بوش: أميركا قائدة العالم وسنقضي على الإرهاب

الأربعاء 01 فبراير 2006 - 17:14
أمريكيون تظاهروا أمام البيت الأبيض احتجاجا على سياسة بوش خلال القائه الخطاب         ( أ ف ب )

شدد الرئيس بوش، في خطابه السادس عن حالة الاتحاد، الذي ألقاه أمام الكونغرس ليلة الأربعاء، على ضرورة استمرار الولايات المتحدة في "قيادة العالم نحو التحرر ونشر الديمقراطية" مؤكدا أهمية "زعامة" الولايات المتحدة، ومتعهدا بالقضاء على الاستبداد حول العالم، رابطا

وركز الرئيس الأميركي هجومه على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الفائزة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، وعلى إيران التي تخوض معركة مع الدول الغربية بشأن برنامجها النووي.

وقال بوش إن "أمتنا ملتزمة بتحقيق هدف تاريخي طويل الأمد في الخارج ، فنحن نسعى إلى إنهاء الظلم والاستبداد في عالمنا، بعضهم يرى في هذا الهدف مثالية مضلـلة، والواقع أن مستقبل وأمن أميركا يتوقف عليها" .

وأضاف أن"نشر الديمقراطية في العالم يقطع الطريق أمام الإرهابيين الذين يعملون على السيطرة على دول في الشرق الأوسط، وتحويلها إلى قاعدة لإطلاق هجماتهم على العالم الحر" مؤكدا التزام الولايات المتحدة بمحاربة الإرهاب حتى القضاء عليه.

وأضاف قائلا إنه "في الأوقات العصيبة، لا نستطيع تحقيق الأمن بالتخلي عن التزاماتنا، والانسحاب إلى داخل حدودنا ولو أردنا ترك هؤلاء المعتدين الأشرار لحالهم لما تركونا هم لحالنا وببساطة سينقلون المعركة إلى داخل أراضينا".

وأكد الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستبقى في حالة الهجوم في العراق، حيث تساعد العراقيين على تشكيل حكومة تضم الجميع، وعلى تهميش العصيان المسلح، كما تساعد في جهود إعادة الإعمار وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد، وفي بناء قوى الأمن العراقية.

وأضاف أن قوات التحالف تحقق النصر في العراق، وأنها ستبقى في العراق حتى تنجز مهماتها، مكرراً أن انسحابها الآن خطأ فادح .

وفي ملف السياسة الخارجية، تحدث بوش عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة، وفوز حركة المقاومة الإسلامية بها. ودعا بوش حماس إلى إلقاء السلاح والاعتراف بإسرائيل والقبول باتفاقيات السلام، التي أبرمت مع تل أبيب، لبناء سلام دائم على حد قوله .

وشدد بوش على أن ما يصح عن نشر الحرية والديمقراطية في العالم والشرق الأوسط خصوصا، ينطبق على إيران، التي قال إن "أقلية دينية غير منتخبة تسيطر عليها وتقهر شعبها". وأضاف أن "النظام في تلك الدولة يرعى الإرهابيين في الأراضي الفلسطينية وفي لبنان، ويجب أن يتوقف ذلك".

وأشار الرئيس بوش إلى أنه سيواصل فعل كل ما يفرضه عليه واجبه لحماية الولايات المتحدة وشعبها، لأن من وصفهم بالإرهابيين لم يتخلوا عن فكرة الاعتداء على الأراضي الأميركية . وأضاف أنه سيواصل برنامج مراقبة الإرهاب، ودعا الكونغرس إلى تجديد قانون المواطنة( Patriot Act).

وانتقد بوش في الجزء الثاني من خطابه ما سماه إدمان الأميركيين على البنزين، ودعا إلى ضرورة إيجاد طاقة بديلة للنفط بحلول 2025، "حتى يتخلص الشعب الأميركي من النفط الشرق أوسطي".

مباشرة بعد نهاية خطاب بوش، قدم حاكم ولاية فيرجينيا الجديد تيموثي كين رد الحزب الديمقراطي على ما جاء في ذلك الخطاب، ودعا في رده إلى مزيد من الشراكة بين الحزبين، ومزيد من التعاون، لكنه انتقد فشل الإدارة الحالية في ما يخص التعامل مع الأزمات الداخلية الطارئة، مثل إعصار كاترينا، وإيجاد فرص عمل، وإدارة الحرب في العراق، وغير ذلك، كما انتقد الحاكم الديمقراطي التخفيضات الضريبية ونظام الرعاية الصحية .

وقال محللون سياسيون في واشنطن إن خطاب بوش لم يأت بجديد يذكر، باستثناء اقتراح إيجاد طاقة بديلة بحدود 2025، كما انتقدوا بشدة »اللغة الخشبية« التي حفل بها الخطاب، خصوصا تكرار نفس الكلمات لتبرير الحرب في العراق، والتنصت على الأميركيين، وتضييق هامش الحريات الفردية، بدعوى حماية الأمن القومي، وملاحقة إرهابيين مفترضين.

وخلال إلقاء بوش لخطابه تجمع عدد من المحتجين على سياسته أمام مبنى الكونغرس، وحملوا لافتات مناوئة لإدارته، فيما اعتقلت قوات الشرطة الناشطة المناهضة للحرب في العراق سندي شيهان، قبل وقت قليل من بداية إلقاء خطاب الاتحاد، رغم أنها كانت مدعوة لحضور جلسة الاستماع للخطاب من جانب المشرعة لين وولسي، وهي ديمقراطية من كاليفورنيا.




تابعونا على فيسبوك