجوية التي يشهدها هذان الفصلان،

إذ يصاب به العديد من الناس ويكونون خلال فترة الإصابة في أمس الحاجة إلى الراحة والنوم نظرا لما يسببه هذا المرض الثقيل من إزعاجات للمصاب

وعرفت الدكتورة عائشة بالحبيب، طب عام، الزكام بأنه التهاب جرثومي فيروسي يصيب المجاري التنفسية العليا من الجهاز التنفسي، وهو من أكثر الأمراض التي يتعرض لها الأطفال والكبار لعدة مرات في السنة الواحدة، وذلك لأنه ينجم عن واحد من أكثر من عشرات الفيروسات، وعادة يمر الزكام دون حدوث أضرار أو مضاعفات، إلا أنه يجب عدم إهماله تماما لأنه قد يساعد على حدوث مضاعفات عديدة مثل التهاب اللوزتين أو التهاب الحنجرة أو انسداد مجاري الأنف والأذن خاصة عند الأطفال الصغار لذلك ينبغي الاحتياط منه وعدم الاستهانة به ولا بأعراضه

وتبرز الدكتورة أن هناك مجموعة من العوامل المختلفة التي تساعد على الإصابة بالمرض وتساهم في ظهوره كالتعرض للبرد والتعب الشديد من جراء التمارين الرياضية المجهدة أو الأعمال القاسية وضعف مقاومة الجسم لأي سبب والاختلاط بالمرضى المصابين بالزكام وخاصة في الأماكن المزدحمة

أما عن الأسباب المباشرة تقول عائشة ان سبب هذا المرض هو فيروس دقيق لا يرى إلا باستخدام المجهر الإلكتروني والذي لا يتوفر إلا في الأماكن المتخصصة والأكاديمية إذ تتم العدوى نتيجة لاستنشاق الهواء والغبار الملوث من رذاذ المرضى المصابين بهذا المرض لعدم استخدام المناديل

وعن أعراض المرض، تضيف الطبيبة أن هناك مجموعة من الأعراض تختلف حسب الأشخاص ومن أكثرها شيوعا نجد صداعا وآلاما شديدة في الرأس والحلق والحنجرة وبعض أجزاء الجسم مع كثرة الإفرازات الأنفية يتلوها احتقان في الحلق وانسداد في الأنف،وعطس مستمر وخاصة في أوج فترة المرض، واحمرار في العينين، والشعور بآلام في بعض العضلات والأنسجة، بحة في الصوت أحيانا لدى بعض الأشخاص، وارتفاع في درجة الحرارة وخاصة في الليل، ويبدأ كذلك وفي معظم الأحيان بسعال خفيف قد يزداد في حالة اشتداده أو حدوث مضاعفات، والذي يكون عادة شبه متواصل لفترة من الزمن مصاحب بنقص بسيط في الشهية وكذلك تعب وإرهاق وضعف في حواس الشم والذوق والسمع أو تتطور الإصابة إلى التهاب حاد في القصبات

أما الأدوية التي تعطى في حالة الإصابة بالزكام فتبقى عرضية للتخفيف من الأعراض فقط، إذ لا يحتاج العلاج لإعطاء المضادات الحيوية لأن سبب المرض فيروسي وليس جرثوميا، إذ من الممكن انخفاض درجة الحرارة وخلود المريض للراحة، ويمكن أن يصاحب تلك الأعراض أعراض أخرى في حالة وجود مضاعفات لتلك الأعراض الشائعة

وبالنسبة إلى كيفية انتقال العدوى تقول الدكتورة »يجب أولا معرفة أن الزكام يصيب عددا كبيرا من الناس، ولا يزال الطب عاجزا عن إيجاد دواء ناجع وفعال له، وذلك لأن سببه فيروسي ومن عدة فيروسات متنوعة وكثيرة يصعب حصرها، وأن معدل الإصابة في السنة الواحدة هو حوالي ثلاث مرات قابلة للزيادة، وينتشر من خلال إصابة أحد أفراد الأسرة أو الزوار أو أحد أفراد الفصل في المدرسة، وينتشر في أي وقت وفي مختلف الأعمار، وعادة يقل في الأيام الحارة أو المعتدلة ويكثر في الأيام الباردة نتيجة لضعف مقاومة الجسم في الأيام الباردة

ومن الصعوبة بمكان تجنب العدوى نظرا لكثرة عدد المصابين بالزكام في كل مكان وكذلك نظرا للطرق السريعة التي ينتقل بها الفيروس، وأهم عامل في انتشار المرض هو أن معظم الأشخاص ينشرونه قبل ظهور الأعراض عليهم خاصة في فترة الحضانة والتي يكون معدلها من يومين إلى 5 أيام وقد تطول إلى 8 أيام، وينتقل من خلال الملامسة والمصافحة وتقبيل الطفل وغير ذلك، وكذلك استخدام أدوات المريض من ملابس وغيرها أو النوم في فراشه أو بجانبه

أساس الوقاية ولتجنب الإصابة بهذا المرض المزعج من الضرورة بما كان العمل على تفادي العدوى، وأساس تفاديها عدم الاختلاط بالمصابين بالزكام بما في ذلك الاختلاط بالأصدقاء والزملاء والأهل تجنبا لنشر العدوى، وقد لا يعلم البعض أن من أفضل العلاجات لمرض الزكام والوقاية من حدوثه، الإكثار من تناول النباتات الشوكية مثل الصبار، حيث أن هذه النباتات ترفع مناعة الجسم بشكل عام وتمنع الإصابة بالزكام والانفلونزا والأمراض الفيروسية

وتضيف بالحبيب أنه يجب مراجعة الطبيب عند الاحساس بألم في مقدمة الرأس أو في عظام الوجه، و عند الشعور بألم في الصدر أو صعوبة في التنفس، والإحساس بألم أو افرازات على مستوى الأذن، وفي حالة الاستمرار في ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من ثلاثة أيام، أو ارتفاعها أكثر من 39 درجة مائوية، أو استمرار أعراض الزكام لأكثر من عشرة أيام

كما يجب زيارة الطبيب كذلك في حالة استمرار خروج الافرازات المخاطية ذات اللون الاخضر من الصدر أو الانف لفترة طويلة بعد اختفاء اعراض الزكام لأن ذلك يؤكد على احتمال الاصابة بالتهاب في الصدر أو الجيوب الانفية

وفي ختام حديثها تقول الطبيبة »إن الزكام أهم الأمراض وأكثرها شيوعا، وكل واحد منا يصاب به مرة أو أكثر في السنة، ويعاني أياما من مضايقاته ومتاعبه، وسبب الزكام فيروسي وتتكرر الإصابة به لتعدد أنماط الفيروس المسبب لهذا المرض المزعج«




تابعونا على فيسبوك