يجمع معظم سكان العاصمة الاقتصادية على حصول ارتفاع واضح في الخط البياني لأسعار أغلب الخضر، خاصة الطماطم واللوبية الخضراء .
وأرجع مهنيون هذه الظاهرة إلى موجة البرد التي تجتاح أغلب المناطق، فيما عزاه البعض الآخر إلى تفضيل أرباب شاحنات نقل الخضر تحويل نشاطهم إلى نقل المواشي وأعلافها بمناسبة عيد الأضحى.
وأكدت جولة لـ "المغربية" في أسواق وسط الدارالبيضاء، أن موقع محلات الخضر إلى جانب أوقات محددة من النهار، تعتبر من الأسباب المؤثرة للمضاربات الضاربة لمصلحة المستهلك، وتبين في هذا الإطار أن أسعار المواد الغذائية يتضاعف بين محلات المدينة القديمة ومنطقة المعاريف.
وأوضح أحد التجار أن سعر السومة الكرائية وتكلفة النقل، تجعل ارتفاع الأسعار حتميا، في حين أفادت مواطنة أخرى أن قلة المراقبة واعتماد حرية الأسعار بشكل سلبي، يمثلان العامل الرئيسي للغلاء وتجويع الطبقات محدودة الدخل.
وأوضح محمد السبكي مدير سوق الجملة للخضر والفواكه، أن سعر الطماطم واللوبية الخضراء يشهد هذه الأيام ارتفاعا، مبرزا أن هذه الفترة تتزامن مع كثافة أنشطة التصدير.
وأضاف أن الكميات المتوفرة حاليا في الأسواق تأتي مباشرة من البيوت المغطاة، وهو ما يساهم كذلك في ارتفاع الأثمان، على اعتبار أن حقول زراعة الطماطم تعرف من ناحية الإنتاجية تراجعا واضحا بفعل عامل الطقس و"الجريحة".
وذكر بأن الأسبوع الأخير ما قبل عيد الأضحى والأسبوع الذي يليه يشهد توقف وحدات التصدير، الأمر الذي "سيساهم مؤقتا في انخفاض أسعار هذه المادة".
وأفاد بخصوص اللوبية الخضراء، أن سعر هذه الأخير ارتفع للأسباب نفسها، مشيرا إلى أن سعر الطماطم بالجملة بلغ يوم الإثنين ما بين 3 و4 دراهم حسب الجودة، فيما تراوحت أسعار اللوبية ما بين 5 و6 دراهم بالجملة، مع تذكيره بأن الكميات غير القابلة للتصدير من اللوبية سواء بالنسبة إلى طولها أو بسبب اعوجاجها، تعرض بأسعار لا تتجاوز درهمين ونصف الدرهم.
وأفاد المصدر أن سعر الكلغ الواحد من البطاطس بالجملة تراجع ليبلغ حاليا ما بين 2 و2.50درهم، والبصل ما بين 1.30 و2 درهم، مشددا على أن العرض من الخضر والفواكه لايعرف أي ارتباك والأثمنة مناسبة.
واستطرد موضحا أن المضاربات في الأسواق الموازية ومحلات البيع أصبحت غير منصفة لمصالح المستهلكين، داعيا رؤساء المصالح الاقتصادية إلى تكثيف المراقبة وفرض سبورة الأسعار لإشهار الثمن الأدنى والأعلى لكل منتوج بأسواق الدارالبيضاء، ومراقبة جودة ما هو معروض ومقارنتها من السعر المطبق.
وأوضح أن العديد من أسواق الخضر تعرف ممارسات لاأخلاقية، تتمثل في اتفاق وإجماع باعتها على توحيد الأسعار، ضمانا لأكبر هامش ربح ممكن، مستشهدا بأن سعر البطاطس يصل إلى 7 دراهم في العديد من المناطق، وهو ما اعتبر غير مقبول إطلاقا.