تظاهر أمس الاثنين عشرات من حراس السيارات بمركز مدينة الدار البيضاء، منبهين السلطات العمومية إلى خطر تفويت قطاع مواقف السيارات باعتبارها ملكا عموميا، لشركة إسبانية ستعتمد نظام التحصيل بالعدادات.
أمامهم كان أحد المجازين المعاقين يجلس كسيحا فوق عربة طبية غير بعيد عن مكتب الوالي محمد القباج، خلفه انتصب رجل قوات مساعدة وراء متاريس حديدية أقيمت في مدخل باب الولاية، وغير بعيد عن حمام النافورة العمومية، كان رجال أمن ينظمون حركة المرور في شارع الحسن الثاني.
يرى منصوري جندي، رئيس جمعية "عيون الليل للحراسة"، الداعية إلى تنظيم الوقفة، أن العملية ستؤدي إلى تشريد عائلات.
قاطعته زميلته فتيحة المعروفي، التي تشتغل حارسة سيارات بزنقة محمد سميحة، أمام"سطاد فليب"، منذ أزيد من تسع سنوات، مؤكدة أنها مطلقة وأم لثلاثة أطفال، مريم وفتيحة وأنس المصاب بإعاقة على حد قولها، وزادت مؤكدة "نعم أنا وأمي وأطفالي سنواجه الجوع ونقطن بالمنزل 26 بزنقة مدريد في درب الطاليان، ألتمس منهم أن يوقفوا التعاقد مع الشركة"السبليونية".
وكانت اللجنة المنظمة للوقفة الاحتجاجية لحراس سيارات مقاطعة سيدي بليوط أحجمت عن تنظيم وقفة سابقة يوم 12 دجنبر الجاري بعد "تدخل حبي" لمصلحة الشؤون العامة تلقى فيه أعضاء جمعية عيون الليل للحراسة وعودا بالتدخل لتسوية ملف معلق.
وطالب المحتجون بتجديد الرخص الممنوحة للحراس وتكوين لجنة تضم ممثليهم وموظفين من المقاطعة يمثلون المصلحة ذات الاختصاص وتعهدوا بالتوقيع على التزام بحسن الأداء وحسن السيرة في العمل.
وظل حراس السيارات يرددون شعارات تطالب بإنصافهم، وفي الجانب الآخر من شارع الحسن الثاني بحت حناجر مجازين معاقين يحلمون بالشغل ويطالبون توفير فرص عمل في مجتمع ينشد التكافؤ.
المارة يقفون، سرعان ما ينسحبون بعد قراءة ما خط على لافتات رفعها المتظاهرون بجانب الأعلام الوطنية وصور جلالة الملك محمد السادس.